موسيقى فكرة
محمد عبد الوهاب 1933
محمد عبد الوهاب 1933
أول مقطوعة موسيقية لعبد
الوهاب ، ولذلك تستحق بعض التركيز
هى أول موسيقى بحتة
للمؤلف وبداية طريق طويل اتبعه موسيقيون كثيرون بعده عرف باسم "المقطوعات الموسيقية"
الخصائص العامة لموسيقى
فكرة تتلخص فى:
1. التحرر من القوالب
الموسيقية التقليدية تركية الأصل كالسماعى والبشرف
2. بساطة التأليف
والتركيب
3. استخدام التخت الشرقى
البسيط القديم
4. عدم استخدام الإيقاع
طوال المقطوعة وهذا يندرج جزئيا تحت باب التحرر من القوالب
5. الاعتماد التام على
الميلودية اللحنية وأحادية الأداء الصوتى (مونوفون) بلا توزيع أو هارمونى
الفكرة عبارة عن لازمة
موسيقية قصيرة من مقام النهاوند المصور على الدرجة الثانية (رى مينير) تبدأ بها المقطوعة تكرر 5 مرات ، ويتخلل
التكرار 4 مقاطع من قالب التقسيم يقوم بأدائها 4 آلات منفردة هى بالترتيب العود ،
الكمان ، القانون ، الناى ، أى الآلات الرئيسية ، على مقامات مشتقة أو قريبة من
المقام الرئيسى
تقسيم العود من نفس
المقام ، تقسيم الكمان على بياتى الحسينى ، تقسيم القانون عودة للنهاوند ، تقسيم
الناى يبدأ وينتهى بالمقام الأساسى مرورا بتفرعات بسيطة
يلاحظ من السمات القديمة للموسيقى البحتة:
1. تكريس لقالب التقسيم
القديم لكنه هذه المرة مكتوب وليس مرتجلا كما كانت القاعدة (ولا تزال)
2. التجانس التام بين
المقامات المستخدمة فى اشتقاق طبيعى ومنطقى
3. استخدام فكرة
"التسليم" القديمة أى تكرار نفس اللازمة بين المقاطع
هناك سمة خاصة عجيبة فى موسيقى فكرة .. وهى أن التسلسل
الزمنى يعتمد على السرد المتماثل لأجزاء المقطوعة ، بحيث يمكن تعديله بحرية تامة دون
الإخلال بالشكل العام للمقطوعة ، إذ أن البناء الدرامى لا يوظف بداية أو نهاية
مميزة ، وبهذا يمكنك البدء بالعزف أو الاستماع إليها فى أى جزء منها
والانتهاء فى أى جزء دون الشعور بأنك بدأت فى أولها أو وسطها أو آخرها ، وهو أسلوب
يظهر فى غاية البساطة لكنه فى الواقع يعكس حالة من إبداع "السهل
الممتنع" ..
بالإضافة إلى كون هذه الخطوة تطويرا غير مسبوق فى حد ذاته اعتمد التعبيرية كمدرسة جديدة ، فمن المؤكد أن هناك فرقا شاسعا بين موسيقى "فكرة" ومثيلاتها التى قدمت فى بدايات عبد الوهاب فى الموسيقى البحتة فى الثلاثينات والموسيقى المتطورة التى قدمها فى الستينات .. فى الفكر والخيال والأسلوب والأداء ، مما يؤكد اهتمام الفنان ليس بتجديد نفسه فقط بل بتطوير الموسيقى العربية بوجه عام كمهمة ورسالة
بالإضافة إلى كون هذه الخطوة تطويرا غير مسبوق فى حد ذاته اعتمد التعبيرية كمدرسة جديدة ، فمن المؤكد أن هناك فرقا شاسعا بين موسيقى "فكرة" ومثيلاتها التى قدمت فى بدايات عبد الوهاب فى الموسيقى البحتة فى الثلاثينات والموسيقى المتطورة التى قدمها فى الستينات .. فى الفكر والخيال والأسلوب والأداء ، مما يؤكد اهتمام الفنان ليس بتجديد نفسه فقط بل بتطوير الموسيقى العربية بوجه عام كمهمة ورسالة

0 التعليقات:
إرسال تعليق