كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2020

الرئيس الفرنسي ماكرون يزور فيروز ويكرمها في منزلها

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة نجمة الغناء فيروز في منزلها بالعاصمة اللبنانية بيروت تقديرا لمكانتها الفنية والثقافية العالية في العالم العربي، في إطار حملته لدعم الشعب اللبناني الذي تعرض لسلسلة أزمات متلاحقة تعاظمت خلال الأشهر القليلة الماضية 

وقام الرئيس الفرنسي بإهداء المطربة اللبنانية وسام "جوقة الشرف" الفرنسي، وبادلته فيروز الإهداء بلوحة فنية تقديرا لزيارته

ولعل ماكرون قد قصد بهذه الزيارة وهذا التكريم أن يرسل رسالة دعم معنوي للشعب العربي في لبنان، متخطيا كل الحواجز السياسية والبروتوكولية بكل أدب وتواضع وتقدير لرسالة الفن في خدمة المجتمع وقضايا الشعوب، وهي الرسالة التي التزمت بها فيروز طوال مشوارها الفني الرائع

ولعل هناك رسالة أخرى يرسلها ماكرون لمن يهمه الأمر تقول إن الشعوب أعلى قدرا ومنزلة من الحكومات والسياسيين وأنها هي الباقية مهما تعاقب الحكام

لكن رغم كل هذه الإشارات الإنسانية هناك تلميحات سياسية ربما أكثر أهمية، فاهتمام فرنسا بمئوية تأسيس لبنان يشير إلى دورها التاريخي في تكوين لبنان كدولة مستقلة بعد أن كانت جزءا من سوريا الكبرى التي كانت تضم سوريا ولبنان والأردن وفلسطين

لعبت فرنسا دورا هاما في رسم حدود الدول العربية الحالية في معاهدة سايكس - بيكو بعد إجبار تركيا العثمانية على التخلي عن ولاياتها العربية عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى وتوقيعها على ذلك في معاهدة لوزان. وجرى تقسيم المنطقة العربية بين بريطانيا وفرنسا كمناطق نفوذ تحت مسميات مختلفة كالحماية والانتداب في محاولة لتفادي التيار القومي العربي الذي ساهم في تحرير المنطقة من الدولة العثمانية 

يلقي هذا التاريخ بثقله وظلاله على الموقف السياسي الحالي فنرى تحديا فرنسيا لأطماع تركيا الجديدة في المنطقة وشرق البحر المتوسط بعد مرور مائة عام، ونرى فشلا سياسيا وإداريا في لبنان الذي تمده بالطاقة سفن تركية راسية منذ سنوات على شواطئه على متنها محطات لتوليد الكهرباء. كما نرى أجزاء من سوريا تحتلها تركيا بالفعل، وأجزاء من العراق تتعرض لضربات تركية منذ سنوات طويلة

لم يأت الرئيس الفرنسي بمفرده إلى لبنان، فقد ظهرت في سماء بيروت طائرات فرنسية مقاتلة "تشارك باستعراضاتها الجوية في الاحتفال بمئوية تأسيس لبنان"!

فهل كانت هناك رسالة أخرى حملها ماكرون موجهة إلى الأتراك الجدد؟ وإلى ساسة لبنان؟

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق