كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الاثنين، 1 ديسمبر، 2014

قصائد عبد الوهاب - يا شراعا وراء دجلة يجري

يا شراعا وراء دجلة يجري
كلمات أحمد شوقي
ألحان وغناء محمد عبد الوهاب - مقام راست 1932 
غنى عبد الوهاب هذه القصيدة في بغداد عند زيارته للعراق ذلك العام في عهد الملك فيصل، وروى بعدها بسنوات طويلة كم كانت الرحلة شاقة بالسيارة في صحراء البادية، وكيف كان السائق يسترشد بالنجوم ليلا حتى لا يضل الطريق، لكنه كان سعيدا لقيامه بها وأكثر سعادة باستقباله الحار في بغداد.

لا يزال لحن القصيدة تقليديا عند عبد الوهاب في عام 1932 كما يبدو في قصيدة ياشراعا وراء دجلة، كما أنه لا يزال حتى ذلك الوقت يقتصر غناؤه للقصائد على أشعار أحمد شوقي، وهذه هي القصيدة الثامنة التي يغنيها لشوقي منذ أن أنشد يا جارة الوادي عام 1926. كان عام 1932 عاما فاصلا في حياة عبد الوهاب وفي مشواره الفني. هو العام الذي لقب نال فيه لقب مطرب الملوك والأمراء عندما غنى أمام جمع منهم في مؤتمر الموسيقى العربية الدولي بالقاهرة، وهو العام الذي توفي فيه شوقي وتركه وحيدا بعد سنوات من الرعاية والاحتفاء. 
كان على عبد الوهاب أن يشق طريقه بمفرده بعد ذلك وقد تم له رصيد كاف من الفن والشهرة. 
تحرر عبد الوهاب بعد ذلك من قيود كثيرة، وخط بنفسه ما جعل منه "موسيقار الأجيال" لاحقا، ومما خطه: 
  • اختيار قصائد لشعراء غير أحمد شوقي 
  • تغيير أسلوب التلحين بصفة عامة 
  • تحرير القصيدة من القالب القديم 
  • استخدام الأشكال الموسيقية الغربية في الألحان 
  • التجديد المستمر مع الاتجاه للتلحين والغناء والتمثيل للسينما 
  • تأليف الموسيقى البحتة
عودة إلى شراعا وراء دجلة .. نجد لحن القصيدة بسيطا واضحا ومتوقعا دون مفاجآت، وقد اقتصر على مقام واحد تقريبا هو الراست وفرعيه التقليديين السوزناك والنيروز، مع تكريس أسلوب تلحين وغناء الأبيات الكاملة دفعة واحدة، في كل القصيدة تقريبا، وهو الأسلوب الذي بدأه في قصائد سابقة مقتصرا على بيت أو بيتين 

يا شراعاً وراءَ دِجلةَ يَجري في دموعي تجنَبتكَ العَـوادي
سر على الماء كالمسيحِ رُويداً واجر في اليم ِّكالشعاع الهادي
وأتِ قارعاً كرفرف الخلدِ طِيباً أو كفرْدَوسِهِ بشـاشـةً وادي
قِفْ تمهَّلْ وخُذ أماناً لقلبي من عيونِ المهَا وراءَ السَّوادِ
والنُّواسِيُّ والنَّدامَى أمِنهم سامـرُ يملأُّ الـدُجَى أو نادِ
خَطرَت فوقه المِهارةُ تعدو في غُبـار ألآباء والأجـداد
أُمَّةٌ تُنشِىء الحياةَ وتَبني كبِناء ألأُبوَّةِ الأمجـــاد
تحت تاجٍ من القرابة والمُلك على فَـرْقِ أرْيحىِّ جواد
ملك الشطِّ والفراتيْنِ والبطحاءِ أعـظِمْ بِفَيْصَلِ والبلاد