كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

30 أكتوبر, 2009

يا ليلة العيد - رياض السنباطى - أم كلثوم


يا ليلة العيد آنستينا
لحن رياض السنباطى - مقام بياتى
غناء أم كلثوم
كلمات أحمد رامى

ولدت أغنية أم كلثوم الشهيرة يا ليلة العيد آنستينا وجددتى الأمل فينا على يد رياض السنباطى من كلمات رامى عام 1940، وقد صاحب إعلان ظهور هلال العيد إذاعة تلك الأغنية كل عام ، وباتت من علامات الاحتفال بمقدم العيد ، بعدها بثلاث سنوات أبدع الشيخ زكريا أغنية الليلة عيد (حبيبى يسعد أوقاته ) من كلمات بيرم التونسى وأصبحت الأغنيتان من علامات احتفالات العيد كل عام وهما أول شيء تذيعه الإذاعات العربية بعد إعلان رؤية الهلال ، بل أصبحتا دليل الناس على ثبوت الرؤية ، وتضيف ألحانها البديعة بهجة خاصة لليلة العيد ، وهما لا تذاعان الآن إلا فى هذه المناسبة وينتظر سماعها الناس لتبدأ التهانى ، وبهما خط السنباطى وزكريا خطوطهما فى الوجدان العربى ونجحا فى كسب تعلق الجمهور
.
يا ليلة العيد - لحن رياض السنباطى - غناء أم كلثوم

.

فاكر لما كنت جنبى - السنباطى - أم كلثوم

فاكر لما كنت جنبى
لحن رياض السنباطى
غناء أم كلثوم
كلمات أحمد رامى
مقام بياتى
بدأ السنباطى رومانسياته الطويلة لأم كلثوم بلحن "فاكر لما كنت جنبى" مقام بياتى من كلمات أحمد رامى عام 1939، ورسم بها ملامح شخصية مستقلة فى التلحين ، ظلت هذه الأغنية تذاع باستمرار قرابة ربع قرن دون أن يملها الجمهور ، وظلت الصور التى صورها عالقة بأذهان الناس لفترة طويلة ، من البهجة فى "والفرحة تمت للأحباب" إلى الشجن الشديد عند إعادة تلحين مقطع البداية من مقام الحجازكار "فاكر لما كنت جنبى والغمام داعب جبين القمر" ، إلى تصوير كلمات ” الموجة بتجرى ورا الموجة ” ، إلى النغمات المستغرقة فى التأمل وحديث النفس فى ” وياريتنى زى الموج فى النيل” قبل النهاية بقليل

نلاحظ فى هذا التسجيل أن صوت أم كلثوم ليس كصوتها فى ذلك العام والسبب أنها أعادت تسجيله فى استديو الإذاعة فى الخمسينات وقد اختلف صوتها بالطبع بعد هذه المدة ، وفى هذه المرة كان الاختلاف إلى الأفضل فقد نضج صوتها أكثر وبدت أكثر تحكما وتعبيرا ، وهذا هو التسجيل الذى اعتاد الجمهور سماعه ولذلك قد يصعب تصديق أن هذه الأغنية قد قدمت عام 1939 وصوت أم كلثوم هنا لا يختلف عن صوتها فى أغانى الخمسينات مثل "سهران لوحدى" أو "يا ظالمنى"
.
فاكر لما كنت جنبى - رياض السنباطى - أم كلثوم - أحمد رامى
.

29 أكتوبر, 2009

شباب النيل - رياض السنباطى - أم كلثوم

شباب النيل - نشيد الجامعة 1937
لحن رياض السنباطى
مقام صول ماجير
غناء أم كلثوم - كلمات أحمد رامى

فى سياق مختلف يكتب أحمد رامى الشاعر الغنائى هذا النشيد ، ويضيف السنباطى بتلحينه خطا جديدا فى ألحانه لأم كلثوم ويضع أسلوبا جديدا فى تلحين الأناشيد له خصائص مميزة
  1. استخدام قالب النشيد الحماسى التقليدى
  2. استخدام الأوركسترا الكامل
  3. استخدام الجمل الشرقية المطربة فى المقاطع الغنائية
  4. استخدام الحوار بين المطربة والكورس
  5. إظهار إمكانيات صوت المطرب

وهذا الأسلوب يضم أناشيد رياض السنباطى إلى قائمة أناشيد المطربين ، أى التى تحتاج إلى مطرب كفؤ لأدائها ، وهى فى هذا تتفق مع أسلوب عبد الوهاب وصفر على فى تلحين الأناشيد وتختلف مع أناشيد سيد درويش بسيطة التركيب التى يستطيع الجمهور ترديدها

والحقيقة أن رياض ظل محتفظا بهذا الأسلوب فى أناشيده اللاحقة ، أما أغانيه الوطنية التى لم تلحن من قالب النشيد فقد نالت شعبية فائقة نظرا لاستخدامه التيمات الشعبية والمقامات الشرقية البحتة مثل لحن "مثال الوطنية" وهو بذلك قد اتفق مرة أخرى مع عبد الوهاب الذى اشتهر بأنه يستطيع أن يصيغ أكثر الكلمات وطنية فى ألحان شعبية مثل "حب الوطن فرض على" و"نسمة الحرية" وغيرها
هناك فرق أساسى يجعل الملحن يتجه إلى هذا الأسلوب أو ذاك فى الأعمال الوطنية وهو ما إذا كان النظم قد كتب شعرا بالفصحى أو بالعامية ، لكن ليس فى هذا قاعدة على أى حال ، وفى أنشودة وطنية مثل "مصر تتحدث عن نفسها" يتفق السنباطى مرة ثالثة مع عبد الوهاب فى تلحينها فى قالب أقرب إلى القصيدة منها إلى النشيد ، وهو نفس المنحى الذى اتخذه عبد الوهاب فى تلحين قصائده الكبرى مثل "فلسطين" ، مما يجعل هذا القصائد الوطنية تخرج عن قالبى النشيد والأغنية لتندرج تحت شكل آخر من أشكال الغناء العربى هو "الأنشودة"
.
شباب النيل - نشيد الجامعة - لحن رياض السنباطى - غناء أم كلثوم

.

27 أكتوبر, 2009

السنباطى - أم كلثوم - البدايات

عندما بدأ رياض السنباطى التلحين لأم كلثوم عام 1936 كانت نجمة بالفعل قائمة أغنياتها تعدت المائة أغنية ، وكانت قائمة ملحنيها تضم:
أحمد صبرى النجريدى 1924 ، محمد القصبجى 1924 ، أبو العلا محمد 1928 ، داود حسنى 1929 ، زكريا أحمد 1931

بدأت ألحانه لها بسلسلة أغان قصيرة أشهرها "على بلد المحبوب" ، "افرح يا قلبى" ، "النوم يداعب جفونى" ، فاكر لما كنت جنبى" ، "ح اقابله بكرة" ، "يا ليلة العيد" بالإضافة إلى نشيد "شباب النيل" قبل أن يعلن عن موهبته الفذة فى تلحين القصائد الكبرى عام 1946 ثم فى الرومانسيات الطويلة التى استمرت لعقود أضاف خلالها إلى سجله ألحان وطنية نالت شهرة لا تقل عن شهرة القصائد والأغنيات العاطفية فى ذلك الوقت كان عليه أن ينافس اثنين من أكبر الملحنين هما محمد القصبجى وزكريا أحمد أما باقى الأسماء فقد تفوق عليها بسهولة ..

نستمع هنا إلى أغنية "افرح يا قلبى" من كلمات أحمد رامى وألحان رياض السنباطى مقام نهاوند ، الأغنية قدمت فى فيلم نشيد الأمل عام 1937 وتستغرق حوالى خمس دقائق ، نلاحظ استخدام السنباطى لشيئين جديدين فى ذلك الوقت:

  1. آلة الكيستانيت ، وهى آلة إيقاع أسبانية يكثر استخدامها فى الموسيقى الشعبية والرقصات

  2. اللحن المصاحب للحن الأساسى فى المقدمة ، وإن كان جملة بسيطة وعلى آلة العود فقط لكنها ذات دلالة حاصة إذا علمنا أن مزج لحنين مختلفين فى نفس الوقت هو شيء نادر فى الموسيقى العربية ، رغم شيوعه فى الموسيقى الغربية

أسوق هذين المثلين لمن يقول أن رياض السنباطى لم يتأثر أبدا بالموسيقى الغربية ، ولا يعد هذا عيبا بل على العكس ، والحقيقة أن رياض ، كغيره من الفنانين الرواد ، أراد تطوير الموسيقى ولم يكتف بكونه ملحنا ، وهذا من أهم أسباب ريادته ، ومفهوم أن الاطلاع على موسيقات الشعوب الأخرى والتفاعل معها رافد أساسى لتغذية وتنمية الموسيقات المحلية وإلا ركدت فى محليتها بينما كل شيء يتطور حولها
يلاحظ أيضا تأثر السنباطى بأسلوب الأستاذ محمد القصبجى فى استخدام الإيقاع السريع والجمل الموسيقية محكمة البناء والانضباط ، رغم تقليدية المقاطع الغنائية إلى حد التشابه مع الموال الموقع فى جزء منها ،
يذكر أن القصبجى قد سبق السنباطى فى التلحين لأم كلثوم بنحو 12 عاما ، وكان رياض وقتها حديث العهد بالتلحين لها ولم يكن قد مضى على بداية تعامله معها غير عام واحد

.

افرح يا قلبى - لحن رياض السنباطى - غناء أم كلثوم - كلمات أحمد رامى

.

.

24 أكتوبر, 2009

رباعيات الخيام:رامى،السنباطى،أم كلثوم

رباعيات الخيــام
شعر: أحمد رامى
لحن: رياض السنباطى
غناء: أم كلثـوم
مقام راست

أحمد رامى الشاعر الذى حبس نفسه فى شعر العامية ثارت لديه حفيظة الشاعر ففاجأ الجميع بمفاجأة كبرى عام 1949، لقد ترجم رباعيات الخيام الفارسية شعرا إلى العربية!
ليست مهمة سهلة بل دلت على براعة الرجل وتمكنه الكامل من اللغة والشعر
.
"سمعت صوتا هاتفا فى السحر .. نادى من الغــــيب غفاة البشر
إلى

"لبست ثوب العيش لم أستشر ، وحرت فيه بين شتى الفكر ..
إلى "ما أطال النوم عمرا ، وما قصر فى الأعمار طول السهر ..
.
المفاجأة التالية يلحنها السنباطى بلحن عربى أصيل ويتسيد بها تلحين القصيدة ، وموضوع القصيدة هنا قد تعدى الخلفية القومية والدينية والمذهبية إلى آفاق إنسانية واسعة تخاطب عقل الإنسان وشعوره فى كل مكان
ومرة أخرى نتساءل ما الذى كان يفعله هؤلاء الفنانون والشعراء فى تلك الحقبة حالكة السواد من تاريخ الأمة العربية وقد انتشرت الأمية وضعفت اللغة وتهاوت الهوية وساد الاحتلال الأجنبى كل بقعة فى الشرق وساد معه الهابط من الفنون والعادات ، ورغم ذلك فإنهم ينقبون فى درر الشرق الثقافية ويقدمون أعمق ما يكون من فكر فى صور فنية غاية فى الثراء والترقى ، ومع هذه القافلة الفنية سارت قافلة أدبية من روادها أحمد شوقى ، حافظ ابراهيم ، العقاد ، المازنى ، طه حسين ، توفيق الحكيم وغيرهم كثيرون ، وكانت تصدر مجلات وصحف وتنشر كتب مليئة بالنقد والتنويروأين هذا من فنانى اليوم وشعرائه؟ أليس الشعر قد اختفى؟ والفن قد هزل من ورائه ، ولم يعد على الساحة غير المرتزقة وتجار الفن الرخيص؟! ، ولكن إن لم يكن هذا موضوعنا هنا فموضوعنا هو الإشادة بكل عمل محترم لا يخجل الإنسان من رؤيته أو سماعه ، ولن تقوم لنا قائمة إلا بترديد ما يعبر عن هويتنا ومشاعرنا بصدق وليس ما يملى علينا سواء من الخارج أو من تجار الفن بالداخل
بيد أن الفن ليس أشخاصا كما يبدو من هذه الزاوية ، فهو كغيره من الإبداعات البشرية فى العلوم والنظم والاكتشافات يحتاج لبيئة صالحة تساعده على النمو السليم ، وكيف تدلى الأجيال الجديدة بصوتها فى منظومة التنمية والازدهار وهى غارقة فى سطحيات المادية وبطحاتها؟!
مع نمو حركة النهضة الثقافية فى أواسط القرن العشرين كانت الموسيقى مادة تدرس فى المدارس ثم توقف تدريسها مع توقف أشياء أخرى كثيرة كالرياضة والهوايات والمسرح المدرسى والوجبة المدرسية والنشاط بكافة أنواعه ، فانتشر الدجالون ومدعو الفن بين الشباب يسوقون أعمالا لا تمت للفن الحقيقى بصلة والجمهور الجديد أصلا لديه مشكلة هوية وانتماء وثقافة وإن حمل أعلى الشهادات!

رباعيات الخيام

سمعت صـوتا هاتــفا فى السحـــر .. نادى من الغــــيب غفاة البشر
هبوا املأوا كــأس المــــنى قبل أن .. تملأ كأس العـــمر كف القــدر
.
لا تشـــغل الـــــبال بماضى الزمان .. ولا بـــــآت العيش قبل الأوان
واغنم من الحـــــاضـــر لــــــــذاته .. فلـــيس فى طبع الليالى الأمان
.
غد بظـــهر الغـــيب والــــيوم لــى .. وكم يخيب الظـن فى المقــــبل
ولســــــت بالغافـــل حـــــتى أرى .. جمال دنـــــــياى ولا أجتـــــلى
.
القـــلب قـــد أضناه عشق الجــمال .. والصدر قد ضاق بما لا يقــال
يـــــارب هل يرضـــيك هذا الظما .. والماء يــــــنساب أمامى زلال
.
أولى بهذا القـــلب أن يخفــــــــــق .. وفى ضـــرام الحب أن يحرق
ما أضيع الـــيوم الذى مـــر بـــى .. من غير أن أهوى وأن أعـشق
.
أفــق خفـــيف الــظل هذا السـحر .. نادى دع الــــــنوم وناغ الوتر
فــــما أطـــال الـنوم عـــــمرا ولا .. قصر فى الأعمار طول السـهر
.
فـــــكم تــوالى اللــــيل بعد النهـار .. وطال بالأنــــــــجم هذا المدار
فامش الهـــوينا ان هـــــــذا الثرى .. من أعين ساحــــرة الإحورار
.
لا توحش النــفس بخوف الظنون .. واغنم من الحاضر أمن اليقين
فقد تســـاوى فى الثرى راحل غدا .. وماض من الوف الســــــنين
.
أطفىء لظى القلب بشهد الرضـاب .. فإنما الايـــــــام مثل السحاب
وعــــيشنا طيف خيال فنل حظـــك .. مــــــنه قبل فوت الشــــــباب
.
لبست ثوب العيش لم استشــــــر .. وحـــــرت فيه بين شتى الفكر
وسوف انــــضو الثوب عنى ولم .. ادرك لمــــــاذا جئت اين المفر
.
يا من يحـــــــار الفهم فى قدرتك .. وتطلب النفس حمى طاعـــتك
اســــكرنى الإثـــــــــــــم ولكننـى .. صـــحوت بالآمال فى رحمتك
.
إن لم أكن اخلصـــت فى طاعتك .. فإننى أطمـع فى رحمــــــــــتك
وانمـــــــا يشـــــفع لى اننى قد .. عـــــشت لا أشـرك فى وحدتك
.
تخفى عن الــــناس سنى طلعتك .. وكل ما فى الـكـون من صنعتك
فأنت محـــلاه وأنت الــــــــذى .. تـــرى بديـــع الصنع فى آيــتك
.
إن تفصل القطــــــرة من بحرها .. ففى مــــــــــداه منتهى أمرها
تقاربت يارب ما بيننــــــــــــــا .. مسافة البعد على قــــــــــدرها
.
ياعالم الأســــرار علم الـــيقين .. ياكاشف الضر عن البائسيـــن
ياقابل الأعـــــذار عدنا الى ظلك .. فاقـــــــبل توبـــــة التائبيــــن
.

نهج البردة: شوقى - السنباطى - أم كلثوم

نهج البردة
شعر: أحمد شوقى
لحن: رياض السنباطى
غناء: أم كلثوم

مقام راحة أرواح
.
..
ريمٌ على القـــاع بين البـان والعلــــم ... أحل سفك دمي في الأشهـــر الحُــرُم
لمـــا رنــــــا حدثتني النفــــس قائلــة ... يا ويح جنبك ، بالسهم المصيب رُمِي
جحدتها ، وكتمت السهــم في كبـــدي ... جُرحُ الأحبـــة عندي غيـــرُ ذي ألــم
يا لائمي في هــواه - والهـــوى قدر ... لو شفك الوجــــد لم تعـــذل ولم تلـــم
لقـد أنلتــك أذنــاً غيــــر واعيــــــــةٍ ... ورُب منتصــــتٍ والقلبُ في صمــــم
يا ناعس الطرف ، لاذقت الهوى أبداً ... أسهرت مضناك في حفظ الهوى، فنم
.
يا نفسُ ، دنياك تُخفـــي كــل مبكيـــةٍ ... وإن بــــــدا لك منهـــا حُسنُ مُبتســـم
صلاح أمــــرك للأخــلاق مرجعــــه ... فقــــوِّم النفـــس بالأخـــلاق تستقــــم
والنفسُ من خيـرها في خير عافيـةٍ ... والنفـــسُ من شـرها في مرتعٍ وَخِـــم
إن جَلَّ ذنبي عن الغفران لي أمــلٌ ... في الله يجعلني في خيـــــر مُعتصـــم
أُلقي رجائي إذا عزَّ المُجيـــرُ على ... مُفرِّج الكرب في الداريــــن والغمـــم
إذا خفضـــــتُ جنــاح الذُّلَّ أسألــه ... عِزَّ الشفاعـــةِ ؛ لم أســــأل سوى أَمـَم
وإن تقـــدم ذو تقـــــوى بصالحــــةٍ ... قـــدّمـــتُ بين يديـــه عبـــرَةَ النــــدم
.
لزمتُ باب أمير الأنبيـــاءِ ، ومـــن ... يُمســـــــك بمفتـــاح باب الله يغتنــــم
محمـــدٌ صفــوةُ الباري ، ورحمتـــه ... وبغيــــــةُ الله من خلـــقٍ ومن نَسَــــم
ونـــودي : اقـــرأ تعالى الله قائلهـــا ... لم تتصل قبـــــل من قيلت له بفـــــم
هنــاك أذَّنَ للرحمــــن ، فامتــــلأت ... أسمـــاعُ مكـــة من قدسيــــة النَّغـــــم
سَـرَتْ بشـائِرُ باهـادي ومولِده ... في الشـرق والغـرب مَسْـرى النور في الظلمِ
.
أتـيـت والـنــاسُ فوضـى لا تمـر بـهـم ... إلاَّ علـى صـنـم قـد هـام في صـنـمِ
اســرى بــك الله لـيـلا إذ مـلائـكـه ... والرسـل فـي المسجـد الأقصـى على قـدم
لـمـا خـطـرت بــه الـتـفـوا بـسـيـدهـم ... كالـشـهـب بـالـبـدر أو كالـجـنـد بـالـعـلـم
صلـى وراءك مـنهـم كــل ذي خـطــر ... ومــــن يــفـــز بـحـبـيــب الله يـأتــمــم
جـبـت السـمـوات أو مـــا فـوقـهـن بـهــم ... عــلـــى مـــنـــورة دريـــــة الــلــجــم
مشــيــئة الله الـبـــــاري وصنعـتــــه ... وقـدرة الله فـــوق الشــــــك والتهـــــم
حتـى بلـغـت سمـاء لا يطـــار لهـــــا ... على جنـاح ولا يسـعــــى علـــــى قدم
وقـيل كـــل نبـي عنــــد رتبـتــــه ؟ ... ويا محمـــد هـــذا العـــرش فاستلـــــم
.
ياربــي هبـت شعوب مـــن مـنيـتها ... واستيقـظـت أمــم من رقـــدة العـــــدم
رأى قضـاؤك فينــــا رأي حكمتـــه ... فاكرم بوجهـــك مــن قــــاضٍ ومنتقـــم
فالطف لأجل رسول العالميـن بنا ... ولا تزد قـومـــــه هــدمــــــاَ ولا تـســـم
يارب أحسنت بـدء المسلمــين بـه ... فتمم الفضــــل وامنح حسن مختتـــــم
.

سلوا قلبي: شوقى - السنباطى - أم كلثوم

سلوا قلبي
شعر: أحمد شوقي
لحن رياض السنباطى
غناء أم كلثوم

مقام راست
.

.
سلوا قلبى غداه سلا وتابا .. لعل على الجمال له عتابا
ويسأل فى الحوادث ذو صواب .. فهل ترك الجمال له صوابا؟
.
وكنت إذا سألت القلب يوما .. تولى الدم عن قلبى الجوابا
ولى بين الضلوع دم ولحم .. هما الواهي الذى ثكل الشبابا
تسرب فى الدموع فقلت ولى .. وصفق فى القلوب فقلت تابا
ولو خلقت قلوب من حديد .. لما حملت كما حمل العذابا
.
ولا ينبيك عن خلق الليالى .. كمن فقد الأحبة والصحابا
فمن يغتر بالدنيا فإني .. لبست بها فأبليت الثيابا
جنيت بروضها وردا وشوكا .. وذقت بكأسها شهدا وصابا
فلم أر غير حكم الله حكما .. ولم أر دون باب الله بابا
.
وأن البر خير فى حياة .. وأبقى بعد صاحبه ثوابا
نبي الخير بينه سبيلا .. وسن خلاله وهدى الشعابا
وكان بيانه للهدى سبلا .. وكانت خيله للحق غابا
وعلمنا بناء المجد حتى .. اخذنا أمرة الأرض اغتصابا
وما نيل المطالب بالتمنى .. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
.
وما استعصى على قوم منال .. إذا الأقدام كان لهم ركابا
أبا الزهراء قد جاوزت قدرى .. بمدحك بيد أن لى انتسابا
فما عرف البلاغة ذو بيان .. إذا لم يتخذك له كتابا
مدحت المالكين فزدت قدرا وحين مدحتك اجتزت السحابا
سألت الله فى ابناء دينى .. فإن تكن الوسيلة لى أجابا
وما للمسلمين سواك حصن .. إذا ما الضر مسهمو ونابا
.