في مثل هذه الأيام من عام 2020 وفي أجواء عدوى كورونا المرعبة رحل الفنان الكبير أحمد الجوادي الذي شاركنا تحرير صفحات كلاسيكيات الموسيقى العربية وأثراها بالعديد من مقالاته وتحليلاته الشيقة اللتي اجتذبت جمهورا غفيرا من القراء والرواد من محبي الموسيقى العربية والفن الجميل
رغم اتساع معرفته واطلاعه على العديد من الثقافات الموسيقية في الشرق والغرب كان الجوادي يميل بعاطفته نحو الموسيقى الشرقية باختلاف مواطنها. وكان يخص فن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بكثير من جهده في التوزيع والتنويت، كما اهتم بموسيقى رياض السنباطي والأخوين رحباني، وخصص جزءا كبيرا من وقته لشرح خصائص الآلات الموسيقية وكيفية عمل الأوركسترا
وهناك حوار مطول أجراه صديقنا الفنان فاضل التركي تحت عنوان "حوار الموسيقى والكمنجة مع الأستاذ الفنان احمد الجوادي" نشر في 3 أجزاء على صفحات الكلاسيكيات. ثم أضاف أحمد الجوادي حلقات أخرى حررها بنفسه عن موضوعات مطولة في حلقات مثل "المايسترو" و"الجمل الموسيقية" و"هكذا هي الأوركسترا"
ولد أحمد الجوادي ونشأ بمدينة الموصل بالعراق عام 1952، ودرس الموسيقى بالقاهرة بالمعهد العالي للموسيقى / الكونسرفاتوار الذي تخرج منه عام 1977 ثم بدأ رحلته الفنية بالعودة للعراق ليلتحق بالفرفة السيمفونية ومنها إلى عمان بالأردن لعشر سنوات من 1991 حتى 2001، حيث عمل مدرسا بالمعهد الوطني للموسيقى، ثم إلى السويد حيث عمل عازفا للكمان مع بعض الفرق السويدية ومدرسا للكمان الشرقي في جامعة كوثينبورك في 2004، ومن أعماله التي نشرت على صفحات هذا الموقع
تعرفت إلى الأستاذ الجوادي عام 2009 ودعوته حينها للمشاركة في تحرير موقعنا فتحمس على الفور ولم يدخر جهدا في سبيل نشر كل ما يفيد ويمتع الموسيقيين والهواة على سواء. وظللنا على صداقتنا عبر الإنترنت من وقتها إلى أن تقابلنا عام 2017 بالإسكندرية، ثم استكملنا مسيرتنا إلى حين رحيله الصادم عام 2020 .. وما زلت أشتاق إليه وإلى حديثه الجميل وأشعر أنه ترك بيننا فراغا هائلا، لكني من حين لآخر أعيد قراءة مقالاته وأستمع إلى موسيقاه في حنين شديد، فقد كان صديقا رائعا وفنانا صادقا
ولمن يود متابعة أكثر لفنه الجميل يمكن زيارة قناة أحمد الجواديالتي مازالت تعمل على يوتيوب رحم الله الفنان الكبير والصديق العزيز وتقبله في جناته آمين عثرنا على فيديو تسجيلي من إعداد المركز الثقافي العربي السويدي نعيد نشره هنا إحياء لذكرى الفنان الكبير. تحرير د.أسامة عفيفي، أحمد الجوادي 2025
تتبع جامعة الدول العربية هيئة تسمى "المجمع العربي للموسيقى" مقرها بالعاصمة الأردنية عمان، وتصدر مجلة إلكترونية باسم "الموسيقى العربية". سبق للمجلة نشر عدة مقالات بقلم د.أسامة عفيفي مدير تحرير شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية، وفي كل مرة كنا نرسل إليهم بضرورة الإشارة إلى المصدر عند نقل أي محررات وكانوا يستجيبون للطلب دون أي مشاكل
نعرض هنا أحد المقالات منقولا بالكامل دون إذن، بعنوان "عبد الوهاب ومراحله الفنية" عن المقال الأصلي المعنون "مراحل فن عبد الوهاب" على موقعنا التوأم "كلاسيكيات الموسيقى العربية" ومذيلا بمصدر وهمي يقول "المصدر: موقع الموسيقى العربية الإلكترونية". ولأنه لا يوجد موقع بهذا الإسم اعتبرنا أنه محاولة لإخفاء المصدر الحقيقي فقررنا مراسلتهم مبدئيا للتنويه عن ذلك علهم يصححون الموقف
حاولنا الاتصال بإدارة المجلة عن طريق الرابط "اتصل بنا" للمراسلة الإلكترونية لكن المفاجأة كانت في تعطيل المجلة للمراسلات بحيث لا تستقبل أي بريد قادم مع الاحتفاظ الشكلي بوجود آلية للمراسلات. وبهذا تقع المجلة في مخالفة قانونية جسيمة تنال من سمعتها وسمعة الهيئة التابعة لها باعتبارها خرقا لقوانين حماية حقوق الملكية الفكرية وسطوا على ملكية الغير
تنتهي مثل هذه المشاكل مع أي موقع عادة إما بالاعتذار وإضافة المصدر واسم كاتبه إلى المقال المنسوخ، أو الاعتذار مع حذف المادة المنسوخة. لكن مع هذا المقال لم نستطع مراسلتهم رغم تكرار المحاولة، لذا قررنا نشر الواقعة على صفحاتنا مع الاحتفاظ بحق المقاضاة، خاصة أن المقال المنسوخ تضمن اعترافا بأنه منقول وفيما يلي نص الرسالة التي حاولنا إرسالها إلى إدارة المجلة حفاظا على العلاقة الطيبة معها، وصورة المقال المنسوخ ورابطه، وكذلك صورة المقال الأصلي ورابطه
السادة / مجلة الموسيقى العربية المجمع العربي للموسيقى جامعة الدول العربية الموضوع مقال منقول بالكامل من صفحات موقع كلاسيكيات الموسيقى العربية منشور بالمجلة تحت باب "أعلام الموسيقى العربية" تحية طيبة نوجه عنايتكم إلى أن المقال المشار إليه هو ملكية فكرية خاصة للمحرر د.أسامة عفيفي مدير تحرير شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية ولما كنا قد سمحنا لمواقع كثيرة بالنقل من موقعنا بشرط الإشارة الصريحة إلى مصدر المقال واسم محرره المنشور في الموقع الأصلي بصدر المقال، ومن ضمن هذه المواقع مجلتكم الموقرة التي نكن لها ولسيادتكم كل احترام وتقدير
نرجو الالتزام بهذا الشرط في هذا المقال وفي غيره، وقد لاحظنا تذييل المقال من طرفكم بمصدر غير حقيقي بالعبارة "المصدر: موقع الموسيقى العربية الإلكترونية" فلا يوجد شيء بهذا الإسم مطلقا على الإنترنت أو خارجها، ولا ندري لماذا هذا الشح في الإشارة إلى مصدر العمل الحقيقي واسم صاحبه وماذا ستخسر الجامعة العربية لو تمت الإشارة إليه؟ خاصة أنكم قد ذكرتم بالفعل أن المقال منقول
نؤكد على مطلبنا بالإشارة الصريحة للمصدر واسم كاتب المقال، ونشير إلى أن هذه المرة ليست الأولى التي تنشر مجلتكم مقالاتنا ولابد أنكم تعلمون هذا جيدا، فقد سبق لنا التراسل في شئون مشابهة أكثر من مرة وقد تفضلتم مشكورين بالاستجابة لطلبنا في كل مرة نرجو أيضا ألا يتكرر هذا المطلب وقد تركنا لكم حرية النقل والنشر كما تشاؤون وليس لنا اعتراض إلا ما ذكرنا .. مع فائق الاحترام
اهتم كثيرون بفن سيد درويش وحرصوا على تذكره بمناسبة ميلاده في 17 مارس 1892 وأيضا في ذكرى وفاته في 15 سبتمبر 1923 بعد حياة قصيرة وننشر هنا جانبا مما نشر من مكتبة الفنان محمد عفيفي عن سيد درويش بمناسبة ذكرى ميلاده في الصحافة المصرية قبل نحو 75 عاما على لسان كبار الشخصيات المهتمة بفن سيد درويش
عرفت الشيخ سيد قبل أن اراه عندما سمعت له لحن من رواية فيروز شاه استلفت نظري بشكل عجيب، وحسيت كأن واحد نقلنا من عالم نايم همدان إلى محيط تاني كله نشاط وصحة وقوة، فاهتممت بأن أعرفه وأشركه في عملي
لحن لي أول رواية استعراضية "ولو" فملأت أغنيها الشوارع فلا تسمع غير "الحلوة اهي قامت تعجن في البدية" و "يهون الله ع السقايين"
المدهش أنني نلت التصفيق الحاد رغم صوتي هذا بفضل ألحان سيد درويش
لو أن أم كلثوم وعبد الوهاب ظهروا أيامها ما استطاعوا منافسة ألحان سيد درويش
عندما أستمع إلى ألحان سيد درويش إحساسي ليس نشوة طرب أو إعجاب .. بل امتنان وشكر وهزة سرور عنيفة تجعلني أرضى عن قوميتي وأعتز بمصريتي وكأني أرى أجانب بعد سماعهم تلك الألحان يذكرون أهلي وبلادي بكل شيء طيب
بديع خيري دارت الأيام يا شيخ سيد - زجل في حب سيد درويش
عشان ما نعلا - ألحان سيد درويش - أوبريت العشرة الطيبة
بقلم الدكتور محمد صلاح الدين بك / عضو مؤسس لجمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش
من أقوال الشيخ سلامة حجازي عن سيد درويش "إذا مات سلامة حجازي غدا فلا تحزنوا .. عندكم سيد درويش"
"كل لحن من ألحان الطوائف يأخذ لونه من صميم حياة أصحابه فيجيء كأنه لسان حالهم وفي بعض الأحيان كان اللحن يجري على لسان غير مصري، شامي أو أعجمي أو تركي أو يوناني فلم يكن يعجز صاحبنا أن يلبسه ثوبه الأجنبي المناسب وجنسيته المقصودة بالذات. وكان الشيخ يكلف نفسه في هذا السبيل مشقة كبيرة فيدرس ألفاظ اللحن دراسة دقيقة ثم يتردد على أهل الطائفة حتى يأخذ لهجتهم ويتشرب روحهم، وكثيرا ما كان يضع ألحانه وهو جالس بينهم كأنه واحد منهم"
تحتفل شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية وروادها هذا العام، 2024، بعيد ميلادها العشرين، حيث تم إطلاق أول موقع لها عام 2004، ثم توالى إنشاء مواقع جديدة ذات مهمات متنوعة حتى بلغت 10 مواقع تتصل فيما بينها وبشبكات أخرى
التصفح الحر تتميز مواقع الشبكة بأنها توفر صفحاتها وموادها لجميع الرواد دون قيود، ولا تشترط العضوية للوصول إلى محتوى الصفحات السمعية والبصرية كالصور والتسجيلات والفيديو، والمواد التحريرية. كما توفر نوافذ للتفاعل والتعليق وإبداء الرأي
المشاهدات تضاعفت مشاهدات الشبكة 1500 مرة من 6000 في السنة الأولى إلى 9 ملايين مشاهدة بحلول العام العشرين بمعدل 450.000 مشاهدة سنويا من تأتي من الجمهور العربي في شتى أنحاء العالم
التحديث في عام 2010 قررت الشبكة إغلاق موقعها القديم وتم استبداله بمواقع أكثر كفاءة وتتمتع بتقنيات حديثة وإمكانيات هائلة في إضافة واستخدام الوسائط، وكذلك التصنيف والتبويب والبحث عام 2020 أخطرت مؤسسة جوجل الناشرين حول العالم بكل اللغات بتغييرات جوهرية في تصميم مواقعها لمسايرة اتجاه غالبية مستخدمي الإنترنت لاستعمال أجهزة الهاتف المحمول، الموبايل، في تصفح الإنترنت بدلا من أجهزة الكمبيوتر
سببت هذه الخطوة إزعاجا كبيرا للناشرين الذين أصبح عليهم مراجعة كل موقع وكل صفحة، بل كل سطر وكلمة، وكل صورة أو فيديو، فقد بعثرت الصيغ الجديدة عناصر المحتوى بطريقة لا يمكن التعامل معها إلا بإعادة تصميم الموقع من الصفر حسب الشكل الجديد مما تطلب وقتا طويلا وجهدا كبيرا. من مشكلات هذا التحديث:
إمكانيات أقل في التصنيف والتبويب
حرية أقل في التصميم والتحكم في عناصر المحتوى، نتيجة استخدام قوالب ثابتة
عدم توافر إمكانية الجداول
عدم توافر إمكانية التفاعل والتعليق
خدمات أقل في تحرير اللغة العربية
ورغم هذه السلبيات، بدا أن جوجل مضطرة إلى هذا الإجراء ولا تريد أن تستمر في نشر محتوى غير واضح قد يتسبب في عزوف المستخدمين عن مواقعها، خاصة أن شركات منافسة عملاقة قد أدخلت إلى مواقعها تغييرات مماثلة
ونحن في شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية وقد اعتمدنا في كثير من أنشطتنا على دعم جوجل وإمكانياتها الهائلة التي لا تبخل بها على أحد، لم يسعنا إلا أن نكون متفهمين لسياساتها التي تهدف في النهاية إلى خدمة المستخدم وهي هدفنا المشترك، حيث تقدم جوجل المنصات والإمكانيات ونقدم نحن المحتوى الذي لا تتدخل فيه جوجل
لذا قررنا المضي في تغيير تصميم مواقع الشبكة التي أصبح جزءا كبيرا منها مكتبة ومرجعا للمستخدم العربي، وتم الانتهاء من تحويل جميع المواقع إلى النظام الجديد. وعلى أي حال فقد استجابت جوجل لبعض ملاحظاتنا، وأضافت تقنيات جديدة لاستعادة الإمكانيات المفقودة. لكن الحقيقة أن معظم المواقع التي كان يتابعها الرواد قبل 2020 قد تم إعادة بنائها بالكامل واتخدت أشكالا جديدة
التحرير تستخدم مواقع الشبكة لغة بسيطة واضحة لكنها دائما عربية فصيحة ولا يسمح باستخدام اللهجات العامية في التحرير. وانضم إلى أسرة التحرير أساتذة ينتمون إلى أكثر من بلد عربي، ويتمتعون بحرية اختيار الموضوعات. وروعي في المحتوى الفني وصول المعلومة واضحة إلى القارئ غير المتخصص دون الدخول في التفاصيل الفنية الدقيقة، لكن هناك أبوابا يستفيد منها المتخصصون مثل "التحليل الموسيقي"
التصنيف بعد العام الأول فاجأنا محرك "جوجل" بنشر تقييم للموقع الرئيسي يصفه بأنه "يتناول أعمال الفنانين المصريين بالنقد والتحليل". كان التعبير مستفزا لأنهم لم يقرءوا رسالتنا كما يجب ونحن نتحدث عن "الموسيقى العربية" بشكل عام. كانت "جوجل" لم تزل في مرحلة كونها "محرك بحث"، والواقع الذي جعل الموقع يبدو بهذا الشكل، أن الرواد الكبار أتوا جميعهم من مصر، وهذا لا دخل لنا فيه
كما تم تصنيف الموقع في النقد الفني والتحليل في مستوى "الدراسات العليا" من قبل الجهات المهتمة بتقييم المواقع على الإنترنت. وبالفعل يستخدمه كثير من الدارسين والباحثين في المعاهد الموسيقية كأحد المراجع الهامة، ورغم أن هذا التوصيف يضع محتوى الموقع في أعلى الدرجات، فقد خشينا أن يعطي انطباعا بأن الموقع للمتخصصين فقط، وبذلك يفقد جزءا هاما من رسالته الموجهة أساسا للجمهور، لذا نهتم دائما بتوصيل المادة الفنية إلى عموم الجمهور بأسلوب يمكن الجميع من المتابعة
المحتوى الفني
تهتم الشبكة بتقديم الإبداع الموسيقي العربي الذي وصل إلى أوج إنتاجه خلال القرن العشرين، كما تسلط الضوء أكثر على إنتاج المبدعين من الموسيقيين والملحنين الذين حملوا لواء النهضة الموسيقية العربية، ومنهم من لم يأخذ حظه المناسب في الشهرة والإعلام الذي كثيرا ما ينسب الأعمال الفنية إلى المطربين دون الإشارة إلى مبدعيها الحقيقيين
تعد شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية من أوائل المواقع التي تناولت فنون الموسيقى الشرقية بالأرشفة والبحث. وحينما بدأت لم تكن موسيقانا العربية قد احتلت الحيز الذي تحتله الآن على الإنترنت، وقد تزامن أول ظهور للشبكة مع المواقع التي تناولت الموسيقى العربية مبكرا مثل نغم وزرياب وسماعي. لكن ظهور الكلاسيكيات أضاف إلى المحتوى الفني عدة مواد جديدة مثل النقد والتحليل والتأريخ مما أكسبها مرجعية خاصة
النسخ والنقل عن الشبكة تجاوز عدد المواقع التي نسخت صفحات بأكملها من مواقع كلاسيكيات الموسيقى العربية 500 موقعا، بعضها أشار إلى مصدر النسخ والبعض الآخر لم يكلف نفسه الإشارة، وبعضها نسب ما نقله إليه دون أدنى خجل. ولما كانت رسالتنا أن ينتشر الفكر الراقي والمحتوى المحترم أتاحت الشبكة نقل المحتوى بشرط وحيد هو الإشارة إلى المصدر احتراما لحقوق الملكية الفكرية
الموضوعية في أكثر من موضع أثار الحديث عن بعض الشخصيت الفنية جدلا كبيرا، وكنا نؤكد في كل مناسبة أننا نتناول الفن والأعمال الفنية بصرف النظر عن أشخاص مبدعيها، وأن المقياس يجب أن يكون العمل الفني وليس صاحبه الذي قد يوفق في عمل ولا يوفق في آخر، وهكذا يمكن أن نرى الأمور على حقيقتها بعيدا عن شخصنة الفن
الرسالة اكتسبت مواقع الشبكة التحريرية أهمية خاصة لتناول موضوعاتها بجدية تعيد للموسيقى احترامها الذي تصدع نتيجة التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية، التي أبعدت الفن عن رسالته السامية، وأدت إلى ظهور تيارات فكرية رجعية تنكر الفنون بصفة عامة وتتجاهل دورها في ترقيق الحس ورقي الشعور وعلاج النفس والتئام الجروح، بالإضافة إلى إشاعة الأمل وقت اليأس وتحفيز الهمم وقت الشدائد. وهو الدور العظيم الذي قام به رواد القرن العشرين خاصة بتقديمهم للشعر العربي والموسيقى العربية كتراث أصيل ورافد غني للمستقبل
وكما ذكرنا سابقا "لسنا وحدنا في هذا العالم ولا في مجرى التاريخ، الدنيا كلها تغني أغانيها وتعبر عن آمالها وأحلامها بكافة أنواع الفنون، ولا يمكن اقتلاع الشعوب العربية من جذورها الضاربة في التاريخ والمتآلفة مع كل الإنسانية، مهما بلغت دعوات التحجر في الداخل، أو تكالبت عليها ثقافات من الخارج تريد الهيمنة على مقدرات الشعب العربي، والسيطرة على فكره وإرادته، وبسط النفوذ على أمته، لتحقق بالفكر المضاد والأفكار الهدامة مالم تستطعه بالقوة السافرة"
يسرنا في هذه المناسبة العزيزة أن نقدم التهنئة لرواد شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية، والشكر لهذا الإقبال المتميز. كما نتوجه بالتحية والتقدير للسادة المؤلفين والفنانين الذين شاركوا في هذه المسيرة وأسهموا بكل إخلاص في نشر الثقافة الموسيقية الراقية، متمنين لهم دوام التوفيق والنجاح، ونأمل دائما في تقديم المزيد من الفن والإبداع مدير التحرير/ د. أسامة عفيفي
كما تم بعد المناسبة مباشرة إطلاق موقع محمد عفيفي الجديد الذي يستخدم أحدث تقنيات العرض على الإنترنت والمتوافقة خاصة مع أجهزة الهاتف المحمول لمواكبة انتشارها الواسع
أطلقت شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية مجموعة تواصل جديدة متميزة (جروب) على فيسبوك تهتم بالفن الجميل والذوق الرفيع، والعضوية مفتوحة للأفراد والصفحات بدون شروط
المشاركة متاحة للأعضاء بالراي والتعليق أو باختياراتهم من المواد الفنية المتميزة التي تعكس اهتمامامات الجروب وأهدافها، ويمكن الوصول إليها من هنا أو الشريط الجانبي بالنقر على الصورة
تفضل الدكتور أحمد ربّاع، أستاذ الفيزياء بكلية العلوم وأستاذ الموسيقى بمعهد الدار البيضاء بإطلاعنا على نسخة جديدة مصححة ومنقحة لكتابه "تاريخ علوم الموسيقى عند العرب وعند العجم" مع السماح لنا بنشر هذا الكتاب لقسم على صفحات "كلاسيكيات الموسيقى العربية"
وننشر هنا رسالته كما وصلتنا "دكتور أحمد ربّاع . يسعدني أن أخبركم بإصدار نسخة جديدة مصححة ومنقحة لكتابي "تاريخ علوم الموسيقى عند العرب وعند العجم" بصيغة ݒدف وإنها رهن إشارتكم للاطلاع عليها أو لنشرها في موقعكم المحترم . تحياتي"
ونحن بدورنا نقدم جزيل الشكر للدكتور أحمد ربّاع لجهده الكبير في هذا الكتاب القيم ولاختياره موقع كلاسيكيات الموسيقى العربية ليكون منصة لأبحاثه الغزيرة التي نتمنى أن تصل إلى كل الباحثين العرب. لكننا نفضل، كما نفعل دائما، أن يقوم الكاتب بنفسه بتقديم مادته على صفحات الموقع وليكن في أجزاء قابلة للمتابعة والنقاش مما يتيح التفاعل المباشر حول المادة المنشورة
ولذا فقد أخبرناه باننا بصدد توجيه دعوة رسمية إليه ليتمكن من تحرير المادة مباشرة ودون وسيط، ونرجو أن يتم ذلك في أقرب فرصة
يسر شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية تقديم أحدث مواقعها، "مكتبة الأستاذ عفيفي" وهو الموقع الوثائقي الأول من نوعه ، إلى روادها من محبي ومتابعي الحركة الفنية الكبرى التي شهدتها مصر والمنطقة العربية خلال القرن العشرين
تم إهداء قسم كبير من مكتبة الموسيقار السكندري محمد عفيفي في مارس 2018 إلى مكتبة الإسكندرية التي رحبت بالإهداء نظرا لندرة المحتوى وتنوع موضوعاته. ولا يقتصر ما تضمه المكتبة على الموضوعات الفنية بل يغطي أيضا أحداثا هامة في تاريخ مصر والوطن العربي، على مدى أكثر من 20 عاما فيما بين 1928 و 1949، وهي فترة دقيقة في حياة الشعوب العربية امتلأت بتغيرات كثيرة أدت في النهاية إلى تغير الواقع العربي تغيرا شاملا في خمسينات وستينات القرن العشرين. وترجع أهمية المحتوى إلى طبيعته الإخبارية حيث أنها توثق مجلدات من المجلات الفنية الصادرة في تلك الفترة، وتنقل أخبارا من واقع الأحوال وليس سردا لمذكرات أو انطباعات
وإلى جانب أخبار أم كلثوم وعبد الوهاب وفتحية أحمد وغيرهم
من كبار الفنانين سنجد أيضا أخبارا عن الحرب العالمية الثانية وحرب فلسطين
والحكومات والأحزاب والاغتيالات السياسية. وفي طريق الفن يمكن أن نتابع
ظهور الفنانين الجدد وحركة النقد الفني القوية التي سادت تلك الفترة إضافة
إلى تراجم مختصرة بأقلام الفنانين عن حياتهم وفنهم
ونجد أيضا مقالات بأقلام الأستاذ عباس محمود العقاد والعالم الدكتور علي مصطفى مشرفة والموسيقار محمد عبد الوهاب وغيرهم، وقصائد لكبار الشعراء مثل أحمد شوقي وإبراهيم ناجي وعلي محمود طه وأحمد رامي
تضم المكتبة أيضا
كتبا نادرة ومراجع قيمة في الموسيقى ودواوين أشعار ونوتات موسيقية لألحان
الفنانين الكبار ولألحان محمد عفيفي سنحاول نشرها بأفضل صورة ممكنة، كما
نأمل أن يتم ربط كل عنصر بنظيره السمعي حتى تكتمل الدائرة بالاستماع
سننشر
تباعا محتويات هذه المكتبة النادرة خدمة للفن والمجتمع ونتمنى أن يجد فيها
القارئ متعة الارتحال إلى زمن مضى وتأمل ما كان يحدث وعلاقته بالحاضر. كما
نرجو أن يجد الباحث مادة حقيقية تؤكد له، أو تنفي، ما توصل إليه من مصادر
أخرى، بالوثائق والمستندات والصور
وقد
تم لنا بالفعل تصحيح بعض المعلومات والتواريخ بناء على ما ورد في تلك
الوثائق، منها أن محمد القصبجي كان يلحن لأسمهان عام 1931 وأن تاريخ ميلاده
في 1898 وليس 1892 كما كتب هو بنفسه. كذلك وجدنا تنويها من مجلة الإذاعة
عام 1947 بتعديل قصيدة شوقي "إلام الخلف" التي خاطب فيها عبد الوهاب فاروق
ملك مصر بينما كتبت القصيدة قبل توليه العرش بسنوات طويلة. ووجدنا حديثا
لمدير الإذاعة المصرية يعترف فيه بمنع إذاعة أنشودة فلسطين في سياق الرد
على تصريحات لمحمد عبد الوهاب هاجم فيها الإذاعة بشدة، وكتيبة من الزجالين
خصصت مقالات نارية للهجوم على بيرم التونسي متهمة إياه بالإسفاف والفقر
الأدبي وتدعوه إلى ترك الزجل والشعر نهائيا والبحث عن عمل آخر، بالإضافة
إلى صور نادرة للفنانين والشعراء وزعماء الحركة السياسية والنسوية ..
والقائمة طويلة، ولكن يسهل من مهمة البحث والتقصي توفر محرك بحث داخل الموقع يظهر أعلى كل صفحة، للبحث عن أي اسم أو موضوع
أخطرت شركة جوجل العالمية الناشرين
المستخدمين لمواقعها حول العالم بكل اللغات بأن تغييرات جوهرية سيتم تطبيقها على جميع
مواقع google.sites
لمسايرة اتجاه الغالبية العظمى (70%) من مستخدمي الإنترنت باستعمال أجهزة الهاتف
المحمول، الموبايل، في تصفح الإنترنت بدلا من الحواسب الإلكترونية، الكمبيوتر
وعلى رأس التغييرات الجديدة استبدال المصمم
الإلكتروني الحالي بمصمم جديد يسمح بمناسبة الصفحات والنصوص لحجم شاشة الأجهزة
المحمولة الصغيرة التي يعاني مستخدموها من عدم وضوح النصوص والصور
تستخدم جوجل تقنية خاصة لمتابعة وضوح محتوى
المواقع وإخطار الناشرين لمعالجة المشكلة لكنها لم تقدم حلولا عملية، وتوقف الأمر عند
هذا الحد
تم عرض المصمم الجديد كبديل اختياري قبل عدة
سنوات، لكنه أصبح الآن إجباريا بحيث لن يتمكن الناشرون من الاحتفاظ بالمواقع الحالية
بدون تغيير تصميمها إلى النظام الأحدث، حيث سيتم سحبها من العرض وتخزينها في أرشيف
مواقع كل ناشر
ولا شك أن هذه الخطوة سببت إزعاجا كبيرا
للناشرين الذين أصبح عليهم مراجعة كل موقع وكل صفحة، بل كل سطر وكلمة، وكل صورة أو
فيديو، ورغم أن جوجل قدمت حلا لمشكلة مراجعة المواقع في صيغة تحويل آلي من شكل الموقع
الحالي إلى الشكل الجديد مع الاحتفاظ بمعظم عناصر المحتوى، لكن هذه الصيغة تسببت
في بعثرة عناصر المحتوى بطريقة لا يمكن التعامل معها إلا بإعادة تصميم الموقع من
الصفر حسب الشكل الجديد
تعلم جوجل تماما أن هذا الإجراء سيتطلب وقتا
طويلا وجهدا كبيرا، وسيجبر الناشرين على ترك مهمتهم الأولى بالرعاية من نشر الجديد
وتحديث المواقع إلى الاستغراق في مهمة شكلية بحتة لا تقدم أي شيء مفيد في المحتوى،
مما يؤثر سلبا على نشاط المواقع والتفاعل معه، وربما يضطر الناشرون إلى إهمال تغيير
تصميمات مواقعهم وبالتالي إغلاقها من قبل جوجل حسب ما أعلنت. لهذا مددت جوجل مهلة التحول
للمواقع الجديدة إلى 12 شهرا تقريبا، مع أن كثيرا من المواقع الحالية استغرق بناؤها
سنوات طويلة
بالنسبة للناشرين سيمثل فقدان التصميم الحالي
خسارة كبيرة لعدة أسباب، منها
القدرة الفائقة على التصنيف والتبويب، وهو ما يفتقده المصمم
الجديد المتواضع جدا في هذا المجال
حرية تصميم شكل الصفحة والتحكم في عناصرها، إذ يكتفي المصمم
الجديد بقوالب محددة لإسكان أي محتوى
إمكانية استخدام الجداول، وهي ميزة مفقودة في المصمم
الجديد
إمكانية التعليق من قبل رواد الموقع، وهي خاصية محذوفة
في المصمم الجديد، ولو أنها لم تكن تعمل
خدمة تحرير اللغة العربية، فقد اقتصر تحرير المصمم
الجديد على اتجاه الأسطر من اليسار إلى اليمين
ورغم كل هذه السلبيات، يبدو أن جوجل مضطرة
إلى هذا الإجراء بسبب الاتجاه العام لاستخدام أجهزة الموبايل في تصفح الإنترنت ولا
تريد أن تستمر في نشر محتوى غير واضح قد يتسبب في عزوف المستخدمين عن مواقعها،
خاصة أن شركات منافسة عملاقة قد أدخلت إلى مواقعها تغييرات تهدف إلى استقطاب جمهور
الموبايل
ونحن في شبكة كلاسيكيات الموسيقى العربية وقد
اعتمدنا في كثير من أنشطتنا على دعم جوجل وإمكانياتها الهائلة التي لا تبخل بها
على أحد، لا يسعنا إلا أن نكون في صفها ومتفهمين لسياساتها التي تهدف في النهاية
إلى خدمة المستخدم وهي هدفنا المشترك، حيث تقدم جوجل المنصات والإمكانيات ونقدم
نحن المحتوى الذي لا تتدخل فيه جوجل
لذا قررنا البدء في تغيير تصميم
مواقع الشبكة التي أصبح جزءا كبيرا منها مكتبة ومرجعا للمستخدم العربي، وتم الانتهاء
بالفعل من تحويل بعض المواقع إلى النظام الجديد، والبقية تأتي بإذن الله
وعلى أي حال نحن نعمل على إخطار جوجل أول
بأول بالسلبيات الناجمة عن تغيير نظام المواقع، حسب ما نصحت في مراسلاتها معنا، ونأمل
في أن تعمل على استعادة الإمكانيات المفقودة
تحياتنا لرواد الشبكة في كل مكان، مع رجاء
تفهم التأخر في تحديث محتوى بعض المواقع وقد شرحنا أسباب ذلك، ونعدكم باستكمال
المهمة في أقرب وقت ممكن واستمرار خدمتنا الفنية والإعلامية مع حرصنا على مواكبة
التطور وترقية المستوى