كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الجمعة، 31 يوليو، 2015

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - وفاء

موسيقى وفاء
محمد عبد الوهاب
مقام نهاوند 1935
ما زلنا نتابع معا مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية بترتيب زمني حسب وقت تأليفها حتى يتسنى لنا متابعة التطور التدريجي في تأليف المقطوعات الموسيقية وهو الشكل الذي ابتكره عبد الوهاب دون سابقة في الموسيقى العربية 
ولأن بعض المقطوعات غير معروفة للجمهور يحتمل أن تنسب مقطوعات عبد الوهاب إلى غيره. لذلك نقول إنه من الصعب إثارة الجدل حول مؤلف موسيقى من نوع المقطوعات أنتجت في ذلك الوقت (ثلاثينات القرن العشرين) وما إذا كان عبد الوهاب مثلا هو مؤلفها أم شخص آخر .. حيث أن الإجابة القاطعة ستكون لصالح عبد الوهاب، ببساطة لأنه لم يكن لأحد غيره وقتها مقطوعات موسيقية في غير القوالب القديمة المتعارف عليها كالسماعيات والبشارف وما إليها 
أما تحديد وقت إنتاج موسيقى بعينها فقد يكون عن طريق توثيق الاسطوانات أو الأفلام السينمائية التي ظهر بها كثير من مقطوعات عبد الوهاب، فإن لم يكن فباستطاعة الموسيقيين الخبراء تحديد وقت الإنتاج بالتعرف على أداء الفرقة ونوع الآلات وأسلوب التأليف بمجرد الاستماع

تتكون موسيقى "وفاء" من مقدمة وتسليم وثلاث خانات (حركات)
1. مقدمة حرة هادئة يظهر فيها أداء الشللو كآلة أساسية من مقام نهاوند
2. جملة لحنية مميزة من نفس المقام على إيقاع رباعي بكامل الفرقة تستخدم كتسليم بين المقاطع
3. خانة أولى بلحن جديد من نفس المقام والإيقاع بكامل الفرقة تعود بعدها الموسيقى للتسليم
4. خانة ثانية من نفس المقام وعلى نفس الإيقاع يستخم فيها هارموني ثلاثي الأبعاد بين العود القانون والفرقة، تتكون من 4 جمل في تدريج سلمي متتابع من أعلى المقام. هذه المرة لا تنتهي الخانة بالتسليم وإنما بالدخول في الخانة الثالثة
5. خانة ثالثة مقام ماجير على ركوز النهاوند بإيقاع ثنائي سريع للختام دون العودة للتسليم أو المقام الأصلي
خصائص
1. هناك بناء واضح المعالم لشكل المقطوعة من حيث أنها تنقسم إلى أجزاء مميزة، لكنها لا تنتمي إلى شكل معين من الأشكال التقليدية. رغم ذلك فالبناء الدرامي ليس بنفس الوضوح، فقد بدأ بموسيقى حرة تستخدم آلة حديثة الدخول على التخت الشرقي نسبيا، أو على الأقل ندر أن تفرد لها مقاطع خاصة بها في ذلك الوقت، ثم استكملت الموسيقى بمزيج من الجمل اللحنية بما فيها التسليم، ثم إهمال التسليم بين الخانتين الأخيرتين وإنهاء المقطوعة بموسيقى من خارج السياق
2. استخدام جملة لحنية أساسية تعود إليها الموسيقى بين المقاطع 
3. لا يمكن إغفال تجربة التوزيع الهارموني (الخانة الثانية) كقيمة مضافة إلى هذا العمل، ولو أنها تجربة بسيطة ومحدودة، إذ أن هذا النوع من التأليف يعتبر جديدا تماما في وقته على الموسيقى العربية وغير مألوف بالمرة للأذن العربية المعتادة على الطرب والميلودي الأحادي  
4. تشكيل ختام خاص للموسيقى بشكل يوحي بأنه مقطع ختامي بتسريع الإيقاع  
5. الانتهاء بمقام غير المقام الأساسي، د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، موسيقى وفاء

الخميس، 30 يوليو، 2015

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - شَغَل

موسيقى شَغَل
محمد عبد الوهاب
مقام بياتي الحسيني 1935

ربما من المناسب أن نبدأ وصف هذه الموسيقى باسمها المحيّر، قراءة وكتابة وتفسيرا.. 
فالاسم يقرأ "شَغَل" بفتح الشين والغين وسكون اللام .. 

تتكون موسيقى شغل من مقدمة و3 خانات أو حركات
  • تحمل المقدمة كثيرا من سمات الألحان الغنائية فهي ذات صبغة لحنية مميزة بالإضافة إلى هدوء إيقاعها الرباعي مما يوحي بأنها تمهيد للغناء
  • الخانة الأولى فيما يشبه قالب التحميلة يدخل صوت القانون المنفرد على نفس الإيقاع في حوار بسيط مع التخت من نفس المقام ينتهي إلى التسليم بالعودة إلى لحن المقدمة
  • الخانة الثانية تخلو من الإيقاع وتتكون من مقطعين؛ الأول سولو ناي حر قصير يبدو هو الآخر كتمهيد للغناء، يتبعه مقطع مفاجئ للآلات الوترية، في جو آخر مخالف تماما، يتنقل سريعا متصاعدا بين 3 مقامات أخرى في أقل من 20 ثانية، بعد دقيقتين كاملتين على مقام واحد وإيقاع منتظم (حجاز، شاهناز مصور، كورد مصور، وعودة للحجاز)، بدلا من الشروع في الغناء، ثم يعود اللحن إلى المقام الأساسي والتسليم لنفس المقدمة التي بدأ بها
  • الخانة الثالثة مفاجأة أخرى بلحن ثنائي سريع يبدأ بحوار قصير بين العود والناي من مقامي الراست المصور والحجاز، ثم أداء جماعي لكامل الفرقة فيما يشبه موسيقى اللونجا مع التحول من الحجاز إلى الفرحفزا ثم إلى مقام شاهناز للختام به دون العودة للتسليم
خصائص
  • ما زال عبد الوهاب هنا يمزج مقاطع من الأشكال التقليدية ليخرج شكلا جديدا لكنه ليس قالبا معروفا
  • هناك محاولة للتحرر وتقديم التعبير على التجريد لكنها ليست كاملة
  • من سمات التغيير في هذه المقطوعة تعدد المقامات وتغيرها المفاجئ والسريع، وعدم التقيد بإيقاع منتظم، د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، موسيقى شَغَل

الثلاثاء، 28 يوليو، 2015

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - عتــاب

موسيقى عتـــاب
محمد عبد الوهاب
مقام راست 1935

تتكون الموسيقى من 4 حركات مميزة
1. الحركة الأولى على إيقاع السماعي الثقيل 8/10
2. الحركة الثانية على إيقاع الفالس الثلاثي
3. الحركة الثالثة حوار غير موقع بين الآلات
4. الحركة الرابعة على إيقاع ثنائي سريع 

من سمات القديم
1. الموسيقى ليست من قالب السماعي لكن الحركة الأولى تسير على إيقاع السماعي 8/10
2. استخدام إيقاع الفالس الثلاثي بعد السماعي الثقيل في الحركة الثانية
3. الإبقاء على فكرة التسليم إلى جملة تعاد بين مقطعين في الحركة الأولى
4. الثبات النسبي للمقام دون تحولات مقامية كبيرة

سمات الجديد
1. الحوار الحر بين الآلات
2. الختام السريع ثنائي الإيقاع فيما يشبه ختام السيمفونيات
3. أولوية التعبير
يظهر في بناء هذه القطعة الفريدة إصرار مؤلفها على استخدام المحاورة الموسيقية كأسلوب أساسي، ولا نجد فيها إلا قليلا من عناصر الموسيقى الشائعة كالتجريد والزخرفة والإبهار، ويساير هذا الأسلوب الهدف من وضع الموسيقي بالتعبير عن موقف إنساني يشكله حوار بين طرفين لا يجوز فيه أن ينفرد أي منهما بالتعبير، كما لا يجوز النظر إلى الأشياء المحيطة أثناء هذا الحوار وإلا خرج الموقف عن طبيعته
في وسائط تعبيرية أخرى كالرسائل يمكن تخيل عتاب يصدر من طرف واحد دون حوار فوري مع الطرف الآخر، لكن مؤلف الموسيقى هنا لا يطمئن لترك الموقف معلقا، بل يفضل الوصول إلى نهايته بالنهاية السعيدة المرجوة، ثم بهذا إنه لن يضطر إلى تأليف موسيقى أخرى تصور رد المحبوب ثم ثالثة ورابعة لتصوير النقاش أو النتيجة .. هكذا عرض عبد الوهاب تلك الدراما كاملة بعتابها وحوارها ونتيجتها في موقف واحد
ومن السهل تخيل عبد الوهاب يشارك بطلة من بطلات أفلامه هذا الحوار وكأنهما يتبادلان الغناء رغم عدم وجود نص أو كلمات، ويبدو أنه تخيل ذلك فعلا قبل البدء في هذا العمل فهو قريب الشبه بديالوجاته الغنائية في السينما

ســمات أخرى
تعد موسيقى عتاب من أصعب القطع الموسيقية العربية لعدة أسباب:
1- استخدام وحدة زمنية طويلة ليس من السهل على المستمع تتبعها وتمييز دقاتها
2- تداخل الجمل السريعة مع الجمل الهادئة
3- عدم إظهار الإيقاع في كثير من المقاطع
4- عدم انتظام الجمل والحركات الموسيقية ، فهي على تباين كبير في الطول
5- التلون الواضح في الجمل من حيث الشدة والرقة فهي ليست مونو تون بأي حال
6- التفاوت الكبير في سرعات الجمل الموسيقية رغم تواليها
7- عدم وضوح الميلودي العام للقطعة رغم سيطرة المقام الأساسي

وهذه العناصر فيما عدا الوحدة الزمنية الطويلة ليست من سمات الموسيقى العربية التقليدية القديمة ولا الموسيقى التركية التي خلفتها ، فكلاهما يعتمد على الانتظام كأساس للعمل الفني فإن لم ينتظم كله انتظمت مقاطعه، ونعتقد أنها، بالإضافة إلى استخدام أسلوب السوناتا في سولو الكمان والختام الأشبه بالختام السيمفوني، نتيجة التأثر بالموسيقى الكلاسيكية الأوربية التى كانت تتخلص من الألحان الغنائية (الميلودي) بالتدريج إلى أن اقتصرت على الموسيقى الشعبية فى النهاية.
تؤدى هذه العناصر مجتمعة إلى صعوبة حفظ الموسيقى لدى سماعها وربما يجد عازفون كثيرون صعوبة في أدائها على نفس النحو من الدقة كما وضعها مؤلفها إن لم تكن مكتوبة، وربما تفسر هذه الأسباب لماذا لم تنتشر موسيقى عتاب كغيرها من مؤلفات عبد الوهاب أو تنل حظا مساويا من الشعبية
والواقع أن موسيقى عتاب تعد من نوع الموسيقى الذي لابد أن يكتب، ولذلك فهي أقرب إلى القوالب الأكاديمية منها إلى السماعية المعتمدة على الأذن لتداولها
لكن هذه السمات على سلبيتها الظاهرية هي أهم عناصر العمل نظرا لغرضها التعبيري، والذي حققه المؤلف بامتياز، د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، موسيقى عتاب

الاثنين، 20 يوليو، 2015

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - ألوان

موسيقى ألوان
محمد عبد الوهاب
مقام نهاوند 1935
لم يزل عبد الوهاب حتى عام 1935 يجرب في الأشكال الموسيقية يحاول أن يجد مخرجا ينفذ منه إلى عالم أوسع وأرحب من القوالب التي اعتبرها قد جمدت بعد أن قدمت أفضل ما لديها  
وفي هذه المقطوعة أفلت من التسميات القديمة التي أطلقها على مقطوعاته السابقة مثل سماعي هزام، فانتازي نهاوند، وكرر تجربة تسمية مقطوعته "فكرة" باسم جديد اختاره للمقطوعة التالية بعنوان "ألوان"
لم تخرج هذه المحاولة عن نطاق التسمية كثيرا، فقد ظل لبعض الوقت يستخدم نفس العناصر الموسيقية للقوالب التقليدية، وإن جمع ومزج وركب وشكّل، دون أن يصل لا إلى قالب جديد ولا إلى موسيقى حرة تماما
لكن هذا لا يقلل من تجربة تغيير نظام التسمية، لأنها تنطوي على بعدين هامين
  • الأول هو استهداف الجمهور العام بدلا من الموسيقيين الذين وحدهم يستطيعون إدراك مغزى كلمات مثل نهاوند، سماعي، أو هزام. والحقيقة أن استخدام أوصاف عامة يفهمها كل الناس يبين أن هدف المؤلف كان نقل الاستماع للموسيقى البحتة من نطاق الصالونات إلى الجمهور. على سبيل المثال كان يمكن تسمية هذه المقطوعة "تحميلة نهاوند" لاعتمادها نظام قالب التحميلة في أغلبها .. من كان سيهتم من الجمهور بمقطوعة كهذه وهو لا يدرك لا معنى تحميلة ولا معنى نهاوند؟؟ أما وقد أصبح العنوان "ألوان" فقد صارت في مرمى الجميع دون حواجز اصطلاحية
  • الثاني هو توظيف التعبير كأداة وهدف في نفس الوقت، ومن ثم يمكن ترجمة المادة المسموعة إلى خيال وأحاسيس ومشاعر من خلال عنوان المقطوعة أثناء الاستماع إلى الموسيقى، وهذا من شأنه أن يجعل من الموسيقى موضوعا عاما يمكنه جذب الجمهور بل وتشكيل ذوقه ووجدانه 

عناصر المقطوعة
1. تمهيد قصير من 4 مازورات يستخدم كما هو كتسليم بين مقاطع المقطوعة
2. ثلاثة مقاطع مخصصة لاستعراض عزف الآلات المنفردة
    • سولو قانون مقام نهاوند من ثلاث حركات يتخللها التسليم وحوار قصير مع التخت
    • سولو كمان بياتي على خامسة النهاوند من ثلاث حركات يتخللها التسليم وحوار قصير مع التخت
    • سولو مزدوج للناي والقانون من مقام الراست من ثلاث حركات على نفس ركوز النهاوند
      3. المقطع الختامي
      يجري المقطع الأخير من مقام النهاوند على إيقاع الفالس الثلاثي وتختتم به الموسيقى بكامل الفرقة دون العودة للتسليم 

      خصائص
      1. يلاحظ أن هناك خطة أو رسما هندسيا سارت عليه المقطوعة بحيث تم توزيع المقاطع على الآلات المنفردة بنفس القدر وبنفس الطريقة، ثلاث حركات لكل آلة، حركة أولى متوسطة الطول ثم حركة ثانية قصيرة ثم حركة ثالثة أقصر، ويتخلل الحركات إما تسليم كامل أو رد قصير من كامل التخت
      2. جرت جميع المقاطع ما عدا الختام على نفس الإيقاع الرباعي المصاحب للتمهيد أو التسليم بحيث لا يشعر السامع أن العزف المنفرد قد خرج من السير العام.
      3. صاحب كل مقطع تغيير في المقام
      4. عودة الموسيقى للمقام الأصلي في الختام مع اختلاف الإيقاع
      5. الخاتمة تشبه الخانة الأخيرة في السماعيات كونها اعتمدت الإيقاع الثلاثي
      6. بذلك يكون المؤلف قد جمع بين قالب التحميلة الصريح في معظم المقطوعة وقالب السماعي في الختام
      7. تم تكرار التسليم 9 مرات في هذه المقطوعة دون ملل، بل على العكس، يعيد الموسيقى إلى جو أكثر وضوحا واستقرارا من تنويعات الآلات المنفردة كلما عادت إليه، ولذلك اشتهرت به، وهو في الواقع أجمل ما في هذه الموسيقى، د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، موسيقى ألوان

      الأحد، 19 يوليو، 2015

      مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - فانتازي نهاوند

      فانتازي نهاوند
      محمد عبد الوهاب
      مقام نهاوند 1933
      نستمع هنا إلى مقطوعة من أوائل ما ألف عبد الوهاب، وما زلنا في عام 1933، بعنوان فانتازي نهاوند، أي خيال على مقام النهاوند. ويشير العنوان إلى اسم المقام، لكن كلمة فانتازي اصطلاح موسيقى غربي لشكل تؤلف عليه المقطوعات الموسيقية الصغيرة.
      واستخدام اسم المقام والشكل الموسيقي في العنوان يعبر عن اقتداء بالنظام التقليدي في التسمية، في الشرق والغرب، الذي يعتمد على اسم المقام الأساسي ونوع القالب واسم المؤلف، وقد يضاف رقم العمل كالسيمفونية الثالثة مثلا.

      لكن عبد الوهاب عمد إلى أسلوب جديد في تسمية مقطوعاته بعد ذلك وتوقف نهائيا عن الإشارة للمقام أو الشكل الموسيقي. للبعض القليل من المقطوعات الغربية أسماء أطلقها عليها مؤلفوها، كحلم ليلة صيف لمندلسون، أو الدانوب الأزرق لجوهان شتراوس الثاني، لكن عبد الوهاب اتخذ من هذا القليل قاعدة لكل أعماله الموسيقية بعد ذلك، وأعطى لكل مقطوعة عنوانا حاول التعبير عنه بالموسيقى. ولننظر إلى مؤلفاته الموسيقية اللاحقة لنجد أسماء مثل ألوان، عتاب، فرحة ، حبي، إليها، وهكذا
      انتشرت موسيقى عبد الوهاب مع استمراره في تأليف المقطوعات وجذبت كثير من الموسيقيين في مصر والعالم العربي، وصارت نماذج وتدريبات موسيقية للدارسين مثل السماعيات الشرقية والسوناتات الغربية.
      تحليل موسيقي
      الخصائص
      حتى ذلك الوقت لم يتم لعبد الوهاب التحرر الكامل من القوالب القديمة، لكنه قد بدأ في السير على هذا الطريق
      تحمل "فانتازي نهاوند" عناصر قوالب الموسيقى التقليدية لكن في جمع وترتيب مختلف. ويمكننا تقسيمها إلى قسمين
      • القسم الأول مستوحى من قالب التحميلة (استعراض عزف منفرد على إيقاع رباعي لآلات التخت على التوالي). المختلف هنا أن الآلات تتحاور فيما بينها في نفس المقطع ولا تسود أي منها مقطعا بكامله.
      • القسم الثاني مستوحى من الخانة الأخيرة في السماعيات بإيقاعها الثلاثي السريع وباستخدامها في آخر المقطوعة / مع الإبقاء على حوار الآلات بدلا من استخدام الفرقة بالكامل بعكس ما هو متبع في قالب السماعي.
      عناصر المقطوعة
      1. المقطع الأول - مقام نهاوند
      يتكون المقطع الأول من فقرتين على إيقاع رباعي تستخدم الأولى كتمهيد بينما يعاد استخدام الثانية بين المقاطع اللاحقة كتسليم
      2. المقطع الثاني
      حوار قصير موقع بين سولو القانون (نهاوند) وسولو الكمان (بياتي على قرار الدرجة الخامسة للنهاوند)
      3. المقطع الثالث
      إعادة شبه صريحة للمقطع الثاني وبنفس الآلات مع تبديل إحدى الآلتين مكان الأخرى
      4. المقطع الرابع
      حوار موقع قصير بين الناي والعود، هذه المرة من مقام الراست على نفس درجة الركوز وبنفس إيقاع المقطعين السابقين
      5. المقطع الأخير
      يجري بإيقاع فالس الثلاثي كما في السماعيات، على مقام ماجير من نفس درجة ركوز النهاوند
      يبدأ بحوار بين الكمان والقانون والفرقة، ثم بين الناي والعود والفرقة، ثم يستكمل بأداء الفرقة بالكامل إلى الختام
      هو نفسه مقطع الختام دون العودة للتسليم
      تختتم المقطوعة في سلم ماجير على عكس المتوقع
      هناك تشابه في التكنيك والأسلوب بين مقطع الفالس في "فانتازي نهاوند" واللحن الأساسي لموسيقى "أمواج الدانوب" المؤلفة عام 1880 للموسيقار الروماني جوزيف إيفانوفيتش، مع اختلاف المقام، د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، فانتازي نهاوند

      السبت، 18 يوليو، 2015

      مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - فكرة

      موسيقى فكرة
      محمد عبد الوهاب
      مقام نهاوند 1933

      هذه هي أول مؤلف لمحمد عبد الوهاب يخرج عن الأشكال الموسيقية المتعارف عليها في تأليف الموسيقى البحتة في ذلك الوقت، وهي لم تخرج عن بضعة أشكال كانت المتاحة لأي مؤلف، البشرف، السماعي، اللونجا، التحميلة، التقسيم، المقدمة، الدولاب 
      ويهمنا أن نشير هنا إلى أهمية هذه الموسيقى المبكرة في أنها بداية تغيير ومؤشر لعصر جديد سمته التحرر والتجديد 
      العناصر الموسيقية
      · مقدمة قصيرة تذكرنا بالتمهيد القصير لموسيقى مقدمة أغنية فكروني التي لحنها عام 1967 أي بعدها بأكثر من ثلاثين عاما
      · إعادة المقدمة بين المقاطع فيما يعرف بالتسليم
      · سولو عود على نفس المقام
      · سولو كمان حر مقام بياتي على خامسة المقام وهي محل تحول شائع من النهاوند إلى البياتي
      · سولو قانون رشيق على مقام نهاوند
      · سولو ناي من نفس المقام، نهاوند مع تحول بسيط إلى مقام الراست والنكريز على نفس درجة ركوز المقام الأصلي ثم العودة إلى النهاوند
      · الختام بالتسليم

      خصائص موسيقى فكرة
      1. خلو الموسيقى تماما من الإيقاع
      2. الحفاظ على فكرة التسليم بمعنى العودة إلى البداية بين المقاطع
      3. يجمع الشكل الفني بين التقسيم والتحميلة حيث أخذ من التقسيم العزف الحر للآلات المنفردة ومن التحميلة تبادل العزف على آلات التخت الرئيسية، العود والكمان والقانون والناي، دون استخدام الإيقاع المميز لقالب التحميلة
      4. استخدام التخت الشرقي التقليدي البسيط دون إضافة ألات أوركسترالية سوى الشللو الذي اشترك مع التخت في أداء التسليم لإضافة بعد أعمق للآلات الصادحة
      5. قدم عبد الوهاب هذا النموذج على أنه "فكرة" موسيقية أيضا وليس فقط فكرة معنوية أو مجردة، فقد خرج بها على جميع القوالب الموسيقية التقليدية، رغم أنه استمد عناصره منها
      6. مهدت هذه "الفكرة" طريق التحرر في التأليف الموسيقي كما سنلاحظ في مقطوعات عبد الوهاب اللاحقة التي بعد فيها بالتدريج عن القوالب التقليدية وقدم فيها الكثير من التجديد

      إلى اللقاء مع موسيقى أخرى من مؤلفات محمد عبد الوهاب الموسيقية والتي سنراعي فيها التسلسل الزمني لبيان مراحل التطور والإضافات الجديدة التي أودعها عبد الوهاب في تلك المقطوعات، د. أسامة عفيفي ، محمد عبد الوهاب، المؤلفات الموسيقية

      الاثنين، 15 يونيو، 2015

      مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - سماعي هزام

      سماعي هزام محمد عبد الوهاب
      مقام هزام 1933
      سماعي محمد عبد الوهاب من مقام الهزام، أحد فروع مقام السيكاه، من أوائل ما ألف من الموسيقى. 
      جاء السماعي على النظام التقليدي للسماعيات غير أنه خرج من يد عبد الوهاب أكثر تقليدية من السماعيات الأقدم! بدليل أنه لم يخرج عن مقام الهزام طوال خمس دقائق إلا إلى المقام المشتق منه، السيكاه، ومقام الراست الذي لا يختلف عن السيكاه في النغمات وإنما فقط في درجة الركوز. هذا ليس عبد الوهاب الحديث الذي تميزت ألحانه بتعدد مقاماتها والتنقل السريع بينها.

      انتهى عبد الوهاب من تأليف سماعي الهزام وانتهى معه من تأليف السماعيات على الإطلاق، إذ أدرك أنه لم ولن يصل بهذا القالب إلى الإبداع الفني الذي يتمناه ويشغل ذهنه.

      في تلك الفترة، أواسط الثلاثينات، كان عبد الوهاب مازال تقليديا في كل شيء، حتى أن قصائده لم تخرج كثيرا عن أسلوب القرن التاسع عشر. وقد مكنه صوته وأداؤه الجميل كمطرب من النجاح رغم اعتماده على الأسلوب القديم في التلحين، ولم يخرج من ذلك الجو إلا مع نهاية الثلاثينات.
      ولا شك أن ارتياده مجال التأليف الموسيقي قد ساهم في الإسراع بموجة التجديد التي قادها حيث ليس في الموسيقى صوت عبد الوهاب ولا مواويله ولا إبداعاته الغنائية التي يستطيع من خلالها تمرير أي لحن. كان هذا محك خطير لموهبته ونجح فيه باقتدار. 
      تعمد عبد الوهاب بعد ذلك كسر القواعد القديمة وخرج من طوق الاتباع والتقليدية إلى آفاق التطوير والحرية، فانتهى على يديه عصر التقيد بالقوالب الجامدة ذات القواعد الصارمة، ووضع بدلا منها قواعد جديدة للتأليف الموسيقي سنتحدث عن خصائصها لاحقا، د أسامة عفيفي مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، سماعي هزام