كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

السبت، 22 مارس، 2014

موسيقانا – مشروع معهد موسيقي شرقي عربي إلكتروني عميق الهوية – حوار مع الفنان خالد محمد علي

كدت أطير من الفرح وأنا أتصفح موقع "موسيقانا"، في أول أيامه وهو تتفتح أوراقه و أزاهيره، يعبق برحيق من الذوق العالي، وترفرف عليه الجدية، جذوره تغور في الأصالة يرويها ماء الهوية المعتقة، ويصعد بفروعها النبلُ، تُمسك بها أشعة حنونة من التراث و ينعشها ضوء العلم المعاصر. وبعد أن تُهتُ في ظلال الموقع، أتفيأ في رسالته، وأصطاخ إلى الأساتذة حديثاً عن أهدافه، أُقلب صفحات هذا المشروع المبهج الأكثر فائدة ودفعاً من ضجيج وإدعاء و حديث مرجوعِ، وتكسّبٍ، وأشاهد تسجيلاته وأسمعها، وأحاول تكوين فكرة واقعية عنه، اتصلت بالأستاذ الفنان خالد محمد علي، وهنأته و أصدقاءه بهذا الإنجاز و سألته عن هذه المفاجأة والتقيته و كان هذا الحوار. 
 نبذة عن الإستاذ الفنان خالد محمد علي  
الأستاذ الفنان خالد محمد علي، موسيقي عراقي وعازف باهر على العود والكمان، عصامي التعلم، لم يدرس في معهد و كان له في بداياته بعض الأساتذة الذين تعلم منهم الأساسيات. برع في العزف على العود على طريقة الشريف محي الدين حيدر والطريقة الشرقية وهو ملم بالموسيقى العربية والشرقية  - التركية والأذربيجانية  والهندية  .. و بدقائق و أصول المقام العراقي. يتقن العزف الشرقي والغربي على الكمان - وقد تعلم على يد الإستاذ أحمد الجوادي دروس العزف الغربي  في بداياته - و قد عرف عنه مهارة تقليد العازفين في صغره على الآلتين و له شخصية موسيقية مستقلة وشغل جديد في التأليف الموسيقي والتلحين - ويعرف بأبي السماعيات - و هو أستاذ بارع في تعليم الموسيقى و أصولها بطريقتها التقليدية والأكاديمية.
 
 خالد محمد علي على العود و عليم قاسموف - من أذربيجان - معا!
سماعي حجاز للاستاذ خالد محمد علي يعزفه شبان. إلى الحوار ...
  الأستاذ خالد محمد علي مع فاضل التركي
 الأستاذ خالد محمد علي وفاضل التركي في حواري معه ...
  - سألت الأستاذ خالد محمد علي: ما فكرة المشروع؟
الفكرة هي بادرة من معهد إدوارد سعيد في القدس و بيت الموسيقى في شفاعمرو، في فلسطين. وكانت لديهم دائماً فكرة توفير تعليم الموسيقى عن طريق الإنترنت. كلموني بخصوص التعاون فأبديت الإستعداد.
وبصراحة، اشتغلنا على المشروع منذ سنتين و وضعنا خطوطاً عريضة لهذا المشروع. والحقيقة أن هناك أفكار عديدة وأساليب كثيرة بالنسبة لتعليم الموسيقى و لكننا فكرنا واخترنا أن نعلم أصعب ما في الموسيقى الشرقية وهي التقسيمة. 
أنت تُعلّمُ تقسيمةً أفضلَ بكثير من أن تُعلّمَ قِطعةً موسيقيةً. القطعة الموسيقية يمكن للطالب أن يتعلمها عن طريق أستاذ أو عن طريق ممارسة مع فرقة أو عن طريق تمرين أو عن طريق نوتة؛ لكن التقسيمة صعبٌ تعليمُها وصعب شرحها؛ صعب توصيها؛ فأنشأنا هذا الموقع و شرحنا الدرجة الصوتية والكوما وأساسيات النظريات الموسيقية والدييز والبيمول والكاردييز والنصف بيمول و الكاربيمول و بقية الأساسيات وهكذا شرحناها. وشرحنا مراحل التقسيمة، وشكل هذا القالب، وبدأنا نتناول التقسيمة على أساس الأجناس الموجودة في السلم، ونشرح للطالب على أساس أنه كيف ندخل إلى التقسيمة، من أين ندخل، ما هي الإحتمالات، ما هو الأجمل، و نعطي للطالب عدة خيارات حتى يتعلم وتصله الفكرة، و سجلنا كل ذلك في أفلام - تسجيلات مرئية. ما قدمناه طبعاً، ليست قاعدة أو قانون، و إنما هو مجرد نقاش وتأمل وتعليم، و يمكن لنا أن نعيد هذا كله بصيغة أخرى، و لكن القانون يبقى، قانون السلم والمقام نفسه. يعني مثلاً، عندك طبع السيكا، هذا طبع، الطبع هو ثلاث نوتات، واستخدمنا الجنس وهو أربع نوتات واستخدمنا العقد وهو خمس نوتات؛ ثلاثي و رباعي و خماسي. 
هناك بعض الالتباسات صادفتنا في شغلنا في الموقع؛ مثلًا، في بعض الكتب أو يتداول في البلاد العربية، ما يسمونه جنساً ثلاثياً وجنساً رباعياً وعقداً خماسياً، وهي تسمية واردة؛ وفي شمال أفريقيا لديهم تسمية الطبع، طبع الرست، طبع البيات، طبع الحجاز، وهكذا. ومفهوم الطبع عندهم هناك هو "جنس" و لكن نحن اخترنا في موقعنا أن يكون الطبع ثلاث نوتات، والجنس أربع نوتات والعقد خمس نوتات، فصار عندنا تمييز في الإسم بين واحد وآخر من هذه المصطلحات. فعندما تقول طبع سيكا، يعني مكون من ثلاث نوتات، هكذا.

- ولكن هناك فوضى في هذه التسميات، هناك ما استخدمتموه، والجذع والفرع والجنس والفرع والعقد و و و، هل هناك حاجة لتوحيد المسميات أو المهم هو فهم الفكرة؟
نحن هنا في الحقيقة أمام متاهة؛ و قد تكلمنا أكثر من مرة عن عدم وجود مناهج، "ميثودات"، ليس لدينا ذلك. هناك أصدقاء انتقدوا اختيارنا هذا، في الموقع، ونحن نرحب بالنقد و نقول في نفس الوقت، هاتوا لنا بديلاً. إذا أسميناه "أساساً" وغير "أساس" فهناك في مصر من يسميه "الأصل" واعتاد على هذه التسمية.

- لكن، يمكن اختيار ما تريدون في الموقع، و تضعون أسبابكم للاختيار هذا، و في نفس الوقت تُنَوِّهُون إلى ما يقابل أو يقارب هذه المسميات عند من يتبناها ليكون هناك وسيلة تواصل و فائدة للجميع في نفس الوقت.
نعم. نحن بيّنا ذلك في الموقع، قلنا، أننا سنستخدم المصطلحات التالية في الشرح و الموقع، الجنس لكذا والطبع و العقد، وكذلك في التقسيم نستخدم الاستهلال والمرحلة الأولى والثانية ومستقر المقام و الحساس والغماز والظهير وكلها شرحنا معانيها والمقصود بها وما يقابلها. شرحنا كل المفردات التي استخدمناها. إذا كان هناك من لم يستوعب الشرح، يمكننا نحن أن نستبدل الكلمات أو نشملها في الشروحات ويمكن أن نضيف للموقع، نصحح ..

- نعم، أنت قلت لي سابقاً، أن هذا المحتوى في الموقع لا يتعدى 10% من العمل المخطط له!
طبعاً، هناك شغل كثير قادم. ما سُجِّلَ رُفِعَ، و لكن كانت هناك نية لتناول المقام و نقدم تقسيمات ونقوم بتنويتها وتحليلها وكذلك أخذ تقاسيم مشهورة ثم ننوتها ونحللها. و لكن هناك إشكالات، عندما، مثلاً، تأخذ تقسيمة بُزق و تحللها و تشتغل عليها، سيأتيك من يقول، أنا أريدها على القانون، و هنا يكون عليك أن تقدم هذه التقسيمة على القانون. ولذلك، اخترنا هذه الطريقة في تقديم و تعليم التقاسيم. واحد منا يقسم، وواحد يحاورُ والثالث يُقسم ويقدم الأمثلة على الآلة في حالة الشرح، ومن ثم يختم بتقسيم بسيط سهل الاستيعاب للمتعلمين يوفي الفكرة حقها في صورة مكتملة كنموذج تعليمي.

Sabba from Musiqana on Vimeo.

 تسجيل عائلة مقام الصبا وعلى العود الأستاذ خالد محمد علي في تقديم الأمثلة ويقدم السلم الأستاذ شربل روحانا 
ويحاور الأستاذ أحمد الخطيب.
- الطريقة التي قدمتم بها التقاسيم والعوائل المامية ممتازة، وبصراحة، النقد سيكون في كل الأحوال. لتفادي النقد، يجب أن لا نعمل شيئاً.
لا، نحن لسنا ضد النقد، بالعكس، نحن ننتظر النقد، وسيأتي يوم نقول، هنا و جدنا خطأ ونصلحه، أو نقصًا ونكمله وهكذا.
- القصد، أن وجود هذا المشروع والموقع، سيُحرك - المفترض - آخرين ليقدموا ما يرونه أنفع من الطريقة والمنهج الذي ترونه أكثر نفعاً وفعالية.
إيه طبعاً. النقد، أبسط علاج له هو عمل تحديث للموقع بكل سهولة و التجديد و الإضافة و الحذف. أنا مثلًا، عندي فكرة لعزف السلالم وتقديم المقامات بآلة أخرى غير العود.
الأستاذ خالد على الكمان
الأستاذ خالد على الكمان
 - نعشق العود و الآلات الأخرى ولكن لا يجوز أن لا نكون سمعنا كمانك في الموقع حتى الآن!
هههه. نحن ننتظر كل نقد، البنّاء وغير البنّاء؛ وفي النهاية الموقع والمشروع الكبير الذي نعمل من أجله، والموقع هو البداية وحسب، هو تطوع ولا نأخذ عليه أي مردود مادي ويسعدنا أن نطور المادة ونجعلها أكثر نفعاً ووصولاً لمن يحتاجها. حبذا ذلك لو كانت هناك معلومة فاتتنا أو معلومة قيمة تستحق أن نشملها بالإهتمام.
  - أمتع المشاريع و أنجحها هي تلك التي تأتي من تعاون الأصدقاء، و ليس مصلحة عمل وحسب.
نعم، نحن تعاونا في مجالات سابقة، ونحن نعمل ونشتغل ونمزح معاً وأحد التسجيلات كان فيه من التلقائية وأريحية طبيعية. -
- صحيح، و هناك أيضاً و خزات ومعارضات في التسجيل !
نعم، نحاول أن نكون تلقائيين ولم نحذف شيئاً وهناك كل شئ سجل على علاته وأظنه معقول ومرغوب.
- جميلة فكرة وجود تلخيص للنظريات وتسجيلات التقاسيم المرئية والسلالم الصوتية ومادة الإيقاع التي ننتظرها بشوق
لا، انتظر، الفريق يعملون عليها والأستاذ يوسف حبيش من العازفين البارعين جدا على الإيقاع. انتظر منه مادة ممتازة.
  - متى التسجيلات القادمة؟
لا أعرف ولكن لنا لقاءات عدة في السنة و سوف أسجل مواداً على الكمنجة و العود و مواد جديدة مع الأصدقاء.
خالد محمد علي على الكمان
خالد محمد علي على الكمان
 - وجدت في التسجيل التقديمي أن هناك عازفين آخرين على آلات أخرى وبعضهم فيما يبدو هم طلاب من المعهدين المشاركين ..؟
نعم، هم بصراحة خريجون وطلاب جيدون ومستواهم رائع جداً.
- بصراحة كان خبر الموقع مثل العرس عندنا جميعًا وقد تلقيتُ نفس الإنطباع عند كثير من الأصدقاء القريبين والبعيدين.
هذا خبر طيّب. وأحب أن أنوه أن التقسيمات التي سجلناها هي تقسيمات تعليمية وهدفها شرح وتبسيط وتوفير مادة تعليمية للطلاب والأساتذة.
- هناك صفحتان مهمتان في الموقع في نفس مستوى الأهمية من الصفحات الأخرى وهما صفحة التخت الشرقي وصفحة أخرى فيها رابط لورش عمل وعروض .. هناك الكثير فيما يبدو.
بالطبع، في السابق، قبل موسيقانا كان لنا هناك تعاون ومشاركة في عمل ورش عمل نقدمها للعازفين و محاضرات في المقامات وكيفية العزف والأداء وأمور متقدمة وننقل لهم خبرات متنوعة من بلادنا المختلفة.
- كلنا شوق لجديد هذا المشروع الضخم الذي بدأ مدهشاً و حرياً بالتقدير و نترقب كل جديد في هذا المعهد الموسيقي الإلكتروني والصرح التعليمي الذي سيكون نموذجاً و محفزاً لمشاريع مشابهة في المجال الموسيقي و مجالات العلم والإبداع في بلادنا.
مشروع موسيقانا 
مشروع موسيقانا
تصميم الموقع رائع على المتصفح وعلى الهواتف والأجهزة اللوحية. صفحة البيت تذهب بك إلى أربع صفحات رئيسة، هي تقاسيم ومقامات وإيقاعات والتخت الشرقي ومواد إضافية. أما القائمة الرئيسية ففيها صفحة البيت، و صفحة عن المشروع وأهدافه والداعمين والأساتذة والمعهدين، وصفحة فيها رابطان للمعهدين وصفحة الداعمين وصفحة للتواصل. وهناك رابط لصفحة فيميو للتسجيلات المرئية ورابط فيسبوك الخاص بالمشروع ورابط ساوندكلاود للأمثلة الصوتية للدرجات الصوتية في السلالم المقامية. صفحة: تقاسيم ومقامات: وفيها أربعة روابط فرعية. الأول هو الارتجال والتقاسيم وفيه شرح وتصور لكل منهما وعن شكل وقالب التقسيم في الموسيقى الشرقية ومراحله و تقاليده وأهميته وأهمية الإرتجال.  ثم هناك صفحة الإصطلاحات  وفيها كافة الإصطلاحات النظرية الموسيقية التي يرى الأساتذة أهميتها  ويستخدمونها في الصفحات وفي التسجيلات.  ثم تأتي صفحة العائلات المقامية  ويرى الأساتذة أنها تسع عائلات هي الراست والنكريز والبيات والنهاوند والعجم والكرد والحجاز والسيكاه والصبا وفي كل منها روابط لتسجيلات مرئية في  فيميو في هيئة حوار متبادل بينهم وأمثلة تعليمية. وهناك أيضا روابط في ساوند كلاود لنغمات المقامات في سلالمها وهي موجودة في رابط المكتبة الموسيقية كل صوت مع نوتة موسيقية متعلقة.
 
الأساتذة في تسجيل عائلة الكرد
صفحة إيقاعات: وفيها أربعة روابط لصفحات كالتالي. صفحة المقدمة والاصطلاحات وفيها كتاب إلكتروني للاستاذ يوسف حبيش  هو دليل الإيقاع الشرقي. وتليها صفحة موازين وأوزان وفيها مجموعة من التمارين الأساسية لآلة الطبلة. ثم يلي ذلك صفحة عنونت بـ تمارين وفيها تمارين الإيقاعات الرباعية الكبيرة ويليها الصفحة الأخيرة وهي مقاطع تسجيلات مرئية وهي تحت الإنشاء. صفحة التخت الشرقي وصفحة المواد الإضافية مازالتا تحت الإنشاء. المشروع غنيّ و واعد يدعمه الإتحاد الأوربي و مؤسسة عبدالمحسن القطان و المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع كلية غيلدهول للموسيقى والدراما ومركز باربيكان في لندن. والمشروع هو نتاج اهتمام مشترك من المعهدين ومن الاساتذة شربل روحانا وأحمد الخطيب وخالد محمد علي والأستاذ يوسف حبيش و مجموعة من خريجي وطلاب المعهدين.
::. فاضل التركي