كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الأربعاء، 27 يوليو، 2016

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - لغة الجيتار

لغة الجيتار
محمد عبد الوهاب 
مقام عجم مصور 1935
لغة الجيتار آخر مقطوعة في سلسلة من 7 مقطوعات لعبد الوهاب مؤلفة خلال عام 1935 وهو العام الثالث لبدء وضعه مقطوعات الموسيقى البحتة 


سنلاحظ هنا بعض التغييرات التي دخلت على تأليف المقطوعة الموسيقية كما ظهرت في "لغة الجيتار" ومنها بالطبع إدخال آلة الجيتار إلى الموسيقى الشرقية 

الموسيقى
تتكون المقطوعة من 3 أجزاء رئيسية
1. المقطع المميز للمقطوعة من مقام العجم على إيقاع ثلاثي (فالس)، تبدأ به وتنتهي به بإيقاع أسرع. يؤدى المقطع بكامل الفرقة دون تكراره في الوسط. يتكون المقطع من جزئين أساسيين في صيغة حوار بين جملتين. في نهاية الجملة الثانية تنقسم الوتريات إلى فريقين يقود أحدهما القانون في أداء اللحن الرئيسي بينما تقوم الكمان بأداء تآلف نغمي مصاحب

2. مقطع أوسط بكامل الفرقة على نفس الإيقاع لكن في مقام مختلف هو الفرحفزا، المرتكز على درجة النوا وهي الدرجة الثالثة في مقام العجم المصور (مي بيمول ماجير). ويجدر أن نتوقف هنا قليلا لنلحظ كيفية ظهور هذا المقام من ثالثة الماجير. الواقع أنه تغيير حاد وليس اشتقاقا من السلم المستخدم. الأصل في اشتقاق المينير من الماجير، دون تغيير السلم، هو الهبوط درجتين على سلم الماجير للوصول إلى أساس المينير، لكن الحاصل هنا كان الصعود للدرجة الثالثة والطبيعي أن يقودنا هذا إلى مقام الكورد وليس المينير بأي حال.
هناك طريقة أخرى شائعة للانتقال إلى المينير من الماجير وهي الاحتفاظ بدرجة ركوز مشتركة، لكن هذا لم يحدث أيضا ولذلك نقول أنه كان تغييرا حادا ليس له أي علاقة بالسلم الأساسي. بالتالي عند عودة اللحن المميز قبل نهاية المقطوعة ظهر نفس التغيير الحاد في المقام
 
3. مقطع الحوار بين آلة الجيتار وباقي الأوركسترا، وهو مقطع موقع على نفس الإيقاع ويصاحبه إيقاع وتري في الخلفية 


خصائص
تتميز المقطوعة بعدة خصائص تجعلها تختلف عن سابقاتها
1. الإيقاع الثلاثي (الفالس) السائد بطول المقطوعة دون تغيير
2. الانتقال المفاجئ إلى مقام جديد دون التقيد بالقواعد المتعارف عليها لتغيير المقام
3. عدم تكرار المقطع المميز في وسط المقطوعة والاكتفاء بإعادته في النهاية فقط، وهذا الأسلوب وإن تشابه مع استخدام "التسليم" إلا أنه يستخدم التكرار لخدمة الدراما الموسيقية التي يلزم لتكوينها بداية ووسط ونهاية، وبهذا يخرج المقطع المميز عن كونه مجرد رابط، أو فاصل، بين أجزاء المقطوعة كما كان الحال في مقطوعات سابقة

4. بالنظر إلى عنوان المقطوعة نجد عودة لاستخدام المفردات الموسيقية "الجيتار"، وقد اتبع عبد الوهاب ذلك مرتين في السابق، أولاهما في "سماعي هزام" والثانية في "فانتازي نهاوند". وقد اعتبرنا تلك التسميات اتباعا لنظام التسمية التقليدي والشائع في الموسيقى الشرقية والغربية على السواء، خاصة بذكر المقام أو السلم. لكن التسمية في حالة "لغة الجيتار" لا تسير على نفس النهج فهي تذكر اسم آلة موسيقية دون تسمية المقام أو القالب الموسيقي، وبإضافة لفظ "لغة" إلى العنوان يكتسب الاسم بعدا معنويا غير اصطلاحي، ويتماشى أكثر مع أسلوب التسمية الذي اختاره عبد الوهاب لمعظم مقطوعاته للتعبير عن فكرة أو موقف أو حالة.

ولعل في عنوان "لغة الجيتار" إشارة إلى أسلوب ونغم الجيتار الذي يعطي الموسيقى طابعا مميزا، وإلى تقديم الجيتار كآلة جديدة على الموسيقى الشرقية. ولكن تبقى ملاحظة هامة هي، على عكس التوقع، أنه رغم صوت الجيتار ورغم العنوان الناطق اشتهرت المقطوعة باللحن المميز الذي لم يظهر فيه صوت الجيتار وكان هو اللحن السائد د.أسامة عفيفي، لغة الجيتار، سلسلة مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية