كما وعدنا روادنا في مقال سابق بعنوان "موسيقى الذكاء الاصطناعي" سنوالي تقديم بعض النماذج الناجحة في هذا المجال، وسنحاول تلخيص ما تم رصده من قدرات وإنجازات في نموذج "زوروني كل سنة مرة" من ألحان سيد درويش بناء على خريطة العمل التي سبق تقديمها في ذلك المقال
ا. التوزيع
1. تم وضع توزيع موسيقي جديد للحن معروف من إبداع بشري
2. تم وضع توزيعات مختلفة لنفس الموسيقى، بهذا أمكن القيام بدور الموزع الموسيقي
3. تحتاج التجربة إلى الرؤية الإنسانية التي تملي الأوامر من ناحية اختيار نوع الموسيقى، ثم الحكم على النتيجة من حيث مناسبتها للموسيقى، حيث لا يستطيع برنامج الذكاء الإفلات من القالب الذي حددناه له ولا الحكم على جودة النتائج كما يفعل البشر
ب. الإحساس الموسيقي
تم استشعار الإحساس في اللحن وفي أداء الآلات المنفردة مثل الجيتار بقدرة تقارب الإحساس الإنساني
كيفية العمل
1. التوزيع المنفذ أقرب إلى التوزيع الآلي للآلات منه إلى التوزيع البوليفوني الذي يستخدم الهارموني والكاونتربوينت
2. رصد واستخدام عناصر العمل الأصلي
- الإيقاع
- الجملة المميزة أو "التيمة الموسيقية" وإظهارها بتكرارها مع اختلاف توزيعها في كل مرة
3. إدخال مقطع موسيقي مواز للحن الأصلي أي بنفس الأسلوب ولكن بلحن مختلف لمدة 20 ثانية من الدقيقة 4:33 إلى 4:53 وهنا نسترجع موقفنا القديم من هذا الإجراء في ألحان تعد من "التراث الموسيقي"، وهو لا يجيز إضافة جمل لحنية جديدة إلى اللحن الأصلي غير ما يدخل في إطار التوزيع. فهذا التصرف يخلق مشكلة في التعرف إلى ما هو أصلي وما هو مضاف والتمييز بينهما، خاصة بعد مرور سنوات طويلة مما يفقد اللحن أصله، وخير مثال على ذلك إضافات الأخوين رحباني في ألحان سيد درويش مثل "زوروني". في هذا الإطار يستخدم الذكاء الاصطناعي خاصية تسمى "الامتداد الموسيقي ExtensionMusic " وبها يستطيع التنبؤ بما يمكن أن يكون عليه اللحن لو امتد زمنه أطول من الأصل، وذلك بدراسة الأسلوب السائد وتوقع اللحن الزائد. وقد تركنا هذا المقطع في هذا التسجيل بغرض الدراسة والبحث ليس إلا، والأفضل من الناحية التراثية والأكاديمية ابتغاء الأمانة الفنية عند القيام بمعالجات من هذا النوع والتنويه مسبقا بأن ما نستمع إليه هو "تنويعات" على لحن ما كما هو متبع عالميا وليس نسخة مطابقة للأصل تماما
من التغييرات وليس الإضافات بدء اللحن من درجة الأساس في السلم، والأصل فيها البدء من الدرجة الخامسة الدنيا، والفرق تميز حركة البداية بكامل أبعاد الدرجات المتآلفة الأساسية، الخامسة ثم الأولى ثم الثالثة (3/1/5) وهي ترجمة حركية لأبعاد الأكورد المتآلف 5/3/1، بينما نسمع في هذا التسجيل نفس الحركة بأبعاد 3/1/1 (أكورد ناقص) مما يفقد الحركة قوتها ويقلل من قابليتها لهارموني منسجم. سبب هذا التباين هو استماع البرنامج لنسخة قدمت له هكذا ولم يقم بالتغيير من تلقاء نفسه. يدلنا هذا على مدى احتمال تشوه الألحان الأصلية بمرورها على فرق موسيقية مختلفة أو تقنيات برمجية تستنسخ ما يقدم لها كما هو، أي أن الخطأ بشري في النهاية
4. وضع جملة النهاية، وهي في هذا التسجيل جملة قصيرة ليس لها علاقة باللحن، وهي تتسق مع جملة قصيرة تمهيدية في البداية، وبهما تم وضع إطار زخرفي للحن الأصلي
ج. العمل الغنائي- تغيير صوت المغني إلى صوت افتراضي مخلق من بصمة صوتية لمغن آخر. وفي نموذج "زوروني" تم استخدام ثلاثة أصوات افتراضية هي صوت نسائي، صوت رجالي، وصوت كورس للغناء الجماعي
- الاحتفاظ باللحن الأصلي مع وضع توزيع جديد
- استشعار الإحساس في الأداء الصوتي من مزيج اللحن والكلمات
- إعادة إخراج اللحن القديم بصورة عصرية باستخدام أدوات حديثة مثل الآلات الإلكترونية و تقنية تسجيل استديو عالية الجودة







