كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

وداعا رتيبة الحفني أول رئيسة لدار الأوبرا المصرية

رحلت عن عالمنا، مساء الاثنين 16 سبتمبر الدكتورة رتيبة الحفني، أول امرأة تتولى رئاسة دار الأوبرا المصرية، عن عمر يناهز 82 عاماً، بعد رحلة طويلة مع الموسيقى العربية.
كانت الفنانة الراحلة مغنية أوبرا، وعازفة بيانو، ونشأت في أسرة فنية موسيقية. فوالدها الفنان الدكتور محمود الحفني، وهو مؤلف نحو خمسين مؤلفاً في مختلف الفنون الموسيقية، من تاريخ ونظريات وتراجم لكبار الموسيقيين، وصاحب جهد كبير في تدريس الموسيقى بالمدارس المصرية. وهو ينحدر من أسرة دينية، كان والده من العلماء، وجده شيخاً للجامع الأزهر.
شاركت رتيبة الحفني في عروض أوبرالية عديدة منها "الأرملة الطروب"، وأوبرا "عايدة". وتولت رئاسة دار الأوبرا عام 1988 حتى 1990 كما تولت رئاسة مهرجان الموسيقى العربية، وعمادة معهد الموسيقى العربية، وعينت مستشاراً فنياً لدار الأوبرا. ويذكر لها المشاهدون برنامج "الموسيقى العربية" الشهير والذي استمر لسنوات طويلة بالتليفزيون المصري، قدمت من خلاله مئات الأعمال الفنية الجميلة من تراث الموسيقى العربي. كما أن لها كتابا أصدرته عن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب تناولت فيه أعماله بالتفصيل والتأريخ.

نالت رتيبة الحفني جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2004 وكان لها حضور قوي بعد ذلك خاصة في إعداد مهرجانات الموسيقى العربية، وكانت صاحبة الرؤية التي أدخلت الأجيال الجديدة من الفنانين إلى المهرجانات وكذلك ضرورة استضافة الفنانين العرب للمشاركة فيها. 
كان لي ذكريات لا تنسى مع الدكتورة رتيبة الحفني، فقد كانت رئيسة لجنة مسابقة فنية في الإسكندرية، واختبرتني بنفسها، وطال الاختبار أكثر من المعتاد. وفي الحقيقة لم يكن الأمر صعبا، لكني فوجئت باسمي يتردد خلف الكواليس فتملكني الترقب، حتى ظهرت النتيجة بمنح المتسابق أسامة عفيفي ترتيب الأول، بينما كانت المسابقات تكتفي عادة بإعلان أسماء الفائزين دون ترتيب. والآن وداعا دكتورة رتيبة وتقبلك الله في رحمته وجنته .. فقد كنت حقا رمزا من رموز الزمن الجميل