كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الجمعة، 24 مارس، 2017

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - رقصة الحبايب

موسيقى رقصة الحبايب
محمد عبد الوهاب
مقام بياتي النوا 1939

الوصف العام
1. أول انطباع لهذه الموسيقى أنها إجمالا ذات طابع "قديم" نسبيا في عام 1939 مقارنة بما قدمه عبد الوهاب قبلها من موسيقى وألحان، ويتولد هذاالانطباع مع أول نغمات المقطوعة، ويعود ذلك إلى الجمل اللحنية التقليدية وأداء التخت التقليدي. يتأكد هذا الانطباع مع الاستماع إلى جمل تستخدم عادة في الطقاطيق الخفيفة التي انتشرت في العشرينات وأوائل الثلاثينات وفي ردود الأدوار القديمة  
2. ولكن رغم هذا يترك عبد الوهاب بصمته المميزة في صياغة الجمل ويستخدم الموسيقى الشعبية للتعبير عن عنوان المقطوعة
3. تظهر حرية أكثر في استخدام الإيقاعات والمقامات مقارنة بالمقطوعات أحادية المقام أو الإيقاع خاصة في النصف الثاني من المقطوعة
التكوين الفني
تتألف الموسيقى من 4 أجزاء
المقطع الأول
يتكون من 3 حركات ميلودية على إيقاع رباعي جميعها على مقام واحد هو بياتي النوا تقدمها الفرقة مجتمعة
المقطع الثاني
1. يعرض موسيقى تشبه في تكوينها قالب التحميلة القديم المعتمد على استعراض الأداء المنفرد لآلات مختلفة هي العود والكمان على نفس الإيقاع، إلا أن الفرقة هنا لا تتدخل بين الآلات.
2. العود : فاصل منفرد – بياتي النوا
3. الكمان: فاصل منفرد – بياتي النوا

المقطع الثالث
1. يتسيد القانون العرض الموسيقي ويقود الفرقة في سلسلة تحولات مقامية وإيقاعية
2. تبدأ الموسيقى مع أنغام القانون بإيقاع رباعي أسرع على مقام النهاوند من درجة الكردان
3. يتحول المقام من النهاوند إلى الراست
4. رد من الفرقة من مقام الراست
5. يتسارع الإيقاع الرباعي إلى الثنائي الملفوف
6. يختتم عرض القانون هذا الجزء بمقام حجاز النوا بمشاركة الكمان

المقطع الرابع - الختــام
1. يتحول الإيقاع من الثنائي إلى الدارج الثلاثي
2. أداء جماعي للحن جديد من مقام حجاز النوا
3. تنتهي الموسيقى في مقام حجاز النوا دون العودة إلى مقام البداية

خصائص
1. لا يوجد تسليم في هذه الموسيقى بمعنى أنه لا يوجد تكرار لأي مقطع
2. اختزال فكرة التسليم من قالب التحميلة في الجزء الثاني بتتابع الأداء المنفرد للآلات دون رد من الفرقة
3. استخدام تيمات مستمدة من الفولكلور الشعبي في بناء ذروة لحنية بإيقاع ثنائي متسارع قبيل النهاية
4. التنوع الإيقاعي والمقامي
5. الختام في مقام مختلف عن مقام البداية

التعبير
1. الإيقاع
تشير كلمة "رقصة" في العنوان إلى موسيقى راقصة، وبينما يمكن أن تعتمد الرقصات على أزمنة مختلفة، على إيقاع رباعي كما في التانجو والرومبا أو ثلاثي كما في الفالس، تحدد كلمة "الحبايب" الإيقاع المقصود بمدلول الكلمة الشعبي حيث أنها كلمة دارجة تدل على وسط معين وذوق معين هو الموجود في الأفراح الشعبية، ولذا جاءت إيقاعات المقطوعة في هذا السياق سواء كانت رباعية أو ثنائية، وتأكد اللون الشعبي باستخدام إيقاع "الملفوف" في ذورة اللحن بتسارع النغمات إلى درجة تثير الرغبة في الرقص لدى السامع، إلا أن الموسيقى قد خرجت من هذا السياق في الختام مع إيقاع "الدارج" الثلاثي

2. الجمل اللحنية والختام
يشير استخدام التيمات الشعبية في الجمل اللحنية مباشرة إلى عنوان المناسبة. ورغم تقليدية الجمل في معظم أجزاء المقطوعة تأتي جملة الختام غنائية عاطفية ومن مقام له طابع عاطفي هو مقام الحجاز، وتشبه النهاية كثيرا التمهيد للغناء، وهو عنصر أساسي في المناسبات الشعبية لا تكتمل بدونه.
تتوقف الموسيقى عند هذا الحد دون الدخول في الغناء لكنها تكون قد تركت الأثر المطلوب وهو بداية جو غنائي يوحي بالمناسبة. في مقطوعت أخرى لعبد الوهاب نستمع إلى جمل قوية في الختام تنهي المقطوعة إنهاء قاطعا لا يمكن تصور الغناء بعده، بل يمكنك أن تسمع في إحدى المقطوعات ختاما يشبه ختام السيمفونيات الحاد.
وبالمناسبة تذكرنا الجملة الأخيرة من لحن الختام هنا بجملة مشابهة لعبد الوهاب بعدها بنحو 25 عاما في موسيقى الكوبليه الأخير من أغنية "إنت الحب" لأم كلثوم رغم اختلاف الإيقاع. د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية