كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الأربعاء، 15 أكتوبر، 2014

الأطـلال: أم كلثوم - رياض السنباطي

الأطـــلال
شـعر د. ابراهيم ناجى - غناء أم كلثوم
ألحان رياض السنباطي - مقام راحة أرواح 1966
القصيدة المغـناة يختلف نصها عن القصيدة التى وردت في ديوان ناجي بنفس الاسم ، وقد أضيف إليها مقطع من قصيدة أخرى لناجي وهو البادئ بالبيت هل رأى الحب سكارى مثلنا ، وبلغ التوفيق حده في هذا المزج إذ أن ذلك المقطع بلغ ذروة القصيدة بل إنها اشتهرت به. والشاعر الدكتور ابراهيم ناجي كان طبيبا بالفعل وعرف عنه إنسانيته البالغة في معاملته لمرضاه حتى أنه كان يعطي مرضاه من الفقراء نقودا بدلا من أن يتقاضى منهم أجرا 
حلق رياض السنباطي في هذه القصيدة بالنغم في آفاق جديدة ، فرغم شرقيته المفرطة إلا أن اللحن بدا وكأنه يطرق نغمات جديدة على السمع ، فقد تخلص السنباطي من كثير من الجمل التقليدية وصاغ جملا بعيدة عن التوقع ، وقد وفق تماما في التعبير عن الموضوع نصا وكلمات بل وربما حروفا أيضا ، ويبلغ اللحن أقصى مداه فى التعبير فى تصوير الأبيات حسب موقفها الدرامى 
ومن عجائب لحن الأطلال أنه لم يلق ذلك القبول الفائق الذي لقيه في أسماع الناس وقلوبها من أول مرة ، فقد جاءت الأطلال بعد موجة من ألحان عبد الوهاب لأم كلثوم وضع فيها كثيرا من الإبهار ، وتعـود الناس على هذا الأسلوب حتى جاء السنباطي فبهر الجميع ليس بالآلات الجديدة ولا الإيقاعات الجذابة وإنما بقوة التعبير الفائقة والتى احتاجت لبعض الوقت حتى يمكن للجمهور قراءة النص جيدا ، خاصة أنها قصيدة شعرية
غنت أم كلثوم الأطلال في إحدى حفلاتها بالقاهرة عام 1966، واختارت أن تغنيها بعد ذلك بعام على مسرح أولمبيا فى باريس عام 1967 وهنا قامت الدنيا ولم تقعد فقد استمع إليها مباشرة جمهور جديد ، وانبهر الناس بأدائها خاصة حين غنت أعطني حريتي أطلق يديا ، وأحدث أداؤها دويا هائلا جذب الناس إليها جذبا ، وتظل الأطلال حتى يومنا هذا نموذجا رائعا للموسيقى العربية الأصيلة

الأطـــلال
يا فؤادي لا تسل أين الهوى كان صرحا من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله وارو عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبرا وحديثا من أحاديث الجوى
لست أنساك وقد أغريتني بفم عذب المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي كيد من خلال الموج مدت لغريق
وبريق يظمأ الساري له أين من عينيك ذياك البريق
يا حبيبا زرت يوما أيكه طائر الشوق أغني ألمى
لك إبطاء المذل المنعم وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يطوي أضلعي والثواني جمرات في دمي
أعطني حريتي أطلق يديا إنني أعطيت ما استبقيت شيا
آه من قيدك أدمى معصمي فلم أبقيه وما أبقى عليا
ما احتفاظي بعهود لم تصنها وإلام الأسر والدنيا لديا
أين من عيني حبيب ساحر فيه عز وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكا ظالم الحسن شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى ساهم الطرف كأحلام المساء
أين مني مجلس أنت به فتنة تمت سناء وسنى
وأنا حب وقلب هائم وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا ونديم قدم الكأس لنا
هل رأى الحب سكارى مثلنا كم بنينا من خيال حولنا
ومشينا في طريق مقمر تثب الفرحة فيه قبلنا
وضحكنا ضحك طفلين معا وعدونا فسبقنا ظلنا
وانتبهنا بعد ما زال الرحيق وأفقنا ليت أنا لا نفيق
يقظة طاحت بأحلام الكرى وتولى الليل والليل صديق
وإذا النور نذير طالع وإذا الفجر مطل كالحريق
وإذا الدنيا كما نعرفها وإذا الأحباب كل في طريق
أيها الساهر تغفو تذكر العهد وتصحو
فإذا ما التأم جرح جد بالتذكار جــرح
فتعلم كيف تنسى وتعلم كيف تمحـــو
يا حبيبي كل شيء بقضاء ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعد ما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله وتلاقينا لقاء الغرباء 

ومضى كل إلى غايته لا تقل شئنا فإن الحظ شاء