كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الخميس، 3 سبتمبر 2015

قصائد عبد الوهاب - أعجبت بي

أعجبت بي
كلمات مهيار الديلمي
ألحان محمد عبد الوهاب
مقام بياتي 1939
غنى عبد الوهاب هذه القصيدة بمناسبة زفاف الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق ملك مصر إلى ولي عهد إيران محمد رضا بهلوي (شاه إيران فيما بعد) عام 1939
القصيدة للشاعر مهيار الديلمي (ت 1037م)، وهو شاعر فارسي أجاد العربية وله ديوان كبير بالفصحي ضم أكثر من 400 قصيدة.
كتب مهيار قصيدته في امرأة من عصره، وظلت طي الكتب حتى انتبه لها الموسيقار عندما دعي لإحياء حفل الزفاف الملكي بالقاهرة. وفق عبد الوهاب تماما في اختيار الأغنية التي اختارها بعناية شديدة من بين آلاف القصائد القديمة والحديثة، وهي تشيد وتزهو بتاريخ الفرس، وقام بتلحينها بعد تغيير بعض كلماتها لتناسب المناسبة. ولم تكن المناسبة مجرد حدث اجتماعي، فهناك أبعاد سياسية كبيرة لهذا الزواج الملكي الذي جمع بين دولتين كبيرتين في المنطقة، وحقق التحالف بينهما في جو من الابتهاج والاحتفالية، وحال دون التصادم بينهما.

استخدم عبد الوهاب ثلاثة مقامات رئيسية في هذا اللحن هي النهاوند والبياتي والراست. الأول مصور على درجة النوا (فرحفزا)، الثاني طبيعي، الثالث مصور على درجة النوا. والمقامات الثلاثة يمكن الانتقال بينها بسهولة دون مفاجأة كبيرة لكن عبد الوهاب استخدم تمهيدا موسيقيا قصيرا قبل بدء الغناء في أي منها، ثم على غير المعتاد ختم اللحن بمقام غير الذي بدأ به، لكن الحقيقة أنها كادت أن تصبح عادة عند عبد الوهاب من كثرة ختامه بمقام مختلف.

غير أن هذا الأسلوب ليس بلا أساس، فالقصائد غير الأغاني من حيث طريقة الكتابة، ومن سمات الأغنية وجود مقطع مكرر بين الأبيات أو ما يسمى بالمذهب، فإذا كان بلحن معين أعيد بلحنه ومقامه كما هو، وهذا النظام لا يوجد في القصائد التي تسترسل فيها الأبيات دون تكرار مهما بلغ طول القصيدة، وبالتالي يختلف موضوع ولحن كل بيت عن سابقه حتى البيت الأخير. وهكذا من المنطقي أن تكون نهاية لحن القصيدة مختلفة في النغم والمقام. 

1. المقدمة الموسيقية
بداية كالسوناتا الغربية من مقام فرحفزا / صول مينير
جملة موسيقية قصيرة لتأكيد المقام
مقطع موسيقي على دقات المارش من نفس المقام
فاصل ناي تمهيد للغناء
2. الغناء
تمهيد موسيقي قصير للانتقال المقامي للبياتي مع بداية الغناء
تنوع الغناء بين اللحن التقليدي المرسل والموقع مع الاحتفاظ بالطرب في معظم المقاطع
· بداية غنائية تقليدية من أول أعجبت بي حتى أنا من يرضيك عند النسب مع بداية استخدام التعبير اللفظي في كلمة "يخفضني" بالهبوط فجأة بأوكتاف كامل
· إيقاع ثنائي رشيق مع عودة لمقام الفرحفزا في "قومي استولوا على الدهر" واستخدام السلم الملون " الكروماتيك في الفواصل الموسيقية
· غناء مرسل ثم التعبير اللفظي مرة أخرى في "عمموا بالشمس هاماتهم" ، و"بالشهب" بالقفز إلى خامسة مقام الفرحفزا
· عودة للغناء التقليدي مع انتقال مقامي إلى راست النوا
· إيقاع دارج لطيف مع "قد قبست" على راست النوا مع تصاعد تدريجي للجمل اللحنية
· الجملة الختامية مطربة للغاية يتبعها قفلة موسيقية قوية تعلن بوضوح انتهاء الأغنية، وينتهي اللحن في مقام مختلف عن البداية (راست النوا)
3. الفواصل الموسيقية (اللزم)
يخصص الملحن وظائف لكل فاصل موسيقي بحيث لا تكون مجرد نغمات وإنما يؤدي كل منها دورا يخدم اللحن ككل
التمهيد لتغيير المقام من الفرحفزا إلى البياتي والعودة إليه
المارش يوحي بالجو الرسمي داخل القصور والسلامات الملكية
4. الإيقاع
الإيقاع الثنائي يعبر عن حالة الزهو التي يتحدث عنها النص في الفخر بالنسب
الإيقاع الدارج الثلاثي القريب من الفالس الراقص يكمل التعبير عن حالة الزهو حيث يستمر النص في التغني بنسب الدنيا والدين
5. جملة الختام القوية جملة لحنية تقريرية من أجل تأكيد جميع ما جاء بالنص 
أعجبت بي
أعجبت بي بين نادي قومها .. ذات حسن فمضت تسألني
سرها ما علمت من خلقي .. فأرادت علمها ما حسبي
لا تخالي نسبا يخفضني .. أنا من يرضيك عند النسب
قومي استولوا على الدهر فتى .. ومشوا فوق رؤوس الحقب
عمموا بالشمس هاماتهم .. وبنوا أبياتهم بالشهب
وأبي كسري على إيوانه .. أين في الناس أب مثل أبي
قد قبست المجد عن خير أب .. وقبست الدين عن خير نبي
فضممت الفخر من أطرافه .. سؤدد الفرس ودين العرب