كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

السبت، 18 مايو، 2013

موسيقى "الاحتفالية المصرية" تفوز بالمركز الأول على القوائم الكلاسيكية

فازت هذا الأسبوع موسيقى "الاحتفالية المصرية" أو Jubilant Egypt بالمركز الأول على القوائم الكلاسيكية في مسابقة "ساوند كليك" العالمية التي تشترك فيها أكثر من 42000 مقطوعة كلاسيكية لموسيقيين من جميع أنحاء العالم
الموسيقى للمؤلف أسامة عفيفي وهي جزء من عمل أوركسترالي أكبر لم ينشر بعد في شكل سيمفونية قصيرة أو Short Symphony وهو شكل نادر من الأشكال الموسيقية.
اشترك أكثر التعليقات على الموسيقى الفائزة في وصفها بأنها موسيقى تبعث على الشعور بالبهجة والتفاؤل، مما يؤكد الجو الاحتفالي الذي أشار إليه عنوان المقطوعة. وبينما لا يبعث الواقع على أي نوع من هذه المشاعر يأتي الخيال الفني الذي لا ينتظر تغير الواقع بقدر ما يتخيل حلما جميلا يدفع الإنسان لإدراك الجمال في الحياة رغم كل شيء، والسعي بنفس منطلقة متفائلة من أجل حياة أفضل تستحق أن نحتفل بها. 
يمكن الاستماع إلى الاحتفالية المصرية على موقع ساوند كليك (تسجيل صوتي)
أو مشاهدة الفيديو الذي يحمل نفس التسجيل الصوتي في الخلفية 
 موسيقى الاحتفالية المصرية
Jubilant Egypt - Music by Ousama Afifi

الأحد، 12 مايو، 2013

كلاسيكيات الموسيقى العربية - نجوم الفن

افتتحت كلاسيكيات الموسيقى العربية قناة خاصة لها على يوتيوب
القناة تقدم موسيقى عربية من عدة أنواع
وتلتزم فقط بتقديم المواد التي يتأكد لها صحتها ودقة وجودة محتواها 

1 موسيقى نموذجية على نماذج القوالب الموسيقية الشرقية كالسماعيات
2 تراث الموسيقى العربية الحرة - بدون نماذج محددة
3 أعمال موسيقية موزعة أو تنويعات على ألحان الكبار مثل عبد الوهاب وسيد درويش
4 موسيقى الأغاني
5 موسيقى شرقية في قوالب عالمية
6 موسيقى جديدة - حديثة

نقدم لكم اليوم باكورة إنتاج القناة - كليب نجوم الفن - العربي الكلاسيكي
*
موسيقى أسامة عفيفي
رابط: كلاسيكيات الموسيقى العربية - قناة يوتيوب 
الاشتراك في القناة ( subscribe ) يتيح للمشترك التعرف على الفيديوهات الجديدة فور ظهورها

الثلاثاء، 7 مايو، 2013

الآلات الوترية ذات القوس/ عائلة الكمان

كنت قد كتبت هذا الموضوع، سأضيف في النهاية المزيد من المعلومات عن الفيولا والكمان وكيفية الكتابة لهما وبعض الفوارق من ناحية التأليف.
الآلات الوترية والتي هي من عائلة الكمان أو الكمنجة مقسمة إلى أربع أنواع من الآلات وهي:
الكمان
الفيولا
الشيللو
الكونتراباص
وفي الأوركسترا يجلسون على شكل خمس مجاميع بهذا الترتيب:
مجموعة الكمان الأول
مجموعة الكمان الثاني
مجموعة الفيولا
مجموعة الشيللو
مجموعة الكونتراباص
يكون دوزان الآلات الوترية على شكل مسافات خامسات تامة بين وتر وآخر، ما عدا الكونتراباص حيث يكون دوزانه على شكل رابعات تامة.

الكمان:
الكمان أو الكمنجة أو Violin أو Violon وبالتركية Keman وبالسويدية Fiol وبالروسية Skripka وفي الموسيقى الشعبية الغربية يطلق عليها تسمية Fiddle.

كلنا نعرف الكمان أو الكمنجة. هي أصغر هذه العائلة حجما وأوسعها انتشارا وهي أهم آلة في الأوركسترا قاطبة.
يكون دوزان هذه الآلة في الموسيقى الكلاسيك كما يلي ومن الوتر الرفيع للغليظ:
مي – لا – ري – صول
وفي الموسيقى العربية يكون:
ري – صول – ري – صول
وهناك أنواع أخرى من الدوزان سأتطرق لها لاحقا في موضوع مستقل إنشاء الله.
الكمان تصدر الأصوات الحادة.
تُكتب الموسيقى للكمان على مفتاح صول.

الفيولا:
وهي الآلة الأكبر قليلا من الكمان وتمسك كما يمسك الكمان تماما، لكن أوتارها يتم دوزانها بطريقة مغايرة عن الكمان، والصوت الصادر عنها هو صوت أغلظ من صوت الكمان. وهي تصدر صوت الآلتو، وفي بعض الدول يطلقون عليها اسم Alto لأنها تصدر صوت الآلتو، وبالسويدية يطلقون عليها Alt Fiol.
يكون دوزان أوتار الفيولا كما يلي:
دو – صول – ري – لا
نلاحظ أن الوتر الثاني والثالث والرابع هم نفسهم الذين في الكمان، لكن الوتر الرفيع وهو وتر مي غير موجود، وبدلا عنه يوجد وتر غليظ وهو دو.
تكتب الموسيقى للفيولا عادة على مفتاح دو "آلتو" أو دو على الخط الأوسط "الثالث"، وفي النوتات العالية يُكتب لها مفتاح صول.

الشيللو، أو الفيولنسيل، Cello:
وهو أكبر من الفيولا كثيراً ويوضع بين رجلي  العازف ويتركز على الأرض (بواسطة سيخ معدني عادة)، ويكون العازف جالسا أثناء العزف.
دوزان الشيللو هو:
دو – صول – ري – لا
نلاحظ أن دوزان الشيللو هو نفس دوزان الفيولا، لكن الأوتار وبسبب طولها وسمكها فهي تصدر أصواتا أغلظ من أوتار الفيولا بمسافة أوكتاف كامل.
تُكتب الموسيقى لآلة الشيلو على مفتاح فا، وفي الأصوات الأكثر حدة يستخدم مفتاح دو تينور، أي دو على الخط الرابع، وفي الأصوات الحادة يُكتب له مفتاح صول.
أي أن الشيللو يستخدم ثلاثة مفاتيح.

الكونتراباص، دوبل باص، Contrabass, Double bass:
هو أكبر الآلات الوترية ذات القوس حجما، ويكون العازف واقفا أثناء العزف وأحيانا يكون جالسا على كرسي عالي.
يكون دوزان أوتار الكونتراباص كما يلي:
صول – ري – لا – مي
أي أن المسافة بين كل وتر والآخر هي رابعة تامة، وذلك بسبب طول وسمك الأوتار.

الكونتراباص هي الآلة الوحيدة بين المجموعة التي يُكتب لها على شكل تصوير، وهي تستخدم نفس المفاتيح الثلاثة التي يستخدمها الشيللو، لكن لو وضعت نوتة أمام الشيلو ووضعت نفس النوتة أمام الكونتراباص فسوف نسمع بينهم أوكتاف. أي أن الكونتراباص يعزف النوتات المكتوبة له أوكتاف أوطأ (قرار).

كل هذه الآلات بدون استثناء تعزف بواسطة القوس، وأحيانا يكون العزف بواسطة نقر الوتر باصبع اليد اليمنى (السبابة عادة) بدلا من العزف بواسطة القوس، ويسمى هذا النوع من التكنيك "بيزيكاتو"، ليس الكونتراباص هو الوحيد الذي يعزف بواسطة النقر كما يتوهم البعض، بل كل هذه الآلات الوترية التي تعزف بالقوس، لكن أحيانا يكتب للكونتراباص نوتات نقر أكثر من الشيللو وباقي الآلات، لأن ذلك الصوت أو التأثير ممكن أن يكون مطلوباً من المؤلف "بحسب رؤيته".

عزف البيزيكاتو أو النقر بالاصبع:
في بعض الأحيان يتم النقر بواسطة أحد أصابع اليد اليسرى، يسمى هذا بيزيكاتو باليد اليسرى، Left hand Pizzicato. وذلك غالبا ما يستخدم في الكمان لسبب نحافة الأوتار واستخدامه يكون نادار في آلات الشيللو والكونتراباص.
لا تُكتب كلمة بيزيكاتو على النوتة كاملة، أي هكذا Pizzicato، بل تُكتب على شكل اختصار هكذا "pizz.".
هنا أحببت أن أنوه إلى أن معظم الدول العربية لا توجد في لهجتهم العامة حرف P لهذا أحيانا يكتبون البيزيكاتو هكذا bizz. وهذا خطأ كبير، مرده اللهجة العامية للبلد، لذا اقتضى التنبيه.
وأيضا أردت أن أنبه إلى أن الكثير من العازفين يقولون بزتيكاتو. لا أعلم من أين أتوا بهذه التسمية، هذه تسمية خاطئة، أرجو أن تستخدم التسمية صحيحة أي بيزيكاتو. بل امتد الأمر للأسوأ ليصبح هناك فعل وهو "يبزتك"، لا أستطيع أن أفهم من أين أتوا بهذا الفعل!!
في هذا الفيديو سنشاهد كونشيرتو للكمان والفيولا مع الأوركسترا لموتسارت
عازف الكمان السولو جالس لأنه مقعد وهو أشهر عازف كمان في عصرنا واسمه إيزاك بيرلمان، وعازف الفيولا أيضا عازف شهير على الكمان والفيولا، لكن هنا يعزف الفيولا واسمه زوكرمان، وهو العازف الذي يقف في الوسط:
وهذا كونشيرتو لثلاث آلات، البيانو والكمان والشيللو.
عازف الكمان هو نفسه بيرلمان، وعازف الشيللو هو أشهر عازف في عصرنا واسمه يويوما، وعازف البيانو هو نفسه المايسترو:
وفي هذا الفيديو نشاهد عزف مشترك بين الكمان والكونتراباص، عازف الكمان هو عازف شهير يعتبر الأول بعد بيرلمان واسمه فينجروف، وعازف الكونتراباص أيضا شهير واسمه أموروسا. هو عازف استعراضي:
أخيرا مع هذا العمل الذي يجمع الآلات الوترية الأربعة مع البيانو وهو خماسي لشوبرت:
عازف الكمان والفيولا هما نفسهما، عازفة الشيللو اسمها جاكلين دي بري، كانت أشهر عازفة شيللو في العالم لكنها أصيبت بمرض وهي في الثامنة والعشرين من عمرها ما أجبرها التوقف عن العزف وهي في قمة تألقها وشبابها وتوفيت في عمر 42، مأساة كبيرة جدا في عالم الشيللو:
هذه الكمان لوحدها في سوناتة رقم 1 ليوهان سيباستيان باخ:
وهذه أيضا سوناتة لباخ تعزف من الفيولا:
وهذه سويت لباخ للشيلو المنفرد:
وهذا الكونترباص:
وفي هذا الفيديو نشاهد الأوركسترا تعزف حركة كاملة بواسطة النقر ما يدعى بيزيكاتو أو Pizzicato، بالمناسبة هذا أوركسترا شباب وليس أوركسترا محترفين، هذه سيمفونية اسمها سيمفونية بسيطة كتبها المؤلف الإنجليزي بنجامين بريتين للأوركسترا الوتري. نلاحظ لأن الحركة كاملة تعزف بدون قوس فقد وضع العازفين أقواسهم على ستاند النوتات أو الأرض، إذ من غير الحكمة والتعقل أن يمسك العازف القوس وهو يعزف بيزيكاتو كل تلك الفترة الطويلة. هكذا جرت العادة.
وهذا هو الفيديل Fiddle ولكل بلد أو منطقة أسلوب ولون خاص في العزف، مثلما نحن العرب لدينا أسلوبنا الخاص، بل أن لكل منطقة جغرافية في وطننا العربي يوجد أسلوبها الخاص، فالأسلوب المصري هو غير الأسلوب العراقي وهو غير الأسلوب السعودي وهو غير الأسلوب اليمني، علما بأننا كلنا عرب ونتكلم نفس اللغة:
الفارق بين الكمان والفيولا أو الآلتو، وبعض المعلومات عن الشيللو والكونتراباص.
كما ذكرت أعلاه فإن الفارق بين الآلتين هو بالحجم أولاً وبنوع ودوزان الأوتار ثانياً وباستخدام المفاتيح ثالثاً.
آلة الفيولا هي أكبر بقليل من آلة الكمان، بحيث لو أن أحدا رآى عازفا يعزف الفيولا ربما يخال له أنه يعزف كمان "هذا إن لم يسمع صوتها".
لآلة الكمان عدة أحجام، أحجام دراسية وتبدأ من 1\16، ثم ثمن، ثم ربع ثم نصف ثم ثلاثة أرباع ثم كمان بحجم كامل. الأول نادر الاستخدام ويستخدم لدى الأطفال الصغار جدا "سنتين".
لكن حتى الكمان الكامل لها أكثر من حجم، فتوجد الكمان التي يسمونها "نسائية" ويكون حجمها أصغر بقليل جدا من الكمان الاعتيادي. هذا الحجم من الكمان نارد الوجود والاستخدام.
كذلك الحال مع الفيولا فيوجد حجمين، عادي وأصغر بقليل.
آلة الفيولا أو الآلتو تضبط أوتارها مثل الكمان أي خامسات، لكن وتر مي الذي في الكمان مفقود وبدلا عنه يوجد وتر دو الغليظ.
الفيولا هي التي تصدر أصوات الآلتو ومن هنا أتت تسميتها بهذا الاسم.
صوت الآلتو هو الصوت الغليظ للنساء. تقسم الأصوات البشرية إلى أربعة أقسام أساسية:
النساء: سوبرانو للأصوات الحادة، والآلتو للأصوات الغليظة.
الرجال: تينور للأصوات الرجالة الأكثر حدة، وباص للاصوات الرجالية الغليظة.

يتكون القسم الوتري من الأوركسترا من خمسة مجاميع وهي:
الكمان الأول: غالبا ما تعزف اللحن الأساسي وأحيانا تعزف مصاحبة للحن الأساسي الذي ممكن أن يكون عند آلة أخرى.

الكمان الثاني: ممكن أن تعزف أيضا اللحن الأساسي وممكن أن يكون ذلك بأن تعزف تماما مثل قسم الكمان الأول، وممكن أن تعزف نفس ما يعزفه الكمان الأول لكن أوكتاف أوطأ. لكن في أحيان كثيرة وكون قسم الكمان الثاني هو قسم وسطي فهي تعزف المصاحبة الوسطية، وممكن أن يكون ذلك على أشكال عديدة، إما أن يكون صوت ثاني للصوت الذي يعزف من الكمان الأول، أو مصاحبة هارمونية بأشكال متنوعة وبحسب ما يكتبه المؤلف.

قسم الفيولا: هذا القسم غالبا ما يعزف الأصوات الوسطى مثل الكمان الثاني لكن بأصوات أخرى لكي يكمل الهارموني الموجود عند الكمان الثاني ويضيف له أبعادا أخرى بسبب غلظ صوت الآلة، حيث أن هناك أصواتا ليست موجودة في الكمان. لنعلم أن آخر نوتة للكمان هي نوتة صول الوتر المطلق "يكاه"، أما في آلة الفيولا فتستمر الأصوات لتصل نوتة دو والتي هي "قرار راست".
في أحيان كثيرة تعزف الفيولا مصاحبة لما يعزفه قسم الشيللو، فأحيانا تعزف نفس النوتات التي يعزفها الشيللو وأحيانا نفس النوتات لكن أعلى بأوكتاف عما يعزفه الشيللو، وأحيانا تملأ الفراغ الهارموني بين قسم الكمان الثاني والشيللو.
وفي أحيان كثيرة تعزف الفيولا والكمان الثاني نفس النوتات، ما يدعى يونيسون Unison والكلمة تعني اتحاد. أو أن تعزف أوكتاف أوطأ مما تعزفه الكمان الثاني أي Octave. ذلك متروك للمؤلف الموسيقي الذي يقرر ماذا تعزف كل آلة.
الآلات الوترية ممكن أن تعزف على شكل يونيسون أو أوكتاف مع آلات النفخ، مثلا الأكثر شيوعا هو أن تعزف الكمان الأول مع الفلوت، وأحيانا الأوبوا، أو حتى الكلارينيت.
وأحيانا تعزف الفيولا مع آلة الكلارينيت أو حتى الباسسون، أو غير ذلك.
في بعض الأحيان يتطلب من المؤلف أن يكتب لجميع الآلات الوترية أن تعزف نفس اللحن، لكن سيكون هناك فروقات في الأوكتافات، كأن يكون هناك أوكتاف بين الكمان الأول والثاني، وأوكتاف بين الفيولا والكمان الثاني وأوكتاف بين الفيولا والشيللو، وأوكتاف واطئ للكونتراباص. لكن أن تعزف جميع الآلات الوترية يونيسون حقيقي أي بدون أوكتافات فهذه هي حالة نادرة جدا، وربما ينتج من ذلك صوتا غير مرغوب به بسبب أن أصوات الكونتراباص والشيللو سيكون صارخا للغاية.

أما الشيللو فغالبا ما يعزف الأصوات الباص للأوركسترا، ويصاحبه أحيانا كثيرة الكونترباص في ذلك لكن الكونتراباص غالبا ما يعزف أوكتاف أوطأ مما يعزفه الشيللو، حيث أن الكونتراباص هو الآلة التصويرية الوحيدة في مجموع الوتريات، حيث النوتة أوكتاف أوطأ مما هي مكتوبة.
في بعض الأحيان يتفرد الكونتراباص في عزف خاص به، وأحيانا نادرة يعطى اللحن للكونتراباص.
أما فيما يتعلق الأمر بآلة الشيللو، ففي أحيان كثيرة يعطى لها اللحن الأساسي.
وفي أحيان كثيرة تصاحب الشيللو آلة الباسسون، وغيرها من آلات النفخ.
في عصر الكلاسيك كان المؤلفين الموسيقيين يكتبون نفس النوتة للشيللو والكونتراباص، لكن بيتهوفن هو أول من فصل بين هتين الآلتين وأصبح للكونتراباص خطاً خاصاً به منفصلا عن خط الشيللو، لكن في أحيان كثيرة تتحد المجموعتان.

مسكة الكمان
في بعض المناطق الجغرافية في العالم هناك بعض الفرق وبعض عازفي الكمان يمسكون الكمان بطريقة مغايرة بحيث أنهم يضعونها على ركبتهم ويعزفون بطريقة تشبه الربابة.
في المغرب العربي الحبيب يوجد بعض العازفين وبعض الفرق الشعبية يمسكون الكمان بنفس الطريقة:
في أوزبكستان بعض العازفين والفرق الشعبية يمسكون الكمان بنفس الطريقة، لكن الكمنجات التي يستخدمونها هي كمنجات سيئة الصنع.
بعض الآلات الشعبية الوترية:
آلة الكمنجة (الكمنچة) التركية وتلفظ هكذا: كمنتشة أو Kemenche وتكتب باللغة التركية Kemençe حيث أن الحرف ما قبل الأخير يلفظ "تش" أو Ch بالإنجليزية.
وهذه هي آلة الكمنتشة، صوتها يأخذ الألباب:

توجد آلة فارسية وهي بنفس الاسم لكنها مختلفة من حيث التصميم، وصوتها يختلف، مع هذا العازف الرائع نستطيع أن نشم عبق الموسيقى الفارسية العريقة:
وهناك آلة يونانية بنفس الاسم لكنها أيضا مختلفة في الصناعة، والصوت مختلف، ومع هذا العازف المبدع الذي يتقن العزف على عدة آلات عدا كونه مغني، نستطيع أن نحس بجمال ورشاقة الموسيقى اليونانية، وإن كان في هذا التسجيل يمزج بين اللون اليوناني واللون التركي:
وهذه الربابة المصرية التي تأخذنا إلى أقاصي الصعيد ومع هذا العازف المبدع
ومع آلة الجوزة العراقية:
وهذه الكمنتشة الأذربيجانية:
ولكي لا تفوتنا فرصة التعرف على آلة صينية غاية في الجمال اسمها إيرهو، نلاحظ أننا في بعد آخر، شرق آسيا الساحر والخلاب في كل شيء.
هناك آلة سويدية جميلة جدا تستخدم في عزف الموسيقى الشعبية اسمها "نيكل هاربا" أو (Nyckelharpa):
ويوجد بعض العازفين البارعين الذين يعزفون على هذه الآلة أعمالا كلاسيكية مثل سويتات باخ:
هناك الكثير من الآلات الأخرى التي لم أتطرق لها.
بقي أن أقول ولكي لا ننسى آلة من الآلات الوترية هناك آلة لكن لا تعزف بالقوس وهي تنتمي للآلات الوترية وهي آلة متفردة، وهي الهارب.
مع هذا الكونشيرتو الشهير لآلتي الفلوت والهارب لموتسارت، من أجمل ما كتب موتسارت:
خالص تحياتي
أحمد الجوادي

الاثنين، 22 أبريل، 2013

التراث الغنائى لمصر وسوريا على مسرح معهد الموسيقى بالقاهرة

نظمت دار الأوبرا المصرية، حفلاً لفرقة الموسيقى العربية للتراث، الأحد 21 أبريل، على مسرح معهد الموسيقي العربية بالقاهرة تحييه فرقة التراث يتضمن باقة من أشهر أعمال صناع الطرب العربى بقيادة المايسترو فاروق البابلي منها "موسيقي "إليها" و قصيدة "مضناك" لمحمد عبد الوهاب، وموشح "قم يا نديمي" لكامل الخلعي، وموشح "شاغلي بالحسن بدر" لعبده قطر، بالإضافة إلى مخنارات من ألحان سيد درويش منها "والله تستاهل يا قلبي" و"لحن العمال" و"أنا هويت" و"علي قد الليل"، وأغنية "ودع هواك لمحمد" عبد المطلب من ألحان محمود الشريف.
يشدو بالأغاني نجوم الغناء بالفرقة "سارة ذكي، مصطفي أحمد، ياسر سليمان، أحمد محسن، نهي حافظ، محيي صلاح، أنغام مصطفي وعزة نصر.
كما يقدم الحفل فقرة يشارك فيها لأول مرة المطرب السوري عبد القادر أبو السعود بقيادة المايسترو حمادة الموجي، يشدو خلالها بنخبة من الأغاني التراثية النادرة من مصر وسوريا منها: دور "الحب ماهواش بالساهل" لداود حسني، طقطوقة "إمتي الزمان" لمحمد عبد الوهاب، دور "أصل الغرام نظرة" لمحمد عثمان، ومن الموشحات "كللي يا سحب"، "ملكت الغد" و"ياذا القوام" بالإضافة إلى موال "إسقي العطاش" من الفلكلور السوري القديم ويختتم الحفل برائعة رياض السنباطي "القلب يعشق كل جميل" التي غنتها أم كلثوم من كلمات بيرم التونسي.

السبت، 20 أبريل، 2013

“بلا حبٍ، لن يكون هناك أي مشقٍ”

إلى الغالي بين جنبيّ، أسعد الوصيبعي
  أسعد أيها العزيز، بالأمس القريب، تكلمنا عن مدارس (طرق - ميتود) تعليم العزف على آلة الكمان في شتى أنحاء أروبة قديماً، وجديد المناهج والتوجهات في أمريكا واليابان. قد عجبنا كثيراً من أعظم الاساتذة في روسيا و فرنسا و هنغاريا و ألمانيا وجديد أرقى مدارس أمريكا و كان الحديث عن المبادئ والأسس التي بنوا عليها تربية العازفين الجدد للوصول بهم إلى ما يشبه المعجزة. هذا، وكان التركيز على الجيل الأول الذي غير صوت الكمان والعزف والتعبير إلى الأبد وحظينا بتسجيلات التغيّر الأول مع الاسطوانات الأولى في بدايات عصر التسجيلات. هكذا كانوا نقطة تحول من بعد أجيال من العمالقة كانت لم تتهاون ولم تتأخر في تعليم هذه الآلة عظيمة الإرث والحظ من حيث ما كُتب لها وأُلف والكتب والمناهج التعليمية ومن حيث العازفين. كنا كذلك تناقشنا و عممنا الحديث عن الآلات الأخرى وعممنا الأمر على ما خرج عن الموسيقى من مهارات وعن حقيقة ما يطلق عليه "التعليم" الذي يوصل إلى درجة الكمال والتميّز في ذات الوقت. لكننا لم نتحدث عن المشق، وهو عجب آخر من أعاجيب التعليم الذي ينتهي بنتائج معجزة. هو نظام تعليم عريق كان سيد النظم حتى زمن قريب من إرث الدولة العثمانية وتخفّى مع سقوطها وقيام الدولة التركية الحديثة ومع التوجه لنظم التعليم الغربية الحديثة؛ لكن ما حكاية نظام المشق هذا؟ سأتناوله بدأً من طريق اللغة.

 صاحبنا الذي نُجِلُّ، أحمد بن فارس في مقاييس اللغة يقول:
"الميم والشين والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على سُرعة وخِفّة. يقولون: مَشَق، إذا أسرَعَ الكتابة."
كان لا بد لي من مشاورته رغم أني لا أرجح أن يكون هناك علاقة بين هذه الكلمة العثمانية و العربية إلا إذا اعتبرت أن الزمن قد أخذ منها مأخذاً ونجرها وكانت كما هي اليوم فيما نريد التطرق إليه. ابن فارس قال "الكتابة"، والدارسون والممارسون لظاهرة المشق، يذكرون أصلها بعلاقته بالخط العثماني. وعليه، فالمشق إما أن يكون دلالة على نموذج لوحة يحتذيه الطالب من استاذه ويمشق عليه حتى يقلّده ويعيد خلقه، وإما أن يكون هو فعل التمرين والإعادة والتكرار حتى نصل لمرحلة الإتقان والتقدم والاستاذية يوماً بعد يوم . هاتان هما الدلالتان الأوليتان فيما يظهر من نظرة تأصيلية أولى.

 أما في تفصيل ظاهرة المشق، فهي تحمل ظلالاً أكثر مما تتركه ظلال الصورة الأولى التي رأيناها. المشق نظام تعلُّم شامل لا يعتمد على كتابة ولا وثيقة ولا توثيق في المجمل. قد يبدو الأمر في الوهلة الأولى أقرب إلى التعليم في زمن "الأمية"، تعليم "الكتاتيب"؛ غير أن نتائجه ونتائج المناهج الجديدة يثير كثيراً من الشك في هذا التصور السلبي الأوليّ.

 المشق بعد النظرة الأولى نظام شامل كان وسيلة ناجعة ومدهشة في نقل المعارف من الاستاذ إلى التلميذ دون وسيلة توثيق ومنهج مكتوب. لنأخذ مشق الموسيقى! هذا المشق، بين استاذ وتلميذ، بُني على حب هذا العمل الذي سيكون مصيره الإتقان والتفوق، والاحترام وحسن السمع والطاعة والتقليد والتحليق معاً إلى عوالم من الكمال. ها هم التلاميذ كل يوم، مشتغلون على الإيقاع يضربون على أفخاذهم ويحفظون ويكررون الموسيقى دقيقة بكل تفاصيل الإيقاع واللحن والكلمة والمعنى و في ظلال العمل الموسيقي وتفسيره وتذوقه وتحليله، في جوٍ غايةٍ في التعاون والتقدير والتقليد والتنافس، بأصواتهم وآلاتهم وأياديهم وذاكرتهم وكل جوارحهم. هكذا، يتطور كل شئ ساعة بعد ساعة ويوما بعد يوم وشهرا بعد شهر. نعم، ثم يصعد التلميذ في سلالم الأستاذية والتمكن والتجديد وقد برع في كثير مما غمر سمعه وعقله وذاكرته وحواسه وفكره. ربما لا يكون لهذا المشق نهاية، وقد يطول به الزمن، ويكون هناك مشق هذا الأستاذ ومشق هؤلاء الأساتذة، ومشق هنا ومشق هناك، ثم لنا أن نسأل: كم أصبح من مؤلِّف موسيقي جديد عندنا، وعازف بارع أستاذ، ومؤد ومغن، و شاعر وأديب وناقد محلل ومجدد؟

 يعاب على المشق، العمرُ الذي يحتاجه، وعدم وضوح الموضوعات و عدم وضوح منهج يحدد معالم ما سيتم تعليمه | تعلمه و تطويره. يعاب عليه أيضاً، عدم التوثيق في غير الذاكرة، الذاكرة الفردية والجمعية، ذاكرة أجيال المشق. ولقد خسرنا في التراث الكثير من الأعمالن لأن تلك الأجيال قد رحلت بذاكراتها وكَثُرت الأعمالُ ونُسي وأُهمل منها شئٌ هنا وشئٌ هناك. لكن هذه مشكلة قد كان سببها تأخر التسجيلات. لو كانت هذه الإمكانيات التقنية موجودة، لكان قد سهل تسجيل ظاهرة نظام المشق هذا وجلساته وأساتذته وتلاميذه والمادة الغزيرة؛ وكم نحتاج لكل هذا وأكثر اليوم!

 ومن سوء حظ نظام المشق هذا، أن جاءت الحداثة العارمة مع قيام الدولة التركية والاتجاه للتحديث في كل أوجه الحياة وتكوين الهوية وترسيخ القومية التركية. لقد منعت الموسيقى العثمانية العظيمة من البث الإذاعي رسمياً في الإذاعات المحتكرة على الحكومة حتى التسعينات من القرن العشرين، وتم تقليص التعليم التقليدي – ومن ضمنه المشق – وحلقات الذكر والنشاط الصوفي والمولوي والتكيات ودور الألحان، وظل الأمر شديد الندرة مقارنة بما كان في سابق العهد. الاتجاه لمناهج الغرب الحديثة والاقتداء بها ونشرها في المدارس العامة ونزعة الانبهار والتقليد والتحديث في الموسيقى،كان كله في وجه المشق و وجه كثير من النظم والنتاجات والإرث العريق الذي كسبناه في عصور العثمانيين.

 و ربما بقي شئ من حسن الحظ، رغم كل ذلك، وهو أن كانت هناك تسجيلات تحمل صورة توثيقية عملية - طالع المصدر الثالث كنموذج غاية في الأهمية، وهناك أساتذة لازالوا يعملون على منوال نظام المشق يؤمنون به، وهناك الكتابات الذي تعود في قديمها إلى القرن السابع عشر وتوصّف عملية المشق في الموسيقى و في الخط والمهارات الأخرى. ولقد بقيت هناك بعض الجمعيات والمراكز والدور التي تفتح أبوابها لمن يريد تعلم الموسيقى بطريقة المشق، يأتيها الطلاب ويجلسون قبالة الأساتذة لساعات وأيام وسنوات، فتتفتق طاقات الصوت والشعر والحفظ والعزف على آلة وآلتين وأكثر من ذلك، ثم يصبح هؤلاء بارعين في هذا وذاك المجال.

 المشق، يصور لي التعلّم، كتعلم اللغة الأم في البيت من الاهل، ليرينا براعة الطفل في تلقف اللغة وفنونها وكل جوانب التعبير والأحاسيس والظلال اللغوية ومجازاتها وتقنياتها بأسرع ما يكون، وفي جدول عمل متواصل غير محدود، وتسليم تام وحب وأكثر ما يكون فاعلية وعملية. المشق يبدو أكثر قرباً لهذا التوصيف منه من منهج سوزوكي الياباني مخترع منهج الكمان والذي يحاول تعليم الأطفال منذ عمر الثلاث سنوات بطريقة تعليم آبائهم أولاً حتى يقلدوا ويحبوا ويبدأوا في العمل والتقدم أفراداً وجماعات!

 المشق أكثر شمولية وطبيعية ويجمع بين نقل المعرفة الظاهرة المحددة و والمعرفة الخفية الضمنية وفي أكثر من مجال. المشق يعلم مهارات شتى ويعلم حتى طريقة المشق ذاتها للتلاميذ ليعلموها من بعدهم حين ينقلبون أساتذة. وفي عصرنا هذا، ليس من الصعب أن تدمج حسنات المشق وعجائب نتائجه بحسنات المناهج المعاصرة والتوثيق والكتابة والتسجيل الحي. لنستعرض بعض النماذج – هي نتائج عمر من المشق- ونستمتع.

   إحدى جلسات المشق المهمة بين قطبين من أقطاب المشق صديقين مشقا معاً عمراً و كانا حديث المهتمين: بين كاني كراجا و اكا غندز كُتباي:


  



مشق بين الاستاذ تشينوتشن وبين كاني كراجا:




نموذج لجمعية أمين أونغان الموسيقية في أسكودار وهي التي افتتحت في العام 1918م ومازالت مفتوحة وهذا جمهرة من تلاميذها:


 


 لنطالع هنا ونتذكر الخط العثماني معاً:


وإلى تجليات أخرى:



ها أنا كلي آذان صاغية لأسئلتك وأروع أفكارك، أسعد ..

::. فاضل التركي


بعض مصادر:

1. A Historical Look at the Development of Methods of Turkish Music by Alper AKDENİZ

2. Music in Turkey by Eliot Bates

3. Meşk Album * Kani karaca and Aka Gündüz Kutbay