كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الاثنين، 5 أبريل 2021

موسيقى موكب المومياوات الملكية

ميدان التحرير - القاهرة - موكب المومياوات الملكية 1
شهدت القاهرة مساء السبت 3 أبريل 2021 موكبا مهيبا لمومياوات ملوك مصر القديمة يرجع تاريخها إلى نحو 3500 عام في استعراض نقلها من المتحف المصري في ميدان التحرير إلى مقرها الجديد في متحف الحضارة المصرية في مدينة الفسطاط، حيث استقرت قوات الفاتح عمرو بن العاص في مصر قبل 14 قرنا من الزمان

تعود المومياوات الملكية إلى ملوك عظام أسهموا في بناء الحضارة المصرية التي مازالت أسرارها تحير العالم إلى الآن. وبعد اكتشافها خلال القرنين الماضيين مكثت في المتحف المصري لأكثر من 100 عام حيث زارها ملايين البشر من مختلف أنحاء العالم ونال أصحابها شهرة عالمية من جديد في العصر الحديث. لكن تحركها دفعة واحدة في مسيرة تخترق شوارع القاهرة أثار نظرة احتفالية استعراضية تجعل من ميدان التحرير الذي كان مسرحا لثورتين متعاقبتين مسرحا كبيرا تدور فيه الأحداث هذه المرة بطريقة منظمة بل وفي منتهى الدقة والإحكام، وكما انبهر العالم بثورة المصريين انبهر بقدرتهم على التنظيم والإدارة والإبداع ليحل النظام والسلام محل الفوضى والانقسام

ولا بد أن نسجل هنا أن بطولة العرض المطلقة كانت للموسيقى والغناء، وهي بطولة مشتركة لفريق ضخم من الفنانين الأكفاء الذين أعادوا للفن قيمته وقيمه واحترامه وبريقه، وتأثيره البالغ في النفوس الذي يدل عليه إعجاب ملايين المستمعين على اختلاف ثقافاتهم، وهذا هو المقياس الحقيقي لعالمية الأعمال الفنية. لكن بلا شك هناك بطولات مميزة أهمها يذهب للتأليف الموسيقي ولقيادة الأوركسترا وللأصوات التي صدحت بالغناء، فضلا عن العازفين. وكثير من الفضل يرجع لمؤلف الموسيقى هشام نزيه والموزع أحمد الموجي وقائد الأوركسترا نادر عباسي

ميدان التحرير - القاهرة - موكب المومياوات الملكية 2

ويبدو أن هذا الاستعراض الكبير لن يمر دون أثر أو تأثير .. بل سيكون موجة كبرى تتبعها موجات أخرى من الإبداع والتجديد بالترافق مع الأصالة والتعبير. ولن يقتصر تأثيره على المناسبة أو التوقيت بل سيمتد إلى تغيير أذواق الناس في بلادنا وتغيير نظرة الناس إلينا في بلاد العالم

ولا ننسى أن نشير إلى الدقة المطلقة في الإخراج والتنفيذ بحيث تعزف فرقتان مختلفتان مقاطع من الموسيقى التي يسير الموكب على وقعها في نفس الوقت، بينما تعزف إحداهما في ميدان التحرير والأخرى في متحف الحضارة على بعد عدة كيلومترات، ويمكننا سماعهما معا كأنهما فرقة واحدة. كما لا ننسى التعبير الباهر بالإضاءة في الميدان مما ساهم كثيرا في إبهار المشاهدين، خاصة بتزامنها الدقيق مع الموسيقى

باختصار نحن أمام عمل كبير، جاد ومخلص وثري بالإبداع والإبهار، نتمنى أن يذاع باستمرار وأن تكرر هذه التجربة الفريدة في مناسبات أخرى. وتقديمنا له اليوم فقط لأننا أردنا أن نسجل حدثا فنيا كبيرا. أما التحليل والنقد الفني فسيحتاج إلى صفحات مليئة بالدراسة والتأمل. لكن يمكن أن نشير سريعا الآن إلى ملامح هامة لهذا العمل الفني الرائع

1. التكوين الأوركسترالي الفيلهارمونيك الكامل مع إدماج مقاطع لحنية شرقية على آلات شرقية محلية في نسيج الأوركسترا مثل مقاطع الناي والربابة

2. إنشاء عدة جمل لحنية مميزة يتم استعادتها في مقاطع مختلفة

3. توظيف الإيقاع إلى أقصى درجة مع استخدام تراكيب جديدة

4. صياغة مبدعة للمقاطع الغنائية وأداء فائق الجودة للكورال الأوبرالي والأصوات المنفردة باللغة العربية واللغة المصرية القديمة التي كانت مفاجأة سارة، خاصة للجمهور المصري. والمعروف أن اللغة الهيروغليفية تكتب وتقرأ لكنها ليست لغة تخاطب لذا كانت المفاجأة مزدوجة بإحياء اللغة والغناء بها

5. انسجام تام بين أنغام الشرق والغرب مع الحفاظ على حداثة الأسلوب الموسيقي الذي تميز بعدم الاعتماد على الميلودي وتفادي التركيز على مقام بذاته، وساهم هذا الأسلوب في إضفاء لون من الغموض يساير ذلك الجو التاريخي المليء بالألغاز

ويكتسب العمل قيمة مضافة كبرى باستطاعته استلهام الفكرة الأساسية من إقامة العرض وهي بناء جسور حية للتواصل المباشر بين التاريخ الممتد والحاضر الطموح 

ميدان التحرير - القاهرة - موكب المومياوات الملكية 3

موكب المومياوات الملكية - القاهرة 3 أبريل 2021

ملحوظة : الفيديو يبدأ بتمهيد إعلامي طويل
لحظة افتتاح العرض الموسيقي في الدقيقة 1:13 

روابط 

الخميس، 25 مارس 2021

الذكرى 129 لميلاد سيد درويش

 


تحل هذا العام الذكرى التاسعة والعشرون بعد المائة لميلاد فنان الشعب سيد درويش ولا تزال ذكراه حية بيننا رغم رحيله المبكر عام 1923 عن 31 عاما لا غير. 

أكثر ما يثير التعجب في سيرة سيد درويش ليس فقط أنه غير كل شيء وأسس مدرسة حديثة يتعلم منها أجيال بعد طول جمود وركود، بل لأنه أنجز هذه المهمة التاريخية في بضع سنوات، بينما كما يقول الأستاذ محمد عفيفي "هناك أناس يبدأون تعلم الموسيقى بعد الثلاثين"!

وصحيح أن سيد درويش ترك ثروة غنية من الألحان لكن قيمتها الحقيقية لا تقدر بالكم أو بعدد أعماله، بل بالأسلوب الذي ابتكره وسار عليه كل من جاء بعده، والذي يتلخص في كلمة واحدة هي "التعبير"

كان سيد درويش يصوغ ألحانا تلبس الكلمات لبسا فتنشأ عند سماعها صورة صادقة للموقف أو الجملة أو الموضوع. وكان الغناء قبل ذلك يعتمد أساسا وكليا على النغم فقط لصنع شحنة سماعية من الطرب بصرف النظرعما تقوله الكلمات، لدرجة أنه من الممكن استبدال كلمات بأخرى أو تغيير النص كله دون أدنى فرق في الاستماع. وهذه الطريقة قديمة قدم الفن نفسه، فكم من الألحان ظلت تردد بكلمات مغايرة حسب المناسبة أو الوقت. وخير مثال على ذلك ما يجري في غناء "القدود"، فالقد نص تم تأليفه على لحن قديم بنفس النغم والإيقاع بكلمات مختلفة 

ويتضح منهج سيد درويش أكثر في ألحانه المسرحية مثل ألحان الطوائف، فإذا غنت طائفة مثل الشيالين أو السقايين أو العربجية أو الوصوليين نجدها تعبر عن حالها وصورتها أولا ثم عن كلمات النص ثانيا. والنتيجة المنطقية لهذا أنه لا يمكن استبدال كلمات الألحان لأن كل لحن تم تفصيله لكلمات بعينها ولموضوع بذاته 

وقد نتساءل هنا لماذ لم يتعرض أحد قبل سيد درويش لهذا المنهج رغم وجاهة منطقه؟ ومن أين جاءت له هذه الفكرة العبقرية في جو ساده الطرب منذ مئات السنين وحتى القرن التاسع عشر الذي شهد بروز أسماء عملاقة في عالم الغناء والتلحين مثل عبده الحامولي ومحمد عثمان وسلامة حجازي وكامل الخلعي وداود حسني وابراهيم القباني لم يفكر أحد في أنه سيأتي بعدهم من يبزهم أو حتى يقارب مجدهم 

الإجابة هي الاختلاف ليس فقط في "طريقة التلحين" وإنما قبل ذلك في "طريقة التفكير". بعبارة أخرى كان لسيد درويش نظرة فكرية في ما يلحنه وليس فقط نظرة فنية. إنه يفكر في النص والكلم ويمعن التفكير حتى يصل إلى الفكرة العميقة التي تمكنه من صنع الصورة الدقيقة، بينما كان غيره يكتفي بأن يزن النغم على وزن الكلام أو العكس. والفرق كبير بين بائع يزن لك بالقسطاس لكنه لا يأبه بالموزون وبائع يهمه أن يقدم إليك موزونا جيدا وميزانا دقيقا 

راديو سيد درويش 24 ساعة

عبقرية سيد درويش وسر خلود ألحانه في حوار فني نادر مع الموسيقار محمد عفيفي 

يتحدث عن فنان الشعب ويقدم بعض ألحانه الخالدة 

روابط

سيد درويش

خصائص فن سيد درويش

السبت، 13 فبراير 2021

في ذكرى أم كلثوم 46 - أحمد رامي يصف أم كلثوم شعرا ونثرا

 رحلت أم كلثوم عن الدنيا قبل 46 عاما لكن فنها لم يرحل .. وهذا هو شأن فن الخالدين، الفن الرفيع والقيمة العليا والرسالة السامية التي تخاطب الإنسانية في كل مكان وزمان

حتى الآن لم تشهد الأمة العربية فنا مثل أم كلثوم فهل لأنها كانت ظاهرة صوتية لا تتكرر؟ أم أن هناك أسبابا أخرى؟

الإجابة أن صوت ام كلثوم لم يكن صوتها فقط بل كان صوت الأمة وصوت أجيال من العبقريات الأدبية والفنية التي ذخرت بها الأمة العربية في القرن العشرين

حتى الآن حين نستمع إلى صوت أم كلثوم ننسى أصواتا أخرى كثيرة، لأننا نستمع عبره إلى كلمات أفضل شعرائنا وألحان أفضل ملحنينا

وحتى الآن صوت أم كلثوم وأداؤها هو المقياس الذي تقاس به قيمة الفنانين وقاماتهم

ولا بد أن نحسب لأم كلثوم اختيارها لأفضل الشعر وأفضل الألحان، وقدرتها الفائقة على أداء الرسالة الفنية على أكمل وجه 

أحمد رامي يصف أم كلثوم شعرا ونثرا

من أقرب الشعراء إلى أم كلثوم الشاعر أحمد رامي وله مقال نشر قبل أكثر من 70 عاما بعنوان "أحمد رامي يصف أم كلثوم شعرا ونثرا" ننشره الآن ومعه صورة نادرة لأم كلثوم تبدو فيها كممثلات هوليود عام 1948

والمقال عثرنا عليه في مكتبة الفنان محمد عفيفي التي خصصنا لها موقعا خاصا لما احتوته من موضوعات وسجلات نادرة لحركة الفن في مصر والعالم العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين 

روابط

أم كلثوم - كوكب الشرق - كلاسيكيات الموسيقى العربية