كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

سيد درويش .. تسعون عاما على رحيل فنان الشعب

سيد درويش 1892 - 1923
فن سيد درويش جزء من تراث أمة تعتز بمبدعيها كما تعتز بأصالتها، وهو جزء من كفاح شعب متصل من أجل آمال تحققت وآمال لم تتحقق بعد.
وهو يختلف عن غيره من الفنانين الذين استمرت أعمالهم بعد وفاتهم، إذ أن موسيقاه قد ظهرت ثانية بعد فترة طويلة من التواري زادت على ثلاثين عاما أعقبت وفاته المفاجئة عام 1923. وعودتها بقوة بعد هذا الانقطاع الطويل لتنتشر فى أجيال لم تعاصر سيد درويش ولم تسمع أعماله قط يثير التعجب ويدعو التأمل
ولد سيد درويش مرتين ، الأولى هى ولادته الجسدية لأمه وأبيه فى الإسكندرية عام 1892، والثانية هي ولادته الفنية لوطنه وأمته فى بالقاهرة عام 1917
فى أسرة بسيطة فى أحد أحياء الإسكندرية العريقة ولد الطفل سيد درويش، في حي كوم الدكة الغريب فى كل شيء، فهو على ربوة عالية فى وسط المدينة تطل على أحياء الوسط الراقي بينما تفصله عن ذلك الوسط حواجز اجتماعية واضحة، ليس به مدرسة، فقط كتاب صغير لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم بسيط، بينما فى الخارج مدارس أجنبية ومسارح وشركات وجمعيات خيرية دولية نشطة، وبدا الحي كما لو كان قرية فى وسط المدينة
انتمى سيد درويش مباشرة إلى الاثنين معا، حيه الشعبي، ومدينته التى جمعت ثقافة أوربا كلها في ذلك الوقت، وهكذا جاء فنه أيضا، أصيلا شعبيا لكنه التف فى ثوب حضاري متقدم للغاية.
لم ينشأ سيد درويش فى أسرة فنية ولم يجد أحدا يشجعه على السير فى اتجاه الفن، بل على العكس لقى العنت والتعنيف والإكراه على عمل أشياء لم يجد فيها إحساسه بذاته، وفى ظل ظروف معيشية غاية فى القسوة كان الفن بالنسبة لمثله ترفا لا يمكن لمسه، وكان عليه أن يشق طريقه بنفسه وحيدا.
فى عام 1914 بدأ يبدع ألحانه الخاصة فقدم أول أدواره يا فؤادي، كما ظهرت أغانيه القصيرة السريعة إلى الوجود وغناها بنفسه كما غناها غيره من المطربين، وبدأ نجمه يعلو فى المدينة حتى سمع عنه الشيخ سلامة حجازى وقرر أن يذهب لسماعه بنفسه. وما أن سمعه الشيخ الكبير حتى عرض عليه العمل بفرقته بالقاهرة فقبل الشيخ سيد
بدأ الشيخ الصغير يغنى بين الفصول على مسرح سلامة حجازي، لكنه تلقى استقبالا فاترا من الجمهور الذى تعود صوت الشيخ الشهير وأصيب الشيخ سلامة نفسه بصدمة جعلته يخرج إلى الجمهور ليقدم سيد درويش قائلا ” هذا الفنان هو عبقري المستقبل“ لكن الشيخ سيد أصيب بإحباط كبير جعله يقفل عائدا إلى مدينته فى اليوم التالي.

فى عام 1917 عاد الشيخ سلامة ليكرر نصيحته للشيخ سيد بالذهاب إلى القاهرة ولكنه هذه المرة عرض عليه عرضا آخر أقوى، فكان الشيخ سلامة مقتنعا تماما بموهبة الشيخ سيد، ولذلك طلب منه التلحين ولفرقة جورج أبيض ولرواية كاملة هى فيــروز شاه.
كانت فيروز شاه تجربة خاصة من جورج أبيض الذى اعتاد المسرح الجاد وقرر أن يخفف شيئا من مادته فى هذا العرض كي يجتذب جمهورا أكبر مثل ذلك الذي يرتاد المسرح الكوميدي، ولم تنجح تجربته لكن الجمهور جذبه شيء جديد هو ألحان سيد درويش، لقد تركت انطباعا بأن تيارا فنيا جديدا أتى وأنه أقوى من أن يعرض مرة واحدة.
لم يكن جمهور تلك الليلة فقط هو المتأثر ولكن تناثرت الأخبار إلى الفرق الأخرى المنافسة التى عزمت على استثمار الحدث لصالحها فتسابقت لاكتساب سيد درويش إلى جانبها وأغدقت عليه لاجتذابه. وخلال أشهر أصبح سيد درويش يلحن لجميع الفرق المسرحية بالقاهرة، وكان عطاؤه غزيرا حتى قيل عنه أن باستطاعته تلحين خمس روايات في شهر واحد.
فى عام 1919 اندلعت الثورة الشعبية بقيادة سعد زغلول وكان للشيخ سيد فضل تغذيتها بالأناشيد الوطنية والأغاني التى تعرضت لكل ما هو وطني، وفى طريق الثورة على القصر الفاسد والاحتلال الأجنبي قدمت روايات محلية احتوت على كثير من الرمز ضد الاستبداد وأعلت كثيرا من شأن القيم والرموز الوطنية والشعبية. وحقيقة قام المسرح بدور كبير فى هذا الاتجاه وكانت ألحان سيد درويش هى السبب فى نجاح هذه المسارح والفرق بانتشارها العارم بين الناس وبسرعة فائقة
موسيقى سيد درويش
كان سيد درويش يستلهم ألحانه من الألحان الشعبية البسيطة التى يرددها الناس فى مناسبات مختلفة، وكان يستمع إلى كافة طوائف الشعب من باعة وشيالين ومراكبية وسقايين وفلاحين وعمال وغيرهم. وكان له القدرة على تحويل تلك النغمات البسيطة إلى ألحان ذكية يستطيع كل الناس ترديدها فى سهولة.
يحكى عنه صديقه الكاتب بديع خيري أنه كان يصطحبه إلى حي بولاق بالقاهرة ليستمع إلى "بائع عجوة" ينادى فى نغمات جميلة مرددا "على مال مكة .. على مال جدة .. مال المدينة يا شغل الحجاز"، وظهرت تلك النغمات فى لحنه الشهير "مليحة قوى القلل القناوى".
استطاع سيد درويش التعبير عن هموم وطنه وآماله فى أصدق صورة، باللحن والكلمة. ومن أهم أسباب انتشار موسيقى وألحان سيد درويش أنها بسيطة وسهلة مع عمق نغماتها وتأثيرها القوي فى النفوس. ولم تكن ألحانه تحتاج إلى أصوات محترفة لترددها، وقد كانت الأغاني السائدة فى ذلك الوقت من أصول تركية غير معبرة عن البيئة والمزاج المصري، ومليئة بالتراكيب المعقدة والزخارف اللحنية وهو ما كان معروفا بموسيقى "الصالونات" يسمعها فقط خاصة العائلات والطبقة الأرستقراطية من الأتراك وخاصتهم، كما أن موضوعاتها اقتصرت على الحب والغرام والهجر والفراق. لكن سيد درويش استطاع أن يجعل الغناء للجميع، وأحس المصريون لأول مرة فى العصر الحديث بأن لهم موسيقاهم المعبرة عنهم وعن جذورهم ومشاعرهم.

وعمل سيد درويش كثيرا على إيقاظ الروح الوطنية بين المصريين بألحانه وبما يختار لها من كلمات معبرة، بعضها من نظمه هو، والبعض الآخر من تأليف الشعراء الوطنيين. وكان أحيانا يعجب بكلمات منشورة فى إحدى الصحف فيقوم بتلحينها على الفور دون معرفة مسبقة بمؤلفها، ومنها لحن " قوم يا مصري" لبديع خيري، فقد كان الشعور الوطني يوحد بين الكتاب والفنانين فى وقت ساد فيه الاحتلال وفسدت السلطة، ولم يتقاض أجرا عن تلحينه لأعظم ألحانه الوطنية.
آثــار مدرسة سيد درويش فى الموسيقى
يقول الموسيقيون فى مصر ، كبارهم وصغارهم" كلنا خرجنا من عباءة سيد درويش". وهم يعترفون بذلك لأنه كان المجدد الأول فى العصر الحديث، ولأن التطور الذى أحدثه كيفا وكما كان كفيلا بمد من جاءوا بعده من الفنانين بمدد لم ينفد بعد وقد مضت تسعون سنة على وفاته، وتكفى هذه الشهادة لإثبات مدى أصالة عن هذا الفنان. وكانت الموسيقى قبله من عزف وغناء وتأليف وتلحين لمئات السنين تهتم بالقوالب الشكلية والزخرفة بصرف النظر عن الجوهر والمضمون، واتفق فى ذلك الفن التركي مع بقايا الفن الأندلسي من الموشحات وانفصال كلاهما بالتالي عن واقع الحياة والناس ، وقد توجه سيد درويش بالموسيقى نحو الأصول الشعبية والتحديث فى آن واحد.
وألحان سيد درويش ملء الأسماع حتى اليوم، ولحسن الحظ هي موجودة ومتداولة بقوة في مواقع كثيرة الآن على الإنترنت، وكنا عند إنشاء كلاسيكيات الموسيقى العربية قبل تسع سنوات قلقين من احتمال تواري فن سيد درويش مرة أخرى، ولذلك اهتممنا بإعادة تقديمه خاصة للشباب المتطلع إلى الأصالة والباحث عن الهوية. وسنكتفي في هذا المقام بالإشارة إلى أعماله، كما نشير إلى مراجع صفحات كلاسيكيات الموسيقى العربية التي خصصت كثيرا من الحديث عن الفنان الخالد، والذي نتمنى للأمة العربية أن تنجب مثله مرة أخرى، وما أحوجنا لذلك.

حقق سيد درويش كل هذا التطور في فنون الموسيقى العربية في ست سنوات فقط هي كل عمره الفني، من 1917 حتى 1923، ورحل الفنان الكبير عن الدنيا في عز الشباب في 15 سبتمبر 1923 عن 31 عاما لا غير، وهو ما يشير إلى عبقرية نادرة أضاءت الطريق لكل الفنانين بعده، ونفذت إلى أسماع وقلوب الناس عبر أكثر من تسعين عاما.
للمزيد:

السبت، 14 سبتمبر 2013

بليغ حمدي .. في ذكراه العشرين

حلت في 12 سبتمبر الذكرى العشرون لرحيل الفنان بليغ حمدي، أحد كبار الملحنين في القرن العشرين، والذي ترك ثروة من الألحان تقدر بنحو 1500 لحن منها عشرة ألحان لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، مازالت في وجدان المستمع العربي حتى الآن.
بدأ بليغ التلحين لأم كلثوم وهو لم يزل تحت الثلاثين من العمر بأغنية "حب إيه" عام 1960، من كلمات عبد الوهاب محمد ، وختم ألحانه لها بأغنية "حكم علينا الهوى عام 1973 لنفس المؤلف، وهي آخر ما غنته أم كلثوم.

كون بليغ مع عبد الحليم حافظ ثنائيا خاصا في السبعينات حيث لحن له سلسلة شهيرة من الأغنيات الطويلة، أهمها موعود، حاول تفتكرني، أي دمعة حزن لا. لكن تجربته مع عبد الحليم بدأت مبكرا عام 1957 في أول لحن له لعبد الحليم حافظ في أغنية تخونوه من كلمات إسماعيل الحبروك، حيث قدم بليغ نفسه كملحن ينتمي إلى جيل شباب الملحنين كمال الطويل، محمد الموجي ومحمد فوزي، بالتالى كانت ألحانه فى الخمسينات تحمل بصمات تلك الفترة والتى كان من أهم خصائصها الابتعاد عن الطرب بأسلوبه القديم.

ثم كان له مع عبد الحليم تجربة أخرى وسطى في الأغنيات القصيرة في الستينات نالت شهرة واسعة مثل التوبة، سواح، على حسب وداد، حيث استخدم فيها بليغ تيمات من الفولكلور الشعبي ساهمت كثيرا في نجاحها. وكان بليغ في ذلك الوقت قد بدأ رحلة للبحث عن منابع الفولكلور، وانتهى إلى استخدامه وإعادة تقديمه بشكل عصري، وبأفضل الأصوات مثل عبد الحليم وشادية ومحمد رشدي ومحمد العزبي. وساعده في إعادة صياغة الفولكور باقة من مؤلفي الأغاني المبدعين خاصة عبد الرحمن الأبنودي، ومحمد حمزة.
عام 1967، عام النكسة، اشترك بليغ حمدي في صنع الأغنية التاريخية "عدى النهار" من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وبصوت عبد الحليم حافظ، وهي أغنية حزينة تعبر عن صدمة الهزيمة بكلمات موجعة.
لكنه في نفس العام انطلق مع أم كلثوم في بداية موجة تحديث جامحة لألحانه هو شخصيا لها. بأغنية "فات الميعاد" ترك بليغ الجو "السنباطي" التقليدي إلى الجو "الوهابي" الحديث. واستطاع المحافظة على ذلك الجو بل دخل في منافسة قوية مع عبد الوهاب والسنباطي في التلحين لأم كلثوم في أواخر الستينات وأوائل السبعينات وهو ما أكسبه شهرة لإضافية واسعة مكنته من تلحين مئات الأغاني لعشرات المطربين بعدها. ومن الأصوات الشهيرة أيضا التي لحن لها بليغ حمدي نجاة الصغيرة ووردة الجزائرية وعفاف راضي

ولد بليغ عبد الحميد حمدي مرسي في حي شبرا بالقاهرة في 7 أكتوبر 1934 وكان والده يعمل أستاذا للفيزياء في جامعة القاهرة. تخرج من معهد الموسيقى العربية، وتم اعتماده بالإذاعة بعد تخرجه كمطرب ثم كملحن للمطربة فايدة كامل ومن وقتها تفرغ للتلحين وترك الغناء. وتوفى بليغ في 12 سبتمبر 1993، عن عمر يناهز 62 عاما 
للمزيد: بليغ حمدي 1934 - 1993 
موسيقى فات الميعاد - تحليل موسيقي

الأربعاء، 11 سبتمبر 2013

ذكرى رحيل أمير النغم رياض السنباطي ..

رياض السنباطي أحد الخمسة الكبار في تاريخ الموسيقى العربية ومن الرواد المؤسسين لها في العصر الحديث. ورياض الملحن والموسيقار صاحب رصيد ثمين من الألحان، وله أكثر من 500 لحن في عديد من الأشكال أهمها الأغنية، خاصة القصيدة. وإذا ذكر تلحين القصيدة ذكر رياض والعكس صحيح. كما أن له رصيد كبير في التلحين للسينما. خاض رياض السنباطي تجربة التمثيل مرة واحدة في حياته في فيلم "حبيب قلبي" أمام هدى سلطان، لكنه لم يكررها وتفرغ بعدها تماما للتلحين.

لرياض أيضا عديد من المؤلفات في الموسيقى البحت أشهاها "لونجا رياض" التي قلما لا يمر بها دارس أو هاو. ولحن السنباطي كلمات عشرات الشعرات لكن أشهر وأكثر من تعامل معهم كان أحمد شوقي أمير الشعراء صاحب قصائد أم كلثوم الكبرى، والشاعر أحمد رامي مؤلف معظم أغنيات أم كلثوم الرومانسية.
ولغير أم كلثوم لحن رياض لأصوات شهيرة في عالم الغناء مثل منيرة المهدية، فتحية أحمد، صالح عبد الحي، محمد عبد المطلب، عبد الغني السيد، سعاد محمد، هدى سلطان، فايزة أحمد، وردة، ونجاة
شمس الأصيل - أم كلثوم رياض السنباطي - بيرم التونسي
وتنم أعمال السنباطي الوطنية عن حبه الشديد للوطن وحماسه الواضح لثورة يوليو وألهمت ألحانه الوطنية، ولا تزال، الشعب المصري والعربي في طريق نضاله الطويل من أجل الحرية والاستقلال. ومن أجمل ألحانه "مصر التي في خاطري" لأحمد رامي ، و"مصر تتحدث عن نفسها" لحافظ إبراهيم و"طوف وشوف" و"حبنا الكبير" لعبد الفتاح مصطفى، و"ثــوار" لصلاح جاهين و"حق بلادك" لعبد الوهاب محمد.

ولد رياض السنباطي عام 1906 ونشأ، عكس معظم فناني العصر، في وسط موسيقي وكان والده مقرئا ومنشدا في الموالد والأعياد. وانتبه والده إلى موهبته عندما لاحظ غناءه لألحان سيد درويش، فقرر اصطحابه معه للغناء في المناسبات، في مدينة المنصورة، وتعليمه قواعد الموسيقى.
عام 1928 انتقل السنباطي إلى القاهرة مع والده حيث أتيحت له الفرصة لاحقا مقابلة أم كلثوم وهي أيضا بنت المنصورة. في ذلك العام تقدم للالتحاق بمعهد الموسيقى العربية، حيث تعرف بالأستاذ القصبجي ثم عين بالمعهد أستاذا لآلة العود والأداء. وقد تأثر السنباطي في كثير من ألحانه بالقصبجي وانتمى إليه في مدرسة العود.
في مطلع الثلاثينيات قرر السنباطي التوجه للتلحين، وقدمته شركة أوديون قدمته كملحن حيث غنى له كبار المطربين وقتها مثل عبد الغني السيد، ورجاء عبده، ونجاة علي، وصالح عبد الحي.

عام 1935 جاءت الفرصة الأكبر في حياة السنباطي بلقائه بأم كلثوم التي سطع نجمها، وسار معها رحلة طويلة من الفن الراقي بدأت بأغنية "على بلد المحبوب وديني" بنجاح كبير، وبذلك انضم السنباطي إلى كبار ملحني العصر مثل القصبجي وزكريا أحمد. قدم السنباطي لأم كلثوم حوالي 90 لحنا وهو بذلك صاحب أطول قائمة من ألحان أم كلثوم. وتميز السنباطي في تلحين القصيدة العربية تميزا كبيرا جعله يستحق لقب "ملك القصائد".

توالت ألحان السنباطي لأم كلثوم وانتقلا معا من نجاح إلى نجاح، وتعتبر ألحانه لها من كلاسيكيات الموسيقى العربية، خاصة قصائد شوقي، ولد الهدى، ونهج البردة، وسلوا قلبي، ولأحمد رامي "رباعيات الخيام" التي ترجمها عن الفارسية، بينما وصل إلى قمة ألحانه في القصيدة العاطفية في لحن "الأطلال" للشاعر إبراهيم ناجي. أما في شعر العامية فيذكر له سلسلة طويلة من أشعار رامي العاطفية، وألحان لأمير شعراء العامية بيرم التونسي منها الأغنية الساحرة "شمس الأصيل" و"القلب يعشق كل جميل".

ويذكر للسنباطي محافظته على المدرسة الشرقية الأصيلة في التلحين دون تجريب أو تغريب. لكنه دخل قطار المنافسة في التحديث خاصة موسيقى المقدمات، الذي قاده محمد عبد الوهاب بأغنية "إنت عمري" عام 1964، ونجح السنباطي في مهرجان تحديث ألحان أم كلثوم أيضا بدءا بقصيدة "أقبل لليل" عام 1969، ولحق بعبد الوهاب وبليغ حمدي كان قد تحول أيضا من المدرسة التقليدية إلى المدرسة الحديثة في التلحين لأم كلثوم بأغنية فات الميعاد عام 1967

نال رياض السنباطي عدة أوسمة وجوائز، منها وسام الفنون من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس محمد أنور السادات، وجائزة المجلس الدولي للموسيقى في باريس، وظل يعمل بإخلاص شديد لترقية الفن حتى رحل عن عالمنا في 10 سبتمبر 1981. 

الأحد، 8 سبتمبر 2013

20. الموسيقى المعاصرة - تحديث الفن وفن التحديث - الرحبانية

فن الرحبانية
عمل الأخوان عاصي ومنصور رحباني مع المطربة فيروز فى صمت لسنوات اجتهد الثلاثي خلالها من أجل تقديم فن جيد يراعى الذوق العربي من ناحية ويأخذ بشكل أو بآخر بأساليب الموسيقى الغربية
ولو أنها اتخذت شكلا عصريا، كانت النتيجة تجمع كم كبير من الأغنيات الفردية لفيروز، وهى تصنف كذلك حتى وإن تم تقديم بعضها من خلال عمل مسرحي، فاللحن المسرحي في الأصل يجب ألا يرتبط بمطرب معين

خصائص فن الرحبانية
1- الارتباط بالتراث الغنائي الشرقي
2- المزج بين موسيقى الشرق والغرب
3- الاهتمام بالأداء الموسيقي والتقني
4- إدخال التوزيع الموسيقي كلما أمكن
5- استخدام الأوركسترا الكامل كلما أمكن
6- الاهتمام بالكلمة كأساس للحن
7- استخدام اللهجة اللبنانية المحلية
8- استخدام الفولكلور المحلى اللبنانى 

ويجدر أن نشير هنا إلى الفرق بين "تحديث الفن" و"فن التحديث"، والقصد أن عملية "التحديث" نفسها تستلزم أن تكون فنا بحد ذاته. ومعنى هذا أن مجرد إضافة أي شيء جديد لا يعتبر تحديثا حقيقيا إلا إذا مر بمرحلة "التجريب" أولا، والمحك بعد ذلك عند الجمهور والزمن.
الواقع أن الرحبانية قدموا كثيرا من عناصر التحديث في الموسيقى العربية، منها ما أشرنا إليه في العناصر السابقة، وهي الاهتمام بدقة الأداء والتوزيع والأوركسترا. فإذا نظرنا للأداء نجد أن الدقة سمة مميزة لمعظم أعمال الأخوين، وكما يقال مجازا فهي يمكن أن تقاس "بالمسطرة".
فيروز - وينن
التوزيع أيضا كان عنصرا فعالا أضاف واجهة مميزة لكثير من الأعمال، إلا أن ذلك لم يشمل كل شيء، حيث أن الألحان الشرقية ذات المقامات التي تستخدم "ربع التون" لم تدخل في الأعمال الموزعة. وهذا لا يخص الأخوين رحباني فقط وإنما هو ناتج أساسا عن عدم وضع قواعد علمية للتوزيع الهارموني للمقامات الشرقية حتى الآن.

يمكن أن يضاف عنصر استخدام الأوركسترا الكامل إلى باب "الأداء" لكن هناك بعض الاختلاف. فالدقة يمكن أن تظهر في أعمال فنية لا تستخدم الأوركسترا بتاتا، أي يمكن إظهارها في أداء التخت الشرقي أو حتى عند أداء أعمال موسيقية لآلة واحدة. 
لكن يدخل في الأداء الإشراف الجيد على الأوركسترا واختيار العازفين المهرة، وكذلك توظيف الآلات لخدمة التعبير دون اعتبار أهمية زائفة لعدد الآلات، واستخدام التقنيات الحديثة في تسجيل الألحان.
واستخدام الأوركسترا يفيد أكثر في حال وجود التوزيع الهارموني، بينما قد يتضخم حجم الأوركسترا دون فائدة كبيرة في الألحان غير الموزعة.
أجاد الأخوان رحباني استخدام تلك العناصر كلما سنحت الفرصة، أي بما يسمح به العمل من الناحية المقامية، أو من ناحية كونه لحنا مسرحيا يشترك في تقديمه مجموعات كبيرة من الأصوات.
ونود الإشارة هنا إلى إدخال الرحبانية لألحان غربية "كما هي" على الألحان الشرقية القابلة للتوزيع، مثلما حدث في لحن "أنا يا أنا" الذي تخلل لحن السيمفونية الأربعين لموتسارت، وألحان أخرى. على أن هذه التجربة، كما أشرنا من قبل في نقد فن الرحبانية، لا تدخل في باب التحديث، إذ أن التحديث يجب أن يستخدم العناصر الفنية دون الألحان نفسها
وبمناسبة الحديث عن الأوركسترا، من المناسب أيضا ذكر الاستخدام الجيد لبعض الآلات غير التقليدية في الموسيقى الشرقية مثل الأبوا والبيانو مما أضفى أجواء خاصة على الموسيقى الرحبانية.
يبدو معظم الحديث هنا منصبا على فن الرحبانية وكأن عملية تحديث الفن قد ارتبطت بهما وحدهما، والمقصود أنه قد حدثت عملية تحديث نسبي في تلك الفترة من الزمان، السبعينات على التحديد، نسبة إلى ما كان سائدا وقتها. ولكن تحديث الموسيقى العربية "في المطلق" فقد بدأ في الحقيقة قبل ذلك بكثير على يد سيد درويش د.أسامة عفيفي، وللحديث بقية في هذه الحلقات عن "خصائص الموسيقى العربية المعاصرة".

الأربعاء، 28 أغسطس 2013

راديو سيد درويش .. إذاعة خاصة بألحان فنان الشعب

راديو سيد درويش .. إذاعة جديدة خاصة بألحان الفنان خالد الذكر برعاية كلاسيكيات الموسيقى العربية، نرجو أن تملأ بعض الفراغ في الساحة الفنية وتساهم في نشر ألحان فنان الشعب .. 
https://www.iradeo.com/station/105042
تذيع المحطة عشرات من ألحان سيد درويش خاصة الألحان المسرحية بانتظام على مدار اليوم، بعضها بصوته وأخرى بأصوات المجموعات المسرحية وغيرها
موقع الإذاعة مرتبط مباشرة بموقع الكلاسيكيات وله أيقونة خاصة أعلى جميع الصفحات، وبه ارتباطات حديثة تسهل التعليق والمشاركة عبر الفيسبوك وتويتر والبريد الإلكتروني وخدمات مشاركة أخرى
https://www.iradeo.com/station/105042
نرجو أن تلقى هذه المساهمة اهتمام الجمهور وأن تفتح ساحة للتأمل والنقاش إلى جانب متعة الاستماع .. كما نأمل في تلقي اقتراحات المستمعين لتحسين الخدمة وتطويرها ..
تمنياتنا بأوقات ممتعة ..

الأحد، 18 أغسطس 2013

فيديو محمد عبده "وحدة بوحدة" المثير للجدل .. احكم بنفسك

بعد انتقاد صحيفة الرياض السعودية تابعت شبكة "سكاي نيوز عربية" انتقادات أخرى للمطرب محمد عبده تحت عنوان "محمد عبده يغضب جماهيره بكليب مفاجئ" قائلة:
"وجه محبو الفنان السعودي محمد عبده انتقادا لاذعا لفنان العرب بعد ظهوره في فيديو كليب بعد عيد الفطر اعتبروه غير لائق بالفنان الكبير. وقد أثار الكليب الذي حمل اسم "وحدة بوحدة" جماهير محمد عبده، الذين وضعوا علامة عدم الرضى على الكليب الذي ظهر في موقع يويتوب، فيما اعتبر مغردون أن العمل سقطة كبيرة لمحمد عبده الذي طالما عبر عن رفضه للظهور في أغاني على طريقة الفيديو كليب".
"وظهر محمد عبده في صالة رقص ضخمة بزي غربي، وهو يغني وسط جماهير ضخمة راقصة، المظهر الذي لم تعتد عليه جماهير عبده المعروف برصانته في أداء الطرب. وقد طالب عدد من المغردين الفنان بالتوقف عن الظهور بهذا الشكل، فيما اعتبر آخرون أنها سقطة كبيرة للفنان الكبير. وأضافت الشبكة "وقال الصحفي صلاح مخارش في حسابه على تويتر "فكرة تصوير الكليب وإخراجه لا تتناسب وعمر المشوار الكبير لهذا الكبير… تمنيت لو أنه لم يعرض أو إنه اعتذر عنه". 
وتابعت "وأكد رئيس قسم الفن في جريدة "المدينة" فهد زيدان أن الفنان محمد عبده "فاجأ الجميع بهذا الكليب الذي لا يليق بمكانته". كما أوردت صحيفة الحياة. وأضاف: "محمد عبده ارتكب خطأ جسيماً لا يغتفر، وخدش بذلك تاريخه الفني الكبير وهو كان سينكر الكليب لو قام به أي فنان آخر". ولم يعلق الفنان محمد عبده على أي من الانتقادات الموجهة له".
إلى هنا انتهت متابعة "سكاي نيوز" وهي أشارت إلى وضع علامة "عدم الرضى" على الكليب في موقع يويتوب والتي بلغ تعدادها حتى كتابة هذه السطور 1713 "ديس لايك" مقابل 130 علامة الرضى "لايك" أي بأكثر من عشرة أضعاف في ظاهرة نادرة، بينما بلغت جملة المشاهدين أكثر قليلا من 100 ألف مشاهد حتى الآن.
ومن الناحية الفنية فالكلمات عادية ومتداولة، واللحن إيقاعي في الأساس دون التفات كبير إلى الطرب، واستخدم الملحن "طلال" مزيجا من إيقاعات الطبول الإفريقية وأنغام السلم الخماسي المستعمل في الأنغام السودانية مع حضور واضح للموسيقى الهندية بآلاتها المميزة، في غياب كبير للنغمات العربية الأصيلة التي اعتاد محمد عبده أداءها. 
ورغم أن هذه العناصر تمثل أرضية خصبة للنقد من الناحية الفنية، يبدو أن أيا منها لم يكن محل اهتمام الجمهور والنقاد، وأن مجمل الانتقادات قد انصب على تصوير وإخراج الفيديو مثل الأزياء ومشاهد الرقص. 
ونعرض هنا فيديو "وحدة بوحدة" لمحمد عبده ونترك الأمر لتقييم السادة المتابعين.

الاثنين، 12 أغسطس 2013

المطرب محمد عبده متهم بالتحول إلى الفن الرخيص

تحت عنوان "وحدة بوحدة".. عيدية غير موفقة من محمد عبده، وجهت صحيفة "الرياض" السعودية في باب "فن"، اليوم 12 أغسطس، انتقادات شديدة، واتهاما صريحا للمطرب السعودي محمد عبده بأنه تحول من فنان "رمز وقدوة" إلى تقديم الأغنية التجارية والفن الرخيص.
واعتبرت الصحيفة ذلك خضوعا واستسلاما من الفنان، الذي كانت تعقد عليه الآمال للمحافظة على الفن الراقي بعد رحيل طلال مداح، للتيار الرأسمالي الاستهلاكي الذي يبشر بالفن الرخيص. وضمت الصحيفة اسم المطرب "محمد عبده" إلى قائمة سوداء لفنانين خليجيين منهم راشد الماجد وعبد المجيد عبد الله ورابح صقر قالت أنهم انقلبوا باتجاه الأغنية الشبابية "بكل ما تحمله من رخص وتفاهة".

وفيما يلي نص ما نشرته "الرياض"
يواجه الفن على المستوى العالمي، لا العربي فحسب، هجمة رأسمالية تكاد تنزع عنه ما تبقى من قيم جمالية وإنسانية، وتجعله مجرد ومضة خاطفة تصنعها الشركات التجارية للاستهلاك الآني الذي لا يبقى في الذاكرة طويلاً، في قالب سطحي يثير الغريزة أكثر مما ينير الفكر. وفي مثل هذا الظرف المتردّي فإن الحاجة أكبر للفنان الرمز، القدوة، المستقل، الذي يرفض الرضوخ للتيار ويصر على تقديم الفن الحقيقي حتى لو أدى ذلك لخسارته مادياً ومعنوياً؛ فالمهم أن ينتصر لمبادئه الفنية ويحافظ على قيمته، وسيتكفل التاريخ بخلوده. هذا الفنان المستقل هو ما تحتاجه الأغنية السعودية الآن أمام الطوفان الاستهلاكي الذي غزاها منذ عشر سنوات وحولها إلى أغنية تجارية سيئة لحناً ومعنى.
وقد كنا ننظر للفنان الكبير محمد عبده على أنه "المخلّص" الذي سينقذ الأغنية السعودية مما حل بها من انهيار ذوقي مريع، خاصة بعد رحيل طلال مداح، وبعد انقلاب راشد الماجد وعبد المجيد عبد الله ورابح صقر باتجاه الأغنية الشبابية بكل ما تحمله من رخص وتفاهة. وقد كان محمد عبده خلال العشر سنوات الأخيرة في مستوى المسؤولية وحافظ على "شيء" من القيمة الفنية في أعماله التي قدمها خلال الألفية الجديدة، والتي بالرغم من تذبذب مستواها إلا أنها كانت أفضل "الموجود" في الفضاء الغنائي السعودي، وبدا معها فنان العرب مناضلاً مقاوماً للمد الرأسمالي المهيمن على الساحة.

لكن هذا الأمل، وهذا الإيمان في فنان العرب، بدأ يتزحزح الآن بعد فيديو كليب أغنية "وحدة بوحدة" الذي قدمته القنوات الموسيقية مع إطلالة عيد الفطر بوصفه العيدية التي كان الجمهور ينتظرها بفارغ الصبر، لكنه -في حقيقته- كان "لطمة" في وجه كل محب للفنان الكبير، وذلك لأن الصورة التي نفذها المخرج الكويتي يعقوب المهنا كانت سيئة بكل المقاييس ولا تليق بمكانة وقيمة وتاريخ محمد عبده، إضافة إلى عدم مناسبتها لمضمون كلمات الأغنية ذاتها، فالكلمات "الشبابية" تتحدث عن انتقام حبيبٍ من محبوبه بعد أن عانى بسببه كثيراً، أما صورة "الكليب" فتدور في نادٍ للرقص يغني فيه محمد عبده أمام شباب وفتيات يتراقصون وهو يردد كلمات الأغنية التي لا تمت بأي صلة للصورة.

من الذي أقنع فنان العرب بأن يصور كليباً مثل هذا؟. والمهم كيف قبل بالظهور في فيديو لا يليق بتاريخه؟. إن مثل هذه الكليبات لا يقبل بها عادةً إلا الفنان المبتدئ الذي يحتاج للمال وللانتشار بأي طريقة، أما فنان كبير وقائد للساحة مثل محمد عبده فليس بحاجة لا للمال ولا للشهرة وليس مضطراً للهبوط إلى هذا المستوى.

الإشكال في الكليب ليس ما ظهر فيه من رخص وابتذال، بل أيضاً في دلالته الخطرة على التوجه الجديد لفنان العرب ورضوخه للرأسمال الذي يريد تحويل الفن إلى سلعة استهلاكية. لقد قبل محمد عبده هذا الواقع بعد أن قاوم طويلاً، ووافق على أن يكون جزءاً من المشهد الاستعراضي الذي لا يلقي اعتباراً للفن ولا همّ له إلا جذب المشاهد بأسرع طريقة؛ حتى لو كانت أسوأ طريقة.

إن الفن الذي يُبشّر به الرأسمال هو فن رخيص، لا يحرك شعوراً، ولا يستفز فكراً، ولا يصل إلى أعماق الحالة الإنسانية. إنه فن يسير على السطح ويركز على ما يثير "غريزة" المتلقي، بحثاً عن الربح السريع والمضمون. ومن المؤسف أن ينضم محمد عبده لهذا الاتجاه بعد أن كان الأمل الأخير. انتهى كلام "الرياض" ولا تعليق من جهتنا.

الأحد، 11 أغسطس 2013

في ذكرى رحيل الفنان طلال مداح 1940 - 2000

تحل اليوم الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الفنان طلال مداح الذي عرف بأنه رائد الأغنية السعودية الحديثة، وقد ذاع صيته واشتهر خاصة خلال السبعينات من القرن العشرين، بأغنيات أشهرها "مقادير" و"أغراب" و"لا تقول" التي غناها على مسارح القاهرة.
غنى طلال مداح أعمالاً من تلحين آخرين منهم محمد عبد الوهاب في أغنية " ماذا أقول"، لكنه بدأ التلحين لنفسه في السبعينات.

ما أضاف إلى رصيد الفنان طلال مداح أن كفاحه كفنان خلال مشواره الطويل لم يقتصر على التعلم والتدرب والتجريب والتحديث، لكنه كان عليه أن يواجه أيضا مجتمعا كان فيه الطرب أمرا محرما أومستهجنا. واستطاع عبر السنين أن يجعل من فنه قيمة محترمة وقامة عالية.
ولد الفنان طلال المداح بمكة في 5 أغسطس 1940 وشب تلميذا بالمدرسة في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية وكان يهوى أغاني محمد عبد الوهاب، وبدأ في تعلم العود صغيرا عن طريق أحد أصدقائه. واستمر طلال مداح في في أداء الحفلات والغناء حتى عام 200 وكانت وفاته يوم 11 أغسطس 2000 في مشهد درامي نادر، حيث توفي وهو على خشبة المسرح أثناء أدائه إحدى وصلاته الغنائية إثر تعرضه لأزمة قلبية وسط جمهوره ومحبيه.
في الفيديو المرفق احتفاء قناة "العربية" بذكرى وفاة الفنان الكبير، وكذلك الفنان طلال مداح في أغنية "مقادير" من كلمات محمد عبد الله الفيصل وألحان سراج عمر
روابط: منتدى طلال مداح

الثلاثاء، 25 يونيو 2013

مهرجانات الموسيقى الكلاسيكية في ألمانيا

دي في/ في الفترة ما بين شهري مايو وسبتمبر كل عام يبدأ في ألمانيا موسم حفلات الموسيقى الكلاسيكية، حيث تتحول القصور القديمة والحدائق والساحات العامة إلى مسارح يعزف عليها موسيقيون وفرق الأوركسترا الشهيرة أنغاما كلاسيكية
تحمل الموسيقى الكلاسيكية عموما بصمات الملحنين الألمان، أمثال باخ، الذي لحن معظم مقطوعاته على البيانو، وبيتهوفن الذي تعتبر أعماله الفنية الكلاسيكية الأكثر رواجا في العالم. وألمانيا بها أكبر عدد من فرق الأوركسترا وفرق الإنشاد وقاعات الأوبرا في العالم، ولذلك فإن هذه المهرجانات والحفلات الموسيقية تستغرق وقتا طويلا من العام. الكلاسيكية ألمانيا طويلا للغاية.

في أقصى شمال البلاد، في ولاية شليسفيج هولشتاين، يقام للمرة 28 مهرجان الموسيقى الكلاسيكية. وتقدم خلاله المهرجان 118 حفلا موسيقيا على 66 مسرحا بين يوليو وأغسطس. وعنوان المهرجان هذا العام " مؤثرات البلطيق، وذلك بسبب مشاركة عازفين من دول البلطيق، إستونيا وليتوانيا ولاتفيا، باشتراك مجموعة من الفنانين والفرق المعروفين عالميا سيجذبون أكبر عدد من عشاق الموسيقى الكلاسيكية.
وفي منطقة الرور بغرب ألمانيا يقام مهرجان البيانو وهو من أشهر حفلات الموسيقى الكلاسيكية. وسيقدم في الفترة من مايو إلى يوليو. ويشترك فيه فنانون كبار، وتتمحور عروضهم الفنية حول أعمال جيوزيبه فيرديس وريشارد فاجنر اللذين تحتفل الأوساط الفنية الموسيقية بالذكرى 200 لولادتهما. ويعتبر المهرجان نقطة جذب سياحي للمنطقة.
ومنطقة راينجاو ذات الطبيعة الخلابة بين فرانكفورت وفيسبادن ولورخ لا تحتاج إلى مهرجان موسيقي لجذب السياح إليها،. وسيقام حفل كبير في أحد حقول العنب التي تشتهر بها. وستقدم هذا العام برنامجا يقدمه فنانين من مشاهير العالم في وفنانون محليون.
وعلى سفوح جبال الألب بجنوب ألمانيا يقام مهرجان أبورستورفر، الذييجذب السياح بشكل كبير بسبب جمال الطبيعة في منطقة آلجوي والتي تشكل خلفية مسرحية طبيعية خلابة لمهرجان الموسيقى الكلاسيكية.
ويفضل الجمهور بشكل خاص الحفل الذي يقام في قمة جبل " نيبلهورن" وعلى ارتفاع 2000 متر. وسيتضمن حفل هذا العام مقطوعات موسيقية يقدمها الرباعي الموسيقي " يوريست كفارتيت، مصحوبة بتلاوة قصص قصيرة من روسيا وأمريكا اللاتينية وذلك عند ساعة مغيب الشمس، حيث يتغير لون السماء من اللون الذهبي على الأحمر تدريجيا، ما يفضي أجواء سحرية على الحفل.
وفي نورينبرج بجنوب ألمانيا تحول مهرجان الموسيقى الكلاسيكية في الهواء الطلق إلى حفل شعبي كبير. وخلال يومين في يوليو وأغسطس تقدم فرقة الفيلهارموني وفرقة نورنبرج سيمفونيكر حفلتين كبيرتين على حديقة العشب في المدينة وأمام جمهور غفير. في هذا السياق تقول كارين روبرتس التي تسكن بالقرب من المكان" ليس مهما نوع الموسيقى الذي يعجبك، المهم هو المشاركة في هذا الحفل، فالأجواء أثناء الحفل رائعة". ويتوقع أن يصل عدد الحاضرين للحفلتين في هذا العام إلى أكثر من 100 ألف شخص.

بغض النظر عن طبيعة المهرجانات المقامة، فأن حفلات الموسيقى الكلاسيكية تجذب المزيد من عشاق الموسيقى بكل أصنافها الذين يحضرون الحفلات بفضول كبير لمعرفة المزيد عن الموسيقى الكلاسيكية. كما يحضرون حفلات الموسيقى التجريبية، حيث يقدم الملحنون الشباب مقطوعات حديثة مثلا، موسيقى التانجو أو البوب أو حتى الجاز. وبهذه الطريقة يتم استدراج الأنغام الكلاسيكية من طابعها القديم وتقديمها بشكل عصري. وتهدف هذه العملية إلى زج جيل الشباب في متعة الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية. وبهذه الطريقة يمكن ضمان مستقبل رائع لمهرجانات الموسيقى الكلاسيكية في ألمانيا.
عن دي في الألمانية

الأربعاء، 12 يونيو 2013

ألحان سيد درويش وعبد الوهاب والقصبجي وزكريا أحمد على مسرح الجمهورية بالقاهرة

تقدم فرقة الموسيقى العربية للتراث، بقيادة المايسترو فاروق البابلي، حفلا في الثامنة من مساء الجمعة 14 يونيو 2013 على مسرح الجمهورية، في إطار إحياء تراث الموسيقى العربية وتقديم الأشكال التراثية والقوالب الغنائية والموسيقية المختلفة لجمهور ومتذوقي الموسيقى العربية. 

يتضمن البرنامج مجموعة متنوعة من أروع أعمال التراث لكبار الملحنين منها لسيد درويش يابلح زغلول، الأروام،الحلوة دي، أنا المصري، لمحمد عبد الوهاب موسيقى فانتازيا نهاوند، دور القلب يا ما انتظر، وأغنية النيل نجاشي، ولزكريا أحمد يا صلاة الزين ، حلم، ولمحمد القصبجي ليت للبراق عينا
يقوم بأداء الأغانى نجوم الفرقة، منهم أحلام أحمد، أحمد محسن، أنغام مصطفى، مصطفى أحمد، إيمان عزت، أحمد الوزيري، محمد شوقي، ولاء رميح، ياسر سليمان، نهى حافظ، مازن عادل، عزة نصر، أحمد جمال، سوزان مهدي ومحيي صلاح