كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الجمعة، 29 يناير، 2016

عبد الرحيم المسلوب .. أول رواد عصر النهضة

محمد عبد الرحيم المسلوب
رائد الأغنية العربية الحديثة
1793- 1928
بدا الفنان الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب في تحديث الأغنية مبكرا في عصر النهضة التي بدأت مع عصر محمد علي في مصر. منحه الله عمرا طويلا فقد ولد في القرن الثامن عشر وتوفي في القرن العشرين، حيث ولد عام 1793 وتوفي في 1928، وبذلك شهد القرن التاسع عشر بأكمله.
سبق الشيخ المسلوب المطرب عبده الحامولي إلى الغناء على الطريقة المصرية الحديثة، وكانت الموسيقى في وقته تعتمد على تراث الفن الأندلسي والفن التركي، بالإضافة إلى التواشيح الدينية والفن الشعبي وما أطلق عليه أغاني الصهبجية، ولم ترق أي منها إلى صناعة موسيقى أو ألحان محلية جديدة.
ورغم أن الفن التركي كان سائدا في المنطقة العربية باعتباره ينتمي لثقافة الدولة العثمانية التي احتلت أجزاء كبيرة منها ولفترة طويلة بدعوى استمرار الخلافة الإسلامية، ورغم كونه فنا متقنا له قواعد وأصول، إلا أنه كان حكرا على طبقة الحكام والولاة والأعيان يستحضرونه في القصور والصالونات الخاصة التي لا يرتادها عامة الشعب، وظل معزولا في هذا الإطار عن الفنون المحلية العربية.
انتقل الشيخ المسلوب من محل ولادته بمحافظة قنا بصعيد مصر إلى العاصمة القاهرة والتحق بالأزهر الشريف، ثم اتجه بعد تخرجه إلى دراسة الموسيقى. اشتهر الشيخ عبد الرحيم بتلحين الأغاني على طريقته التي ابتكرها لتكون نواة لأسلوب مختلف يمكن أن يكون نموذجا لإبداع فن جديد. انتشرت ألحانه وسطع نجمه وأصبح بالفعل صاحب مدرسة جديدة في التلحين والغناء، اعتمدت على الألحان المصرية المحلية التي استمدها من الفن الشعبي. كانت هذه المدرسة هي الأساس الذي سار عليه عبد الحامولي ومحمد عثمان لاحقا في أواخر القرن التاسع عشر حيث قاما بتطوير قالب الدور القديم إلى شكله الحديث الذي ظهر في أدوار الشيخ سيد درويش واستمر حتى عام 1938 حين لحن الشيخ زكريا أحمد آخر أدواره لأم كلثوم "عادت ليالي الهنا".

أصبح الشيخ عبد الرحيم أستاذ عصره وعلامته في الألحان والطرب وأتقن فنون الدور والموشح والأغنية الخفيفة بالإضافة إلى الإنشاد الديني وغنى من ألحانه مطرب القرن التاسع عشر الشهير محمد سالم.
من أدوراه "العفو يا سيد الملاح"، "البدر لاح في سماه"، "في رياض الجلنار"، "أنعم وزار زاهي الجبين"، و"أسيل خدك يتعاجب بخاله ويسحر العين"، و"جميل زمانك لك صفا"، وترك ثروة هائلة ضخمة من الألحان أصبحت مادة تراثية لأجيال من الفنانين.
أحد أشهر ألحان الشيخ المسلوب لحن أغنية "يا حليوة يا مسليني" التي غناها عشرات بل مئات من المطربين، والأغنية عمرها أكثر من 160 عاما حيث عرفت عام 1850 تقريبا، لكنها حظيت بنفس الإعجاب عبر الأجيال ومازالت تغني إلى اليوم، وكثيرا ما ينسب لحنها إلى غير الشيخ عبد الرحيم مع الأسف. ويكفي لبيان تأثير لحنها الأصيل اقتباس الشيخ زكريا أحمد للحن المميز في أشهر ألحانه لأم كلثوم في أغنية "حبيبي يسعد أوقاته" أو " الليلة عيد" كما اشتهرت، واللحن مقتبس كما هو تقريبا في مقدمة المذهب.
يا حليوة يا مسليني
مقام بياتي
ألحان محمد عبد الرحيم المسلوب
غناء صباح فخري 

يا حليوة يا مسليني .. ياللي بنار الهجر كاويني
إملا المدام يا جميل واسقيني .. من كتر شوقي إليك ما بانام
حبيت جميل ياريتني ظله .. حاز الجمال والحسن كله
لما رأيته ملك فؤادي .. صبّرت قلبي وحملت غله
أبيض ويا لون الياسمين .. ياللي على خدك وردة
وحياة خدودك والجبين .. إني أسير المودة
ما ظن قلبي تنساني .. و تزيد بحبك أشجاني
عود يا جميل عود لي تاني .. من كتر شوقي إليك ما بانام