كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الأحد، 29 أكتوبر 2017

كلاسيكيات أم كلثوم - السنباطي - مثال الوطنية

مثال الوطنية - غناء أم كلثوم
كلمات بيرم التونسي - ألحان رياض السنباطي
مقام هزام 1954
النص  
يحلو لبعض الناس تصوير الأغاني الوطنية، خاصة إذا ذكر فيها اسم الحاكم صراحة، بأنها مجرد أداة لتمجيد الحاكم، لكن هذه الأغنية تثبت عدم صحة هذه الفرضية. فكاتب الكلمات هو بيرم التونسي الذي نفي عن وطنه عدة مرات بسبب معارضته للحكم، وتحمل لسنوات طويلة في المنفى حياة في منتهى القسوة عانى فيها الجوع والتشرد والاضطهاد. دفعه الحنين للوطن للمغامرة بالعودة إلى مصر متسللا، ليحيا حذرا قلقا من اكتشاف أمره ونفيه مرة أخرى، ومع ذلك استمر في نشر أزجاله اللاذعة الساخرة من الحكم ورجاله 

لم يكن بيرم ذلك الرجل الذي يمكن شراؤه، فهو لم يكن يخشى أحدا. كتب عدة أغان في حب ثورة يوليو لكنه لم يكن يدين لها بحريته واستقراره فقد صدر أمر العفو عنه قبل الثورة بأكثر من عشر سنوات، وهو هنا يكتب أغنيته للثورة بعد عامين فقط من قيامها، وبمناسبة حدث جلل هو محاولة اغتيال زعيم وطني لم يكن قد دخل بعد في مرحلة "الحاكم"، لكنه تمكن في عامين من إجلاء الاحتلال البريطاني الذي دام أكثر من 70 عاما، وأنهى حكما فاسدا استعبد البلاد والعباد. 

عاصر بيرم ثورة 1919 وأيد زعيمها سعد زغلول وعند قيام ثورة 1952 تفاءل خيرا وقال يوم 23 يوليو "العيد ده أول عيد عليه القيمة، مافيهشي تشريفة ولا تعظيمة، صابحين وأعراضنا أقله سليمة، والقيد محطم، والأسير متحرر" 

وقضية بيرم التونسي لم تكن مع الحكام فقط، فقد انتقد جميع فئات الشعب تقريبا وشعره ملئ بنقد الصور السلبية في المجتمع، وكان نقده يعكس رسالة فكرية واضحة، فهو شاعر يرى عيوب مجتمعه ولا يكتفي بتصويرها فيقدم للناس الحلول والنماذج الأفضل 

رأى بيرم في ثورة يوليو منهجا جديدا يحقق ما كان ينادي به في أزجاله فعبر عن سعادته بزوال الاحتلال والسلطة والأحزاب الفاسدة فيقول "زال الطغاة، وقام الجيش بما ناديت به من إصلاح، وقضى على ما كنت أهاجمه من فساد، والحمد لله أنني لم أمت قبل أن تتحقق آمالي". ولذلك كان يكتب أغنياته الوطنية المؤيدة للثورة وزعيمها جمال عبد الناصر عن اقتناع شخصي ومعايشة صادقة وليس عن تملق أو بتكليف من السلطة الجديدة. 
لم يكن جمال عبد الناصر رئيسا للجمهورية وقت أن غنت أم كلثوم هذه الأنشودة، ولذلك أعادت غناءها بمناسبة انتخابات الرئاسة بعد تعديل النص إلى "أجمل أعيادنا الوطنية .. برياستك للجمهورية"، وهكذا أصبح لها صيغتان بنفس اللحن


الموسيقى واللحن 
يقدم رياض السنباطي هنا لحنا عاطفيا موغلا في الشرقية والشعبية بدءا من اختيار المقام "هزام" وهو مقام شرقي أصيل، إلى الجمل اللحنية المشبعة بالطرب، وإدماج غناء المطربة مع الكورس بطريقة تفاعلية ناتجة أصلا عن صياغة النص في العبارة "ردوا عليّ .."، وهو الذي انعكس على تفاعل الجمهور مع الأغنية التي اشتهرت بحلاوة لحنها
كان السنباطي قد قدم أم كلثوم في لحنين وطنيين قبيل تقديم هذه الأنشودة هما مصر تتحدث عن نفسها لشاعر النيل حافظ إبراهيم عام 1951، ومصر التي في خاطري من كلمات أحمد رامي عام 1952. وشارك بكثافة بعد ذلك في المسيرة الفنية الوطنية التي واكبت ثورة يوليو واشترك فيها جميع الفنانين تقريبا

الأداء 
بالإضافة إلى الأداء العالي الذي اتسم به غناء أم كلثوم ومعايشتها للحن وإتقانها للمقامات، أدت أم كلثوم الأصوات العليا في هذه الأغنية، إلى درجة جواب النوا، بتمكن تام ودرجة تحكم عالية يندر أن يتمتع بها مطرب، عرض وتحرير د.أسامة عفيفي، مثال الوطنية، كلاسيكيات أم كلثوم - السنباطي 

يا جمال يا مثال الوطنية أجمل أعيادنا المصرية
بنجاتك يوم المنشية
ردّوا عليّ
بنجاتك و نجاة أوطانك فرحتنا وحسرة من خانك
خاين غدّار كان قصده يصيب
وتبات النار في صدر حبيب
القلب المليان وطنية
ردوا عليّ
واجهت النار بثبات و إيمان وقفة شجعان ما يوقفها جبان
طلقات النار عندك أوتار
توهبها وبنفس أبية
ردوا عليّ
طلقات عديدة سمعناها أخذت قلوبنا وياها
كانت يا مطوالها ثانية عدينا وحدة و الثانية لحد ثمانية
ضربتها عناية إلهية وبقيتلك آية وطنية
ردوا عليّ 
روابط