كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الاثنين، 9 نوفمبر، 2009

جذور الموسيقى العربية

1 موسيقى التراث الشعبي: مصر، الشام، العراق، الجزيرة العربية، المغرب 
2 الموسيقى الفرعونية: مصر القديمة
3 الموسيقى الشرقية: فارس، جزيرة العرب ، أواسط آسيا ، تركيا
4 الموسيقى الفارسية: بلاد فارس
5 الموسيقى العربية القديمة: الدولة الأموية ، الدولة العباسية
6 الموسيقى الأندلسية: الأندلـس
7 الموسيقى التركية: تركيا الدولة العثمانية
8 التلاوة والتواشيح الدينية: مصر جزيرة العرب الشام العراق المغرب
9 التراتيـــل: مصر المسيحية ، الشام الروماني
10الموسيقى الغربية: اليونان ، أوربا الشرقية ، أوربا الغربية ، أميركا


تكمن جذور الموسيقى العربية المعاصرة والحديثة على أسماع المنطقة العربية في التراث الشعبي بالدرجة الأولى ، وقد برع سيد درويش والأساتذة اللاحقون في استنباط ألوان من الفن الشعبي لم تكن تعرف طريقا إلى التحديث لقرون طويلة. وكانت الأغاني الريفية وأغاني المناسبات الاجتماعية والنغمات التي يرددها الباعة في الشوارع والمشايخ في المناسبات الدينية كنوزا لا تفنى بالنسبة لهؤلاء المجددين. وكانت التواشيح الدينية والموشحات منبعا خصبا وحافظا هاما لمواد التراث الأساسية المتمثلة في المقامات الموسيقية الشرقية وطرق التلوين فيها والاشتقاق منها، غير أن كل ذلك قد احتاج إلى إبداع جديد

أثر الحضارات القديمة
وعلى حين اشتق العرب موسيقاهم من حضارات الشعوب المجاورة كمصر والشام والعراق وفارس وتركيا واليمن، فقد عملوا في القرون الإسلامية الأولى إلى تطويرها بإدخال مختلف الضروب والإيقاعات والمقامات بالإضافة إلى الآلات الموسيقية وطرق الغناء. وقد وصل الفن الموسيقي العربي القديم إلى ذروته في حضارة الأندلس التي تركت تراثا موسيقيا لا يستهان به وامتد أثره إلى يومنا هذا، ليس فى المنطقة العربية فحسب وإنما نجد أثاره في الموسيقى الأوربية الكلاسيكية أيضا. ولا يغيب عن السامع التقارب الشديد على سبيل المثال بين موسيقى موتسارت وبين الألحان الأندلسية الشجية واتفاقهما في الميلودية الشجية كأساس للتأليف الموسيقي. بل وصل ذلك إلى التشابه الشديد في بعض الأحيان في الجمل الموسيقية ذاتها، على سبيل المثال الحركة الثالثة من سيمفونية موتسارت الأربعين الشهيرة والموشح المعروف لما بدا يتثنى

أثر تفاعل الحضارات في الموسيقى العربية
قام الأوربيون في عصر النهضة بتطوير عديد من الآلات العربية التقليدية التي انتقلت إليهم عن طريق الأندلس فظهر العود ألأوربي والماندولين من العود الشرقي، وثلاثتهم مأخوذ أصلا عن العود الفرعوني القديم. وظهر الهاربسيكورد ثم البيانو من القانون، وقد أخذ الثلاثة بالإضافة إلى الهارب عن الهارب المصري الفرعوني، ويظهر ذلك من اشتراك هذه الآلات في تثليث أوتارها. وأخذ الجيتار عن القيثارة المصرية القديمة التي نجد صورها بالإضافة إلى الآلات المصرية الأخرى في رسومات البرديات القديمة وفي اللوحات المنقوشة على جدران آثار مصر. كما نجد أثرا لفكرة الكمان والتشيللو والكونترباص ، وكلها آلات وترية مكبرة عن بعضها ، في الربابة المصرية القديمة ذات الوتر الواحد الطويل الذى يسمح بإنشاء مناطق صوتية جديدة أعلى على طول الوتر

وبينما برع الأوربيون كثيرا في تطوير الآلات الهوائية فتعددت أشكالها ونغماتها ووضعوا لها مواصفات ثابتة لم تشهد الموسيقى العربية تطويرا يذكر في أي منها. وكل ما نشاهده الآن في الفرق الأوربية، رغم أنه مأخوذ عن الناي المصرى القديم المصنوع من أعواد الغاب، إلا أن التطوير الحاصل جعل منها عائلات بأكملها كل منها ذو صبغة خاصة على سبيل المثال آلات النفخ الخشبية والآلات النحاسية والفضية. 

لكن فكرة جديدة تماما دخلت على استخدام العمود الهوائي بدلا من الوتر في إصدار الصوت، تمثلت في آلات الأرغن الكنائسي الذي ساد استخدامه في أوائل عصر النهضة ووضع له موسيقاه رواد مثل باخ الألماني وهايدن النمساوي، وتم استخدام نفس الفكرة في آلة شعبية جديدة هي الأكورديون الذي نقل هذه الأصوات إلى الألحان الشعبية، نظرا لصغر حجمه وخفة وزنه عن الأرغن الكبير الثابت، فانتشر حتى وصل إلى سكان الجبال والريف الأوربي ومن ثم إلى جنوب البحر المتوسط. كما نجد أثرا لفكرة ازدواج الصوت في الآلة الواحدة في آلات القرب الاسكتلندية وهي وسيط تاريخي بين أرغول مصر وبابل القديم والأرغن الحديث

وكما تأثرت أوربا بموسيقى الشرق نقل الشرق بدوره ما طوره الأوربيون خلال قرون طويلة إلى موسيقاهم. وتعددت أشكال هذا النقل من استخدام الآلات الحديثة إلى إدخال أساليب جديدة في التأليف الموسيقى واعتماد التعبير كأداة أساسية في التأليف، وهو ما افتقدته الموسيقى العربية القديمة. لكن هذا النقل لم يقترن بتطوير تقني كما فعل الأوربيون بموسيقى الشرق وإنما ظل في دائرة النقل فجاءت الآلات كما هي بمواصفاتها. 

وربما يقال أن صناعة الآلات تحتاج أيضا إلى صناع مهرة وذوي أفكار لم تسمح ظروف المنطقة التقنية بظهورهم ، لكننا نجد أن الموسيقيين الأوربيين كانوا هم الرواد في هذا ولم يتركوا المسألة للصناع. وقد بلغ اهتمامهم حد أن الموسيقي كان يتخيل صوتا بعينه لم تصدره آلة من قبل فيعمد إلى استخدام مهارات الصانع إلى أن يقنعه بفكرة الصوت الجديد، فتظهر آلة جديدة للوجود يستعملها في سيمفونية جديدة تضيف بعدا تقنيا إلى ما يقدمه بينما يكون هدفه الأساسي التعبير بالصوت الموسيقي عن حالة يتخيلها لا يستطيع التعبير عنها بالآلات الموجودة. 
وهناك آلات عديدة يرجع الفضل في ظهورها إلى الموسيقيين أنفسهم مما يؤكد الدور الأساسي للموسيقيين في تطوير كل ما يتعلق بالموسيقى. وبينما دخلت على موسيقى الغرب في العصر الحديث تقنيات بالغة التعقيد هي نتاج أفكار وتراكمات عديدة لكنها سريعة التطور والتجديد، يساعد على انتشارها شركات عملاقة تعمل من أمريكا إلى اليابان، نجد الشرق لا يجاري هذه النهضة إلا في استيراد التقنية كما هي، وربما لن يستطيع الشرقيون إضافة أي شيئ في التقنيات بسبب الفجوة التكنولوجية الحالية بين الشرق والغرب. 
لكن تطورا هاما قد حدث، ولو أنه أدخل لاعتبارات تجارية، وهو إخضاع الآلات الحديثة كالأورج لأداء المقامات الشرقية التي لا يستعملها الغرب ولا يعرف عنها شيئا. وقد تم ذلك باستحداث تقنية بسيطة تفتح المجال لأداء ربع الدرجة الموسيقية (ربع التون) غير الموجود في الآلات الغربية التي تعتمد مقاماتها على استخدام الدرجة الكاملة ونصف الدرجة فقط. وقد تم ذلك لأول مرة في سبعينات القرن العشرين في معامل الشركات اليابانية التي تجيد التسويق لاحتياجات الشرق الأوسط، وهذا التطوير يحسب للطرفين على أي حال