كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الثلاثاء، 3 مارس، 2015

كلاسيكيات الموسيقى العربية تتجاوز 2.5 مليون مشاهدة

كلاسيكيات الموسيقى العربية - جوجل 2009
تجاوزت تصفح موقع كلاسيكيات الموسيقى العربية 2.5 مليون مشاهدة تزامنا مع السنة العاشرة لإنشائه، بمعدل 250.000 مشاهدة سنويا.
مر موقع الكلاسيكيات بعدة مراحل منذ الإنشاء الأول له في ديسمبر عام 2004، وكانت البداية متواضعة حيث بلغ إجمالي مشاهداته في السنة الأولى 6000 مشاهدة فقط، لكنه حقق قفزات هائلة في السنوات اللاحقة. وحرصنا خلال تلك السنوات على أن تظل أبوابه وصفحاته مفتوحة ومتاحة للجميع دون قيود.
كلاسيكيات الموسيقى العربية - أحدث المقالات
بدأ الموقع باستعراض أعمال الملحنين الكبار سيد درويش، محمد القصبجي، زكريا أحمد، محمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي. ثم أعمال الجيل الثاني من رواد النهضة الموسيقية في القرن العشرين مثل محمود الشريف، محمد الموجي، كمال الطويل، فريد الأطرش، بليغ حمدي، منير مراد، محمد فوزي، والأخوين رحباني. ومن الملحنين القدامى والمخضرمين محمد عثمان، عبده الحامولي، كامل الخلعي، وداود حسني. وتناول على صفحات خاصة أعمال المطربين الكبار مثل أم كلثوم، فتحية أحمد، فيروز، وعبد الحليم حافظ. تم بعد ذلك استحداث أبواب للتراث والآلات الموسيقية والموسيقى البحتة والتحليل الموسيقي والمقامات وغيرها، بالإضافة إلى باب هام للنقد الفني.

فاجأنا محرك "جوجل" بعد العام الأول بنشر تقييم للموقع يصفه بأنه "يتناول أعمال الفنانين المصريين بالنقد والتحليل". كان التعبير مستفزا لأنهم لم يقرءوا رسالتنا كما يجب، لكنا لم نشأ الدخول في جدل مع "جوجل"، وكان لم يزل في مرحلة كونه "محرك بحث". واقع الحال، وما جعل الموقع يبدو بهذا الشكل، أن الرواد الكبار أتوا جميعهم من مصر، وهذا لا دخل لنا فيه.

لاحقا وجدنا تقييما آخر يصنف "كلاسيكيات الموسيقى العربية" في مستوى "الدراسات العليا". ورغم أن هذا التوصيف يضع محتوى الموقع في أعلى الدرجات، فقد خشينا أن يعطي انطباعا بأن الموقع للمتخصصين فقط، وبذلك يفقد جزءا هاما من رسالته الموجهة أساسا للجمهور. ويبدو أن الجهة القائمة بالتقييم استندت إلى أجزاء فقط من المحتوى تهتم بالتحليل الموسيقي لبعض الأعمال. على أي حال كان من فضل ذلك أن نبهنا إلى ضرورة تحقيق توازن مستمر بين المحتوى الفني والمحتوى العام.

وجدنا في مرحلة من المراحل أن هناك حاجة لتطوير المحتوى وطريقة العرض خاصة فيما يخص التسجيلات الصوتية وعروض الفيديو، فتم نقل الموقع تحت مظلة "جوجل" الذي كبر وتعملق بعد سنوات، حيث توفرت إمكانيات عديدة أفضل وأكثر حداثة.
ولاحقا تم إنشاء عدة مواقع أخرى تنضم كلها في شبكة واحدة لدواعي استكمال التصنيف والتبويب منها قناة الموسيقى على جوجل وقناة الفيديو على يوتيوب، ولجميع هذه المواقع ارتباطات ظاهرة على صفحات الكلاسيكيات تسهل الانتقال من موقع إلى آخر والعودة بكل سهولة.
شارك في تحرير الموقع عشرة من الأساتذة المؤلفين والمحررين من مختلف الدول العربية، ذوي اهتمامات متباينة لكل منهم ساهمت في إثراء المحتوى وتنمية النقاش حول موضوعات شتى.
كلاسيكيات الموسيقى العربية - فيسبوك
يعد موقع كلاسيكيات الموسيقى العربية من أوائل المواقع التي تناولت فنون الموسيقى الشرقية بالأرشفة والبحث، ولاقى اهتماما خاصا من فئات الشباب وهو ما صادف أحد أهداف الموقع التي شملت عرض أعمال الفنانين الرواد ونشر الثقافة الموسيقية بصفة عامة.
لم تكن الموسيقى العربية قد حجزت بعد الحيز الضخم الذي تحتله الآن على الإنترنت، ونذكر في ذلك الوقت مواقع هامة لكنها تعد على الأصابع مثل نغم وزرياب ولاحقا سماعي. لكن ظهور الكلاسيكيات أضاف إلى المحتوى الفني محتوى جديد لا يقل أهمية عن الفن نفسه، وهو النقد والتحليل ومتابعة تاريخ الحركة الفنية في القرن العشرين بكثير من التفصيل لاستكشاف أحداث القرن الفنية وشخصياته وكيف شقوا طريقهم وحققوا إبداعاتهم.

تجاوز عدد المواقع التي نسخت صفحات بأكملها من موقع كلاسيكيات الموسيقى العربية 300 موقعا، بعضها أشار إلى مصدر النسخ والبعض الآخر لم يكلف نفسه الإشارة، وبعضها نسب ما نقله إليه دون أدنى خجل. لكن الذي يهمنا أننا أصحاب رسالة ولسنا تجاريين، ويهمنا في المقام الأول أن ينتشر الفكر الراقي والمحتوى المحترم قبل أن ندخل في منازعات مع السارقين والسارقات. وقد تجاوبت إدارات مواقع عديدة مع دعوتنا للإشارة إلى المصدر، أما الآخرين فقد كشف الجمهور زيفهم وتولى عنهم، ووفر علينا كثيرا من عناء الملاحقات القانونية.
كلاسيكبات الموسيقى العربية - تويتر
من أكثر الشخصيات الفنية إثارة للجدل على صفحات الموقع كان الفنان بليغ حمدي والفنان فريد الأطرش، كما يظهر من كثرة التعليقات والردود. وكنا نحاول دائما في هذا البحر من الجدل أن نؤكد أننا نتناول الفن والأعمال الفنية بصرف النظر عن أشخاص مبدعيها، وأنه لا يمكن في الموسيقى، أوفي غيرها، أن يكون عمل ما بديعا لأن فلانا هو من صاغه أو أنتجه، أوالعكس. كما لا يمكن قول أن شخصا ما أفضل من غيره أو أفضل من جميع الآخرين، ومن ثم نطلق عليه من الألقاب الخيالية مالا يستحقه، بل فقط يغذي ميلا أو تعصبا تجاه فنان بعينه. والخلاصة أن العمل يجب أن يكون المقياس وليس صانع العمل.

يكتسب الموقع أهمية خاصة لكونه يتناول الفنون الموسيقية بجدية تعيد للموسيقى احترامها بعد أن تدهورت أحوال الفن عموما نتيجة تغير الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية، وتحكم العوامل التجارية في العمل الفني، وما صاحب ذلك التغير من تنازلات كبيرة في مجال الفن، بعدت به عن رسالته السامية.

وقد رافق كل هذا تحولات فكرية عكسية ترى أن الفن ترف لا طائل من ورائه، وأنه مضيعة للوقت والجهد، وتسببت تلك التحولات في خلق اتجاهات تحارب الفن بصفة مطلقة، ودون تكلف عناء فرز الجيد من الرديء، والأصيل من المدعى. وتجاهلت بعض التيارات الفكرية دور الفن التاريخي في ترقيق الحس والنأي بالشعور الإنساني عن الغلظة والفظاظة، ودوره في علاج النفس والتئام الجروح، بالإضافة إلى تعبئة الوجدان بالأمل وقت اليأس وتحفيز الهمم وقت الشدة.

هذا الدور العظيم للفن قام به رواد القرن العشرين خاصة بتقديمهم للشعر العربي والموسيقى العربية كتراث أصيل وكمادة غنية للمستقبل والأجيال الجديدة. وما زلنا نستمع إلى ألحان للرواد الكبار ترفق بالبشر وترقق الحجر.
ولسنا وحدنا في هذا العالم ولا في مجرى التاريخ، الدنيا كلها تغني أغانيها وتعبر عن آمالها وأحلامها بكافة أنواع الفنون، ولا يمكن اقتلاع الشعوب العربية من جذورها الضاربة في التاريخ والمتآلفة مع كل الإنسانية، مهما بلغت دعوات التحجر في الداخل، أو تكالبت عليها ثقافات من الخارج تريد الهيمنة على مقدرات الشعب العربي، والسيطرة على فكره وإرادته، وبسط النفوذ على أمته، لتحقق بالفكر المضاد والأفكار الهدامة مالم تستطعه بالقوة السافرة.

تهنئة خاصة بهذه المناسبة لجميع رواد الكلاسيكيات، وللسادة المؤلفين والمحررين، وما زال الباب مفتوحا لمساهمة كل من يرغب في المشاركة في التحرير. ويسرنا أن ندعو الجميع إلى متابعة نشاط الموقع عبر موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر.
مدير التحرير/ د. أسامة عفيفي