كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الثلاثاء، 28 يوليو، 2015

مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية - عتــاب

موسيقى عتـــاب
محمد عبد الوهاب
مقام راست 1935

تتكون الموسيقى من 4 حركات مميزة
1. الحركة الأولى على إيقاع السماعي الثقيل 8/10
2. الحركة الثانية على إيقاع الفالس الثلاثي
3. الحركة الثالثة حوار غير موقع بين الآلات
4. الحركة الرابعة على إيقاع ثنائي سريع 


من سمات القديم
1. الموسيقى ليست من قالب السماعي لكن الحركة الأولى تسير على إيقاع السماعي 8/10
2. استخدام إيقاع الفالس الثلاثي بعد السماعي الثقيل في الحركة الثانية
3. الإبقاء على فكرة التسليم إلى جملة تعاد بين مقطعين في الحركة الأولى
4. الثبات النسبي للمقام دون تحولات مقامية كبيرة

سمات الجديد
1. الحوار الحر بين الآلات
2. الختام السريع ثنائي الإيقاع فيما يشبه ختام السيمفونيات
3. أولوية التعبير
يظهر في بناء هذه القطعة الفريدة إصرار مؤلفها على استخدام المحاورة الموسيقية كأسلوب أساسي، ولا نجد فيها إلا قليلا من عناصر الموسيقى الشائعة كالتجريد والزخرفة والإبهار، ويساير هذا الأسلوب الهدف من وضع الموسيقي بالتعبير عن موقف إنساني يشكله حوار بين طرفين لا يجوز فيه أن ينفرد أي منهما بالتعبير، كما لا يجوز النظر إلى الأشياء المحيطة أثناء هذا الحوار وإلا خرج الموقف عن طبيعته
في وسائط تعبيرية أخرى كالرسائل يمكن تخيل عتاب يصدر من طرف واحد دون حوار فوري مع الطرف الآخر، لكن مؤلف الموسيقى هنا لا يطمئن لترك الموقف معلقا، بل يفضل الوصول إلى نهايته بالنهاية السعيدة المرجوة، ثم بهذا إنه لن يضطر إلى تأليف موسيقى أخرى تصور رد المحبوب ثم ثالثة ورابعة لتصوير النقاش أو النتيجة .. هكذا عرض عبد الوهاب تلك الدراما كاملة بعتابها وحوارها ونتيجتها في موقف واحد
ومن السهل تخيل عبد الوهاب يشارك بطلة من بطلات أفلامه هذا الحوار وكأنهما يتبادلان الغناء رغم عدم وجود نص أو كلمات، ويبدو أنه تخيل ذلك فعلا قبل البدء في هذا العمل فهو قريب الشبه بديالوجاته الغنائية في السينما

ســمات أخرى
تعد موسيقى عتاب من أصعب القطع الموسيقية العربية لعدة أسباب:
1- استخدام وحدة زمنية طويلة ليس من السهل على المستمع تتبعها وتمييز دقاتها
2- تداخل الجمل السريعة مع الجمل الهادئة
3- عدم إظهار الإيقاع في كثير من المقاطع
4- عدم انتظام الجمل والحركات الموسيقية ، فهي على تباين كبير في الطول
5- التلون الواضح في الجمل من حيث الشدة والرقة فهي ليست مونو تون بأي حال
6- التفاوت الكبير في سرعات الجمل الموسيقية رغم تواليها
7- عدم وضوح الميلودي العام للقطعة رغم سيطرة المقام الأساسي

وهذه العناصر فيما عدا الوحدة الزمنية الطويلة ليست من سمات الموسيقى العربية التقليدية القديمة ولا الموسيقى التركية التي خلفتها ، فكلاهما يعتمد على الانتظام كأساس للعمل الفني فإن لم ينتظم كله انتظمت مقاطعه، ونعتقد أنها، بالإضافة إلى استخدام أسلوب السوناتا في سولو الكمان والختام الأشبه بالختام السيمفوني، نتيجة التأثر بالموسيقى الكلاسيكية الأوربية التى كانت تتخلص من الألحان الغنائية (الميلودي) بالتدريج إلى أن اقتصرت على الموسيقى الشعبية فى النهاية.
تؤدى هذه العناصر مجتمعة إلى صعوبة حفظ الموسيقى لدى سماعها وربما يجد عازفون كثيرون صعوبة في أدائها على نفس النحو من الدقة كما وضعها مؤلفها إن لم تكن مكتوبة، وربما تفسر هذه الأسباب لماذا لم تنتشر موسيقى عتاب كغيرها من مؤلفات عبد الوهاب أو تنل حظا مساويا من الشعبية
والواقع أن موسيقى عتاب تعد من نوع الموسيقى الذي لابد أن يكتب، ولذلك فهي أقرب إلى القوالب الأكاديمية منها إلى السماعية المعتمدة على الأذن لتداولها
لكن هذه السمات على سلبيتها الظاهرية هي أهم عناصر العمل نظرا لغرضها التعبيري، والذي حققه المؤلف بامتياز، د.أسامة عفيفي، مؤلفات عبد الوهاب الموسيقية، موسيقى عتاب