كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الخميس، 31 أكتوبر 2013

مهرجان الموسيقى العربية 22 على دور الأوبرا المصرية

تنظم دار الأوبرا المصرية مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية التى تحمل اسم الراحلة د. رتيبة الحفني فى الفترة من 6 - 21 نوفمبر على جميع مسارح الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية ودمنهور بمشاركة نخبة من نجوم الغناء فى مصر والوطن العربي.
أوبرا الإسكندرية - مسرح سيد درويش
وتعقد رئيسة الدار د. إيناس عبد الدايم مؤتمرا صحفياً مساء السبت 2 نوفمبر لإعلان تفاصيل الدورة بحضور أعضاء اللجنة التحضيرية للمهرجان وهم جيهان مرسى مدير المهرجان ، الاعلامى وجدى الحكيم، الموسيقار محمد سلطان ،الموسيقار محمد على سليمان، الدكتور حسن شرارة، المايسترو رضا رجب، الشاعر جمال بخيت، الدكتورة نادية عبد العزيز، الفنان نصير شمة، الاعلامى أمجد مصطفى، المطرب أمجد العطافي والمطرب محسن فاروق. ويحضر المؤتمر عدد من الإعلاميين ووكالات الأنباء العالمية والمحطات الأرضية والفضائيات العربية والأجنبية

الأحد، 27 أكتوبر 2013

برنامج تعلم النوتة والمقامات الموسيقية

تنوي كلاسيكيات الموسيقى العربية تقديم خدمة تعليمية تثقيفية لأصدقائها في النوتة والمقامات الموسيقية
يرجى من الراغبين في الالتحاق بالبرنامج إدراج رغبتهم بهذه المناسبة بصفحة الموقع على فيسبوك، وسيفتح الباب لتسجيل الرغبات لمدة أسبوعين أو حتى اكتمال العدد المناسب

يتكون البرنامج من 3 كورسات مدة كل كورس شهر واحد
1. كورس أساسي في تعلم قراءة وكتابة النوتة
2. كورس المقامات الأساسية
3. كورس المقامات المشتقة وفروع المقامات

البرنامج مدعم بالصور والفيديو والمناقشات
جميع حلقات البرنامج ستدار على الإنترنت (فيسبوك) ويمكن الاشتراك من أي بلد
ستعلن مواعيد المناقشات عند اكتمال العدد المناسب
تجري الحلقات في جدول مواعيد ثابتة كل أسبوع يتم إخطار الأعضاء بها
لتسهيل المناقشات الفورية سيدرج المشتركون في مجموعات صغيرة (10 أفراد تقريبا)

تسجيل الأسماء فقط بصفحة الموقع على فيسبوك 

بين الأصدقاء المشاركين يوجد أساتذة موسيقيون، ونوجه لهم الدعوة بالمناسبة إلى المشاركة كمعلمين ومشرفين إذا كان لديهم وسيلة للقيام بذلك حسب تخصصهم ورؤيتهم، ونود الاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم مع الشكر الجزيل
مع اطيب التمنيات

الأحد، 20 أكتوبر 2013

كمان قائد أوركسترا "تايتانيك" يباع بمليون يورو

ف ب/ بيع الكمان العائد لقائد أوركسترا الباخرة "تايتانيك" الغارقة في مزاد إلى جامع تحف بريطاني بسعر قياسي قدره 900 ألف جنيه إسترليني (1,063 مليون يورو) بعد 101 سنة على غرق الباخرة "التي لا تغرق". والتي غرقت في أول رحلة لها عام 1912 على بعد ساعات من الشاطئ.
كمان تايتانيك
وقالت كريستين الدريدج الناطقة باسم دار المزادات "هنري الدريدج اند سان" أن عملية البيع استغرقت عشر دقائق، وأن السعر النهائي مع عمولة دار المزادات يصل إلى 1.24 مليون يورو. ويعتبر السعر رقما قياسيا للأشياء الخاصة بالسفينة، وكان السعر القياسي السابق سجلته خريطة للسفينة طولها 10 أمتار، وبيعت قبل عامين بسعر 220 ألف جنيه إسترليني (259 ألف يورو). وكان سعر الكمان مقدرا بين 200 و300 ألف جنيه وهو "آلة متواضعة ألمانية الصنع، أنتجت في مصنع وتعود إلى عام 1880" وهي على الأرجح "من مدرسة برلين او درسدن" على ما قالت دار المزادات.

وأوضحت أن "وضع الآلة يعكس حياتها المضطربة مع علامات ترميم وتشققات كبيرة على جسم الكمان". ولم يبق عليها سوى وترين. استمرت عملية التحقق من صحة الكمان الذي نجا بأعجوبة سبع سنوات، حسب ما قال أندرو الدريدج من دار المزادات. وكان الكمان ملك "والاس هارتلي" قائد فرقة موسيقية على سفينة "تايتانيك" لفتت الأنظار باستمرارها بالعزف حتى غرق السفينة في المحيط الأطلسي في أبريل 1912. وقد اختارت عزف نشيد "أقرب منك يا إلهي" لتهدئة الركاب المذعورين الذين كانوا يتدافعون للصعود إلى قوارب النجاة القليلة على ما جاء في روايات الناجين. وعثر على الكمان في حقيبة جلدية مربوطة إلى جسد صاحبها.

وحمل الكمان وهو هدية من خطيبته ماريا روبنسون لوحة معدنية كتب عليها "إلى واليس بمناسبة خطوبتنا، ماريا". وبعد انتشال الآلة أرسلتها السلطات الكندية إلى ماريا روبنسون. ولدى وفاتها في العام 1939 سلمت إلى جيش الخلاص. وفي رسالة عائدة إلى مطلع الأربعينيات كتبت أستاذة موسيقى في هذه المنظمة "من شبه المستحيل العزف على هذا الكمان بسبب حياته المضطربة". وأعطيت الآلة بعد ذلك إلى عائلة احتفظت به في علبتها. وقال أندرو الدريدج قبل عملية البيع "إنها قصة إنسانية لا تصدق" مضيفا أن "والاس هارتلي كانت من أهم الشخصيات" في تاريخ "تايتانيك" بسبب "شجاعته الكبيرة". وعرض الكمان في متحفين أميركيين هما "تايتانيك برانسون" في ميسوري و"تايتانيك بيدجن فوردج" في تينيسي حيث أتى لزيارته أكثر من 315 ألف شخص. وعرض بعد كذلك في متحف "تايتانيك بلفاست" في ايرلندا الشمالية بالقرب من الحوض الذي بنيت فيه السفينة. وقد غرقت سفينة "تايتانيك" في مياه المحيط الأطلسي الشمالي خلال رحلتها الأولى ليل 14- 15 أبريل 2012 بعدما اصطدمت بجبل جليد. وغرق في الكارثة 1500 من أصل 2200 كانوا على متن السفينة

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

تعليم الموسيقى يعود للسعودية بعد 27 عاما

حفل جمعية الفنون بالرياض
أقامت جمعية الفنون بالرياض يوم الاثنين الماضي على شرف الموسيقار حمزة بشير حفل ختام تخريج الدفعة الأولى من طلبة دورة تعليم الموسيقى التي نظمها قسم الموسيقى بالجمعية واستغرقت ثلاثة أشهر تحت إشراف الموسيقي خليل المويل.
وتضمن حفل ختام الدورة الذي حضره مدير عام الجمعية عبد العزيز السماعيل ومدير فرع الجمعية بالرياض رجا العتيبي كلمة الطلبة المشاركين ألقاها نيابة عنهم الطالب وائل الدسيماني ثم ألقى رئيس لجنة الموسيقى والفنون بجمعية الرياض يحيى مفرح زريقان كلمة نوه فيها بأهمية إقامة هذه الدورة والحاجة الماسة لها واستمرارها، سيما وقد التحق بها عدد من الراغبين وذوي الميول والهوايات الموسيقية، ثم قدم بعد ذلك المدرب الموسيقي خليل المويل وصلات موسيقية لبعض المؤلفات وارتجالات في العزف على آلة العود.
وفي ختام الاحتفالية قدم الموسيقار السعودي حمزة بشير عضو مجلس إدارة الجمعية، ضيف شرف الحفل شهادات الدورة للطلبة المشاركين في الدورة، وتأتي أهمية هذه الدورة باعتبارها بعثت الحياة الموسيقية في ردهات الجمعية بعد توقف دام 27 سنة.

وفي الإحساء بشرق السعودية اختتمت جمعية الثقافة والفنون الدورة الموسيقية الأولى "الصولفيج" والتي نظمها قسم الموسيقى في الجمعية، بعد توقف عن تقديم الدورات الموسيقية لحوالي عشرين عاماً، وبمشاركة 24 متدرباً وتقديم الأكاديمي خليل المويل الذي حرص على تقديم مادة علمية تجمع بين النظريات العلمية الموسيقية وبين التطبيق العملي.
وأشار المويل في تصريح، اليوم الاثنين، إلى أن الدورة التدريبية تضمنت التعريف بماهية الموسيقى وعلاقتها بالكون والطبيعة من الناحية الفكرية والفلسفية وتأثيراتها الإيجابية والسلبية على النفس البشرية، بالإضافة إلى عرض السلالم الموسيقية وكيفية تكوينها والطريقة الصحيحة لقراءة النوتة والصولفيج والفوكال لتطوير إمكانيات الأداء. 
وكشف مدير جمعية الثقافة والفنون بالإحساء علي الغوينم عن تكوين فريق الكورال الغنائي الشبابي كأحد الخطط التي يعتزم قسم الموسيقى تنفيذها إلى جانب مواصلة دورات العزف والموسيقى المتقدمة وإقامة أمسيات الوفاء للموسيقيين داخل الأحساء وخارجها، ونفى الغوينم تعرض الجمعية لمضايقات أو محاولات لإيقاف الدورات الموسيقية.
وأكد أهمية هذه البرامج لكافة فئات المجتمع على اختلاف توجهاتهم، خاصة الجوانب النظرية التي يستفيد منها المنشدون الذين شارك عدد منهم في الدورة الأولى، الأمر الذي يحفز الجمعية على المواصلة والاستمرار في الاهتمام بالموسيقى باعتبارها رافداً ثقافياً هاماً يعكس الثراء والتعدد الاجتماعي والثقافي
المصدر: الجزيرة السعودية - العربية.نت

السبت، 12 أكتوبر 2013

وداعا وديع الصافي .. صوت الجبل 1921 - 2013

رحل الفنان اللبناني وديع الصافي أمس عن الدنيا بعد عمر 92 عامًا حيث توفى في أحد مستشفيات بيروت وبعد رحلة عطاء فني امتدت لأكثر من نصف قرن. وهو علامة مميزة في عالم الغناء العربي، ويحمل الجنسيات المصرية والفرنسية والبرازيلية بجانب اللبنانية.
غنى وديع الصافي للعديد من الملحنين العرب بينهم أشهرهم الأخوان رحباني، زكي ناصيف، فيلمون وهبي، عفيف رضوان، فريد الأطرش، رياض البندك، ومحمد عبد الوهاب الذي لحن له أعنيته الشهيرة "عندك بحرية يا ريّس"، وأحيا حفلات في بلدان عديدة غير لبنان وله أغنية شهيرة في حب مصر هي "عظيمة يا مصر يا أرض النعم". كما لحن لنفسه وأدخل المواويل في أغانيه حتى اشتهر بها. كما شارك في العديد من المهرجانات الغنائية وظهر في بعض الأفلام السينمائية.
رحلته مع الفن
ولد وديع فرنسيس، الشهير باسم "وديع الصافي" عام 1921 في قرية نيحا الشوف محافظة جبل لبنان، وهو الابن الثاني في عائلة ذات ثمانية أولاد، وكان والده، بشارة يوسف جبرائيل فرنسيس، رقيبا في الدرك اللبناني.
نزحت عائلة وديع إلى بيروت عام 1930 فدخل مدرسة كاثوليكية وأصبح منشدا في فرقتها، لكنه توقف عن الدراسة ثم توجه إلى الموسيقى والغناء. ابتسم له الحظ عام 1938 عندما
فاز بالمرتبة الأولى في مسابقة للإذاعة اللبنانية. ثم وجد وديع في إذاعة الشرق الأدنى مجالا للتعلم والتدرب على يد ميشال خياط وسليم الحلو، الذين كان لهما الأثر الكبير في تكوين شخصيّته الفنية.
عام 1944 كان أول لقاء له مع محمد عبد الوهاب في مصر.
عام 1947، سافر مع فرقة فنية إلى البرازيل حيث أمضى 3 سنوات في الخارج.
في أواخر الخمسينات بدأ تقديم الأغنية اللبنانية معتمدا على أصولها الشعبية، من خلال مهرجانات بعلبك مع فيلمون وهبي، والأخوين رحباني وزكي ناصيف، ووليد غلمية، وعفيف رضوان، وتوفيق الباشا، وسامي الصيداوي، وغيرهم.

عام 1976 مع بداية الحرب اللبنانية، غادر وديع لبنان إلى مصر ثم إلى بريطانيا ثم استقر في باريس 1978. وحمل بصوته وأغانيه رسالة حب الوطن إلى المغتربين خارج لبنان
في الثمانينات، بدأ الصافي بتأليف ألحان عكست المعاناة من الحرب وويلاتها.
استمر وديع الصافي في عطائه الفني بالتلحين والغناء إلى الثمانين من عمره بإحياء حفلات غنائية في لبنان وخارجه
عام 1989، أقيم له حفل تكريم في المعهد العربي في باريس بمناسبة اليوبيل الذهبي لبدء مشواره الفني.
نال وديع الصافي عدة جوائز وأوسمة منها خمسة أوسمة لبنانية ومنحته جامعة الروح القدس في الكسليك دكتوراة فخرية في الموسيقى عام 1991.
توفي في 11 أكتوبر 2013

الخميس، 10 أكتوبر 2013

خمسون عاما على رحيل ناظم الغزالي 1921 - 1963

أقيمت في بغداد احتفالية فنية بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل الفنان العراقي ناظم الغزالي نظمها فنانون ونقاد وجمهور عريض من عشاق فنه، لتذكر إسهاماته في الأغنية العراقية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ومن أشهر ما غنى "فوق النخل فوق" و"طالعة من بيت أبوها".

أدار الاحتفالية التي نظمها بيت المدى في شارع الثقافة البغدادي "شارع المتنبي" الملحن والناقد الموسيقى محمد هادي، وتناوب عدد من الباحثين الموسيقيين والمؤرخين في الحديث. وساهمت فيها "فرقة ناظم الغزالي" التي أسسها الفنان نجاح عبد الغفور عام 1996، بأداء أغاني الغزالي الشهيرة، وهي تسعى للمحافظة على تراث الفنان الكبير. ويذكر الفنان والباحث الموسيقي، حسين الأعظمي، في رسالة دكتوراه أن "ناظم الغزالي نادر الشبه، وأنه سيظل على الرغم من عمره القصير(1921- 1963) رائد حقبة زمنية سميت باسمه ونجح فيها نجاحاً فاق التصور".

يذكر أن بدايات ناظم الغزالي كانت مسرحية وليست غنائية، فبعد أن قبل كطالب في معهد الفنون الجميلة، انضم إلى فرقة مسرحية اسمها "الزبانية"، وقد قدم معها عدة أعمال، أشهرها مسرحية "مجنون ليلى" لأمير الشعراء أحمد شوقي عام 1942، وكان دوره فيها مزدوجاً يغني ويمثل، لينفصل بعدها عن الفرقة حين اعتمد مطرباً محترفاً في الإذاعة والتلفزيون العراقي عام 1947.

ولناظم تجربة سينمائية وحيدة في فيلم "مرحباً أيها الحب" الذي صور في بيروت، مع نجاح سلام وفيه غني أغنيته الشهيرة "يا أم العيون السود ما جوزن أنا". وسافر الغزالي إلى القاهرة والكويت والخليج وبعض الدول الأوروبية ليواصل عروضه الغنائية بنجاح. ومن أغانيه الشهيرة "يا ام العيون السود"، و"عيرتني بالشيب وهو وقار" و"فوق النخل فوق" و"أي شيء في العيد أهدي إليك يا ملاكي" و"خايف عليها"، و"أقول وقد ناحت بقربي حمامة" و"مروا علي الحلوين وعذبوني".
عن أخبار "العربية"

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

أنشودة مصرية 2013 قصيد سيمفوني - أسامة عفيفي


 أنشودة مصرية 2013
قصيد سيمفوني من مؤلفات د. أسامة عفيفي
يصور القصيد قصة عام تبلورت فيه ثورة 30 يونيو 2013 في مصر والتي أعقبت ثورة 25 يناير 2011 التي لم تحقق أهدافها، ونتيجة تدهور أوضاع البلاد وانحدارها نحو الحرب الأهلية. وتمثل الثورة الثانية رفض الشعب المصري القاطع لحكم الفئة التي تولت إدارة البلاد خلال ذلك العام الذي عانى فيه المصريون كثيرا، خاصة من التمييز والانقسام وطمس الهوية الوطنية. وتعبر النهاية عن فرحة غامرة لجموع الشعب وتقديرهم لاستجابة الجيش المصري لنداء الجماهير بإسقاط النظام وإقامة دولة عصرية تعبر عن هوية مصر وتاريخ شعبها العريق، وتضمن للإنسان المصري حياة حرة كريمة
القصيد السيمفوني
القصيد السيمفوني لحن موسيقي للأوركسترا يحمل عنوانا لموضوع تصوره الموسيقي. يمكن أن يكون موضوع القصيد قصة أو مشاهد من الطبيعة أو مستوحي من مسرحية أو قصيدة شعر، أو يصف نوعا من الحالة النفسية لبلد ما. والموسيقي في هذا النوع من المؤلفات تكون تابعة للقصة ومصورة لموضوعها. ونشأ القصيد السيمفوني بوحي من نوعين آخرين من مؤلفات العصر الرومانسي وهما السيمفونية التصويرية والافتتاحية التصويرية. يعتبر القصيد السيمفوني من المؤلفات الموسيقية الحرة التي لا تتقيد بقالب موسيقي محدد وتسيطر عليه فكرة تصوير الموضوع الذي يعرضه. وأول من كتب قصائد سيمفونية هو مؤلف الموسيقي المجري فرانز ليست وهو الذي ابتكر اسمها، وكان أول قصائده السيمفونية بعنوان " ما يسمعه المرء عند قمة الجبل " علي قصيدة لفيكتور هوجو.

مرجع التعريف: جريدة القاهرة 7 سبتمبر 2004 بقلم د. زين نصار

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

تحليل موسيقى مسائية صغيرة Eine Kleine Nacht-Musik

بقلم: أحمد الجوادي



نبذة عن الموسيقى:
كتب موتسارت هذه الموسيقى في فيننا عام 1787 وهي سيرينادا للوتريات في سلم صول كبير مصنف رقم 525. هي أشهر أعمال موتسارت وأكثرها انتشاراً وعزفاً في الحفلات وفي التسجيلات. كتب موتسارت هذا العمل لكمانين/ أول وثاني وفيولا وشيللو، وفي بعض الأحيان ممكن أن يضاف الكونتراباص حيث يعزف نفس بارت الشيللو. ممكن أن يعزف هذا العمل من قبل رباعي وتري لكن على الأغلب فهو يعزف من قبل أوركسترا وتري صغير.
العمل مكون من أربع حركات: حركة أولى سريعة، وحركة ثانية بطيئة "رومانس"، وحركة ثالثة راقصة (مينويت وتريو)، وحركة رابعة سريعة.
كلمة سيرينادا Serenade تعني موسيقى مسائية، أي تعزف في المساء وتعزف غالبا على شرف شخص أو غالبا حبيب.
لا يعرف لماذا كتب موتسارت هذا العمل.

الحركة الأولى والتي سوف أتناولها في تحليلي مبنية على قالب السوناتة أو Sonata form.
تحليل الحركة الأولى من موسيقى مسائية صغيرة:
تبدأ الحركة الأولى بقالب السوناتة مباشرة، أي بدون أي مقدمة بطيئة.
لو راقبنا الفيديو فسوف يسهل علينا متابعة التحليل حيث أنني كتبت كل التحليل المبسط، لكنني كتبت المزيد هنا، هو كما يلي وبالاعتماد على أرقام البارات ومؤشر الوقت:
الموسيقى هي في سلم صول كبير، أي صول ماجور.
تبدأ الأوركسترا كلها بعزف لحن واحد وبدون أي مصاحبة أو هارموني، ما يسمى (يونيسون) أو (Unison)، وتعني اتحاد.
أحب أن أتوقف قليلا عند مصطلح (يونيسون)، هذه التسمية تطلق على نوتتين متطابقتين تماما، كأن تعزف آلتين نفس النوتة ولتكن نوتة دو الوسطى، وكذلك يطلق على لحن يعزف من آلتين تعزفان من نفس الطبقة، لكن أيضا يطلق هذا المصطلح على مجموعة حينما تعزف نفس اللحن حتى لو كانت الموسيقى تعزف من عدة أوكتافات، مثل هذه الافتتاحية القصيرة للموسيقى.

البناء الرئيسي لهذه الحركة هو:
- قسم عرض مكون من موضوعين.
- (مجموعة) الموضوع الأول في السلم الأساسي، سلم صول كبير.
رابط أو جسر
- (مجموعة) الموضوع الثاني وهو في سلم الدومينانت أي سلم ري الكبير.
- كوديتا صغيرة. ثم يعود من الأول.
- قسم التفاعل وهو قسم حر.
- قسم إعادة العرض والمكون مثل قسم العرض من موضوعين، لكن الفارق هو أن الموضوع الثاني يكون في السلم الاساسي، أي سلم صول كبير.
- كودا.
قسم العرض:
تبدأ الموسيقى بلحن افتتاحي مميز من أربع بارات في السلم الاساسي وهو سلم صول الكبير، هي بداية قسم العرض. لو ذكرنا اسم هذا العمل أمام أي شخص (يعرف هذه الموسيقى) لتبادر إلى ذهنه على الفور هذه البارات الأربعة.
هذا اللحن هو اللحن الأول في المجموعة الأولى لقسم العرض، وكما نلاحظ فإن شخصية هذا اللحن هي إيقاعية أكثر منها لحنية. كل ذلك يعزف بصوت قوي أي (فورتي).
نلاحظ في البارات 5 إلى 8 أن الشيللو يعزف نوتة واحدة، هذه النوتة لا تنطبق مع الكورد الذي في البار السادس والثامن، هي نوع من أنواع النوتات الغريبة عن الهارموني، أي Non-Chord Tones أي NCT وهذا النوع يسمى بالبيدال، أي Pedal Point.

في البار 11 أي الوقت 00:19 يبدأ اللحن الثاني من مجموعة الموضوع الأول، هو أيضا في نفس السلم أي سلم صول كبير، ويعزف بصوت خافت حيث أن موتسارت كتب P والتي هي اختصار ل Piano والتي تعني العزف بصوت خافت. يعزف هذا اللحن من الكمان الأول والكمان الثاني، وعلى بعد بار واحد أي في البار رقم 12 والوقت 00:21 ترد آلات الفيولا والشيللو بعزف نفس اللحن، يسمى هذا بالمحاكاة، وممكن تشبيهه بالصدى.
يعاد نفس اللحن في البار رقم 15 والتوقيت 00:26 وترد آلات الفيولا والشيللو، في المرة الثانية يكون اللحن مختلفا اختلافا طفيفا، حيث أن موتسارت استبدل النوار الثاني والرابع بكروشات لتصبح نوتتين بدلا من نوتة واحدة، هذا نوع مبسط جدا مما يسمى Variation أو تنويعات.

في البار رقم 18 والتوقيت 00:32 يبدأ شيء جديد، جسر موسيقي يربط بين الموضوع الأول والموضوع الثاني من قسم العرض. يبدأ هذا الجسر بنبرة قوية sf أي sforzando والتي تعني ضغط قوي على هذه النوتة وتهبط شدة الصوت مباشرة ليصبح العزف خافت، ثم ارتفاع تدريجي في قوة شدة الصوت تبدأ من 00:35 وتنتهي عند 00:38 ليصبح العزف قوي حيث كتب موتسارت f وهي اختصار لكلمة forte والتي تعني بالإيطالية قوي.
هذا الجسر أو الرابط مبني على ألحان جديدة لم تكن موجودة في مجموعة الموضوع الأول. وظيفة هذا الجسر هي النقل من السلم الأساسي أي سلم صول كبير إلى السلم الجديد والذي هو سلم ري الكبير، أو سلم الدومينانت هنا.

في البار 24 أي التوقيت 00:42 يظهر شكلاً جديداً، هذا الشكل يدعى سنكوب، أي أن النوتات لا تأتي مع الضربة بل تأتي مخالفة للضربات، هذه السنكوبات موجودة في الكمان الأول والكمان الثاني. ينتهي هذا الجسر على كورد لا كبير وهو كورد الدومينانت أي كورد الدرجة الخامسة للسلم الجديد والذي سيكون سلم ري كبير.
في البار رقم 28 والتوقيت 00:49 يبدأ اللحن الأول من مجموعة الموضوع الثاني، نلاحظ أن الموضوع الثاني مكون أيضاً من مجموعتين. يكون اللحن انسيابيا وغنائيا يعزف من قبل الكمان الأول والكمان الثاني، والمصاحبة هي مصاحبة هارمونية وهي في الفيولا والشيللو. موتسارت كتب p وهو اختصار لكلمة piano والتي تعني بالإيطالية صوت منخفض الشدة. الموضوع الثاني هو على السلم الجديد والذي هو سلم ري كبير.
نلاحظ في هذا المكان أن موتسارت لم يكتب أي ارتفاع وانخفاض في شدة الصوت، لكننا نسمع بعض التغييرات في قوة الصوت، هذه هي من مهام المايسترو (أو الذي ينوب عنه). كنت قد نوهت عن ذلك في موضوعي: المايسترو.

شيء هام في الموضوع الثاني، نلاحظ أنه مضاد للموضوع الأول، حيث أن الموضوع الأول كان إيقاعي، بينما الموضوع الثاني غنائي.
في البار رقم 32 والتوقيت 00:56 يعاد نفس اللحن، لكن هذه المرة من قبل الكمان الثاني فقط والذي تدخل عليه الكمان الأول لكي يكمل اللحن معه. المصاحبة هنا جميلة جدا وفيها الكثير من النوتات الكروماتيك، نجدها في الشيللو.
في البار رقم 35 والتوقيت 01:02 يبدأ اللحن الثاني من مجموعة الموضوع الثاني، السلم أيضا ري كبير.
يعزف هذا اللحن من الكمان الأول والمصاحبة من الكمان الثاني والفيولا بينما الشيللو يكتفي بإعطاء نوتة واحدة في بداية كل بار، المصاحبة هنا جميلة جدا وتدعم اللحن الجميل بشكل رائع.
في البار رقم 47 والتوقيت 01:09 يتغير الجو العام كله لتصبح الموسيقى شديدة القوة أي forte ما يعني العزف بشدة. نلاحظ أن اللحن الأساسي هنا مأخوذ من الموضوع الأول في مجموعة الموضوع الثاني، لكنه مختلف قليلا، والأختلاف الكبير هو في الجو العام وفي المصاحبة المختلفة كليا عن المصاحبة في اللحن السابق.

في البار رقم 43 والتوقيت 01:15 يعاد اللحن الثاني من الموضوع الثاني كله.
في البار رقم 51 والتوقيت 01:28 وبالتحديد في النوتة الأولى من البار ينتهي اللحن الثاني من الموضوع الثاني، ليبدأ تطويل لهذا اللحن لجعل نهاية جميلة وناعمة، كان من الممكن أن ينهي موتسارت هذا التطويل عند البار 53 والتوقيت 01:31، لكن موتسارت ارتآى بعبقريته غير المحدودة أن يضيف جزءا قصيرا آخر وباستخدام الكروماتيك. نلاحظ أن بداية التطويل كان أقوى من سابقه في شدة الصوت، أي ما يدعى Crescendo، موتسارت لم يكتب أي كريشيندو، ونلاحظ أيضا في نهاية التطويل يوجد تبطيء بسيط جدا، موتسارت لم يكتب هذا، كل هذا من مهام المايسترو.

في البار رقم 54 والتوقيت 01:33 تبدأ ما يمكن تسميتها كوديتا وهي قصيرة جدا، عبارة عن بارين فقط، وكما ذكرت في شرحي لقالب السوناتة بعض المنظرين يسمونها Closing section.
الكوديتا مع التطويل تشكلان جزء نهائي لقسم العرض والذي هو القسم الأول من قالب السوناتة. بعض المنظرين يعتبرون أن closing section يبدأ من بار 51 أي من التطويل، لكنني لست مع هذا الرأي.
في التوقيت 01:37 وبعد انتهاء الكوديتا القصيرة يعاد عزف القسم الأول أي قسم العرض بأكمله. لن أعيد كتابة التفاصيل، أرجو متابعة الفيديو.
ينتهي الموضوع الثاني بأكمله على سلم ري كبير، من هذا السلم ممكن العودة بسهولة إلى سلم صول كبير بسبب الترابط القوي بين الدرجة الأولى (Tonic) والدومينانت، وممكن أيضا الذهاب قدما إلى القسم التالي:

قسم التفاعل:
بعد أن ينتهي عزف قسم العرض يبدأ قسم التفاعل، قسم التفاعل هو القسم الأوسط في قالب السوناتة، كما ذكرت في شرحي لقالب السوناتة والمؤلف هنا له حرية الإبداع في معاملة الألحان التي استخدمها في قسم العرض وإجراء تحويلات سلمية حيث يذهب إلى سلالم بعيدة عن السلمين الذين استخدمهما في قسم العرض.

يبدأ قسم التفاعل بعزف نفس اللحن الافتتاحي، لكن في سلم ري الكبير، وذلك بعد المرجع أي البار 56 وفي الوقت 3:15. في نهاية هذه البارات الأربعة يتوقف موتسارت على نوتة سي، نذكر في البداية أنه انتهى على نوتة ري والتي هي خامسة سلم صول، لكن هنا ولكي يبقي الباب مفتوحا لم ينتهي على النوتة المتوقعة والتي يفترض أن تكون نوتة لا. لم يكتب موتسارت أي هارموني على نوتة سي وترك الباب مفتوحا للمستمع للتخيل، حيث خيارات الكوردات هنا كثيرة، لكن بنظرة إلى البار نجد أنه أربيج ولو ركبنا هذا الأربيج لأصبح كورد الدومينانت لسلم مي (كبير أو صغير)، أي كورد سي ميجر بسابعته الصغيرة، أي أننا نتوقع ظهور سلم مي (كبير أو صغير). لكن ذلك لم يحصل حيث كان السلم التالي هو سلم دو كبير، إذا كان ذلك عبارة عن لمس للدرجة الثالثة لسلم دو الكبير.

بعد ذلك يستخدم موتسارت لحن مأخوذ من الموضوع الثاني، السلم هنا هو دو كبير، ذلك في البار 60 والوقت 3:21.
من البار 65 والوقت 3:30 يبدأ بإجراء تحويلات مقامية، يذهب أولا إلى سلم لا صغير، ثم صول صغير، ثم ري صغير مع خفظ الدرجة الثانية ليصبح الإحساس مبهما ما بين مي بيمول كبير وري صغير، لكنه يحسم الأمر بظهور نوتة دو# في البار 69 ونوتة مي طبيعي في البار 70.
نلاحظ أن التحويلات التي أجراها موتسارت من البار 65 إلى البار 70 نلاحظ أنه استخدم نفس الشكل الذي أخذه من الموضوع الثاني/ اللحن الثاني، واستخدمه على شكل تتابع تنازلي أي Sequence، أي نفس الشكل بعدة سلالم.

في البار 70 والوقت 3:39 يستخدم لحن من الموضوع الأول، لكنه يستخدمه بشكل معكوس، أي بدلا من أن تكون السلالم هابطة كما في اللحن الأصلي، تصبح هنا صاعدة. وفي البار 73 أي 3:45 يستخدم سلم الكروماتيك للوصول إلى نوتة ري الطويلة بالنسيج الذي تحتها والذي يعزف من الكمان الثاني والفيولا، والتي تنتهي بتريل كل ذلك سيقودنا إلى:

قسم إعادة العرض:
في البار رقم 76 والتوقيت 03:49 القسم الثالث والأخير من قالب السوناتة، إعادة العرض.
نفس اللحن الافتتاحي وعلى السلم الأصلي، أي سلم صول كبير، لا تغيير في الموضوع الأول.
نلاحظ أن الكونترباص يعزف نفس نوتات البيدال في البارات 80 – 83.
في البار رقم 86 والتوقيت 04:07 اللحن الثاني من الموضوع الأول، ونفس المحاكاة، لا تغيير.
في البار رقم 93 والتوقيت 04:20 يظهر لنا نفس الجسر أو الرابط الذي يربط بين الموضوع الأول والثاني.
لا يوجد اختلاف في الجسر هنا سوى أنه أقصر بقليل من الجسر الأول، وظيفته هي البقاء في نفس السلم الأصلي أي سلم صول كبير، أي بدل الانتهاء بكورد الدرجة الخامسة لسلم ري والذي هو كورد لا، انتهى هنا بنوتة ري والتي هي جذر كورد ري ماجور أي دومينانت سلم صول، ذلك من أجل البقاء في السلم الأساسي.

في البار رقم 99 والتوقيت 04:31 هنا يوجد اختلاف عن الرابط الأول، لكن موتسارت هنا لم يستخدم موتسارت السنكوب الذي استخدمه في المرة الأولى، بل قفز للبارين الأخيرين من الرابط وفي هذين البارين اختلاف في الشكل الإيقاعي أيضا بالإضافة للاختلاف في السلم. في نهاية الجسر أو الرابط توقف موتسارت على نوتة ري والتي هي خامسة السلم الأساسي، أي صول كبير.

في البار رقم 101 والتوقيت 04:34 يظهر اللحن الأول من الموضوع الثاني، لكن في السلم الأصلي، سلم صول كبير.
في البار رقم 105 والتوقيت 04:42 نفس اللحن عند الكمان الثاني.
في البار رقم 108 والتوقيت 04:48 اللحن الثاني من الموضوع الثاني، وعلى السلم الأساسي.
في البار رقم 116 والتوقيت 05:02 إعادة لنفس اللحن.
في البار رقم 124 والتوقيت 05:15 تطويل، نفس التطويل في قسم العرض لكنه على السلم الأصلي.
في البار رقم 127 والتوقيت 05:21 كودا للاتنهاء من العمل.
نلاحظ أن البار الأول من الكودا هو نفس البار الأول من الكوديتا، لكنه على السلم الأصلي، الكوديتا كانت قصرة جدا، لكن الكودا هنا طويلة نسبيا. نلاحظ أنه في الكودا لا يخرج من سلم صول كبير بتاتاً، وفي البارات الستة الأخيرة لا يستخدم في الهارموني سوى كوردات الدرجة الأولى والخامسة من سلم صول كبير.

في البارات الأخيرة أي 132 – 135 أيضا استخدم موتسارت البيدال في الشيللو، حيث أن الهارموني يتغير عند القفلات حيث يصبح الكورد دومينانت في الضربة الرابعة من البارين 133 و 135 بينما يستمر الشيللو بعزف نوتة صول والتي لا تتبع لكورد ري دومينانت، حيث يحوي هذا الكورد النوتات (ري – فا# – لا – دو).
ملاحظة: بعض المنظرين يعتبرون بأن الكودا تبدأ من البار رقم 132 التوقيت 05:30.
أرجو أن تكونوا قد استمتعتم مع تحليل هذا العمل المبهر لموتسارت.
مع خالص تحيات/ أحمد الجوادي

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

قالب السوناتة Sonata Form

بقلم: أحمد الجوادي
قالب السوناتة Sonata Form:
ويدعى أحيانا:
قالب الحركة الأولى، او قالب سوناتة أليجرو First movement form, or Sonata Allegro Form
قبل أن أبدأ بشرح قالب السوناتة، علي أن أقوم بتعريف بعض المصطلحات التي ستصادفنا والتي ستكرر كثيرا.
نوتة الدرجة الأولى، تونيك (Tonic)
نوتة الدرجة الخامسة، دومينانت (Dominant)
لو كان لدينا سلم دو كبير، يبدأ هكذا: دو – ري – مي – فا – صول – لا – سي – دو. في هذا السلم تكون الدرجة الأولى هي نوتة (دو)، وتسمى تونيك (Tonic). لو حسبنا من نوتة دو خمس درجات وابتداءاً من نوتة دو نفسها لحصلنا على نوتة صول، نوتة صول هذه هي الدرجة الخامسة في السلم أي ما تسمى دومينيانت (Dominant)، لو كان لدينا سلم ري الصغير (سوف أتجاهل علامات التحويل وأكتب النوتات فقط)، سيكون السلم هكذا: ري – مي – فا – صول – لا – سي – در – ري. لو طبقنا نفس الشيء ستكون نوتة ري هي نوتة الدرجة الأولى أي التونيك، ونوتة لا هي الدرجة الخامسة أي الدومينانت. بنفس الطريقة فإن نوتة لا هي نوتة التونيك في سلم لا صغير والدومينانت هو مي. وهكذا مع جميع السلالم.

تأريخيا:
قالب السوناتة هو قالب موسيقي بدأ استخدامه في الموسيقى الكلاسيك، وبدأ توطيد هذا القالب على يد كارل فيليب إيمانويل باخ (1714-1788) Carl Philipp Emanuel Bach وهو الابن الثاني للمؤلف العظيم يوهان سيباستيان باخ (1685-1750) Johann Sebastian Bach وهو أهم أبناء باخ.
يستخدم هذا القالب عادة في بناء الحركة الأولى من السوناتة أو السيمفونية أو الرباعي الوتري أو غيرها، لكن استخدامه لا يقتصر على الحركة الأولى فحسب، بل ممكن أن تستخدم في غير الحركة الأولى. في الكثير من الأعمال يستخدم هذا القالب لبناء الحركة الرابعة أيضا. وهذا القالب ليس حكراً على الحركات السريعة، إذ ممكن أحيانا أن نجد حركة بطيئة مبنية على هذا القالب، لكنه في هذه الحالة غالبا ما يكون متغيراً، أي محذوفاً منه جزء Modified Sonata أو Abridged Sonata Form ويكون ذلك في الحركة الثانية البطيئة.
لقد استخدم موتسارت قالب السوناتة في بناء ثلاث حركات من سيمفونيته رقم 40 الأكثر شهرة، الحركات هي: الأولى والثانية والرابعة.

ملاحظة هامة: قالب السوناتة ليست له علاقة بالسوناتة، إذ أن السوناتة هو عمل مكون من عدة حركات (أربعة عادة) وبقوالب مختلفة، بينما قالب السوناتة هو قالب لحركة واحدة.
ملاحظة أخرى: لم يكن هذا القالب موجودا قبل الحقبة الكلاسيكية، اي في موسيقى الباروك (باخ وهاندل) حيث لم يكن قد ابتكر بعد، وإن كنا نلاحظ وجود أعمال من تلك الحقبة الزمنية يطلق عليها (سوناتة) لكنها كانت عبارة عن مجموعة من الحركات كل حركة من قالب أو رقصة كانت مستخدمة في ذلك العصر، كلها بعيدة تماما عن قالب السوناتة الذي نحن في صدده الآن.

شاع استخدام هذا القالب في الحقبة الكلاسيكية من قبل المؤلفين الكلاسيكيين أمثال موتسارت وهايدن وبعدهما بيتهوفن، واستمر استخدام هذا القالب حتى في العصور التالية للعصر الكلاسيكي حيث استخدمه المؤلفين الرمانتيكيين، وهو لا زال مُستخدماً إلى يومنا هذا حيث أن الكثير من المؤلفين المعاصرين يستخدمون هذا القالب أحياناً (أنا شخصيا لدي عمل بنيته على هذا القالب).

قالب السوناتة، تحليليا:
مقدمة Introduction:
كثيرا ما تكون هناك مقدمة تسبق الحركة السريعة المبنية على قالب السوناتة. هذه المقدمة غالبا ما تكون بطيئة، ولا تحتسب على الحركة السريعة أثناء تحليل قالب السوناتة، أي أنها ليست ضمن قالب السوناتة. وغالبا ما نجد المقدمة البطيئة في الحركة الأولى.
المقدمة البطيئة أكثر شيوعا في الأعمال الأوركسترالية وأقل شيوعا في أعمال موسيقى الحجرة أو أعمال السولو، لكن هذا لا ينفي وجودها أحياناً في السوناتات السولوٍ، مثال ذلك السوناتة رقم 8 مصنف 13 لبيتهوفن والمعروفة باسم (باثاتيك)، حيث كتب بيتهوفن مقدمة بطئية قبل دخول الجزء السريع، والذي هو في قالب السوناتة.

موتسارت لم يكتب كثيرا مقدمات بطيئة في ٍسيمفونياته عدا القليل مثل السيمفونية رقم 39، حيث أن أغلب سيمفونياته تبدأ مباشرة بموضوع القسم الأول من قالب السوناتة، مثال لذلك السيمفونية الأربعين والسيمفونية رقم 41 المسماة جوبيتر. أما هايدن فكان كثيرا ما يكتب مقدمات بطيئة للحركة الأولى من سيمفونياته، مثال ذلك سيمفونيته رقم 104 وهي الأخيرة.
أقسام قالب السوناتة.
يتألف القالب السوناتة من ثلاثة أجزاء أو أقسام رئيسية هي:
قسم العرض Exposition
قسم التفاعل Development
قسم إعادة العرض Recapitulation

قسم العرض Exposition:
وهو القسم الأول في قالب السوناتة، وهو الأهم في الحركة. يتكون هذا القسم من جزئين أساسيين هما: الموضوع الأول والموضوع الثاني.
الموضوع الأول:
يرمز لهذا الموضوع عادة بالحرف A
يغلب على هذا الجزء عادة الطابع الإيقاعي والطابع الدرامي ويطلق عليه الكثير من المنظرين عبارة (اللحن الذكوري). يبنى هذا القسم على السلم الأصلي للحركة، مثلا: لو كانت الحركة في سلم صول كبير فيكون هذا القسم في نفس هذا السلم، أي سلم صول كبير. ويطلق اسم السيمفونية أو السوناتة على اسم هذا السلم، مثلا يقال: سيمفونية بيتهوفن الخامسة في مقام دو الصغير، وإن كانت هذه السيمفونية تنتهي في حركتها الرابعة على سلم دو كبير. وهكذا.
في بداية الحركة السريعة وفي اللحن الأول يختار المؤلف لحنا مميزاً يسهل حفظه وتذكره لكي يبقى في الذاكرة ليفتتح به الحركة أو السيمفونية. مثلا لو ذكَرَ أحداً السيمفونية الخامسة لبيتهوفن لتبادر للذهن على الفور الضربات الأربعة الأولى الشهيرة التي يفتتح بيتهوفن بها سيمفونيته. ولو ذكر سيمفونية موتسارت الأربعين لتبادر للذهن على الفور اللحن الافتتاحي الشهير الذي يبدأ به موتسارت هذه السيمفونية. وهكذا.

يلي الموضوع الأول في قسم العرض جزء يدعى:
جسر Transition
ممكن تسميته جسر، أو رابط، أو قنطرة، Transition, Link or Bridgeأو غير ذلك.
وظيفة هذا الجزء هو الربط بين الموضوع الأول والموضوع الثاني، يبنى عادة على الأشكال التي استُخدِمت في الموضوع الأول، وممكن أن تظهر أشكال جديدة. وظيفة هذا الرابط هو نقل الموسيقى من السلم القديم الأصلي إلى السلم الجديد حيث الموضوع الثاني. أي أن وظيفته الأساسية هي تحويل مقامي أو سلمي من الموضوع الأول إلى الموضوع الثاني ولكي تكون التحويلة بين الموضوع الأول والثاني سلسة ولا تضايق السامع. أحيانا يكون هذا الرابط طويلا وأحيانا يكون قصيرا، وأحيانا (نادرة) غير موجود.

الموضوع الثاني:
يرمز لهذا الموضوع عادة بالحرف B
أما القسم الثاني فهو لحن أو موضوع غنائي وعاطفي Lyrical، يطلق عليه بعض المنظرين تسمية (اللحن الأنثوي). يجب أن يكون هذا اللحن متضاداً مع اللحن الأول في الفكرة، ويكون دائما في سلم آخر غير السلم الأصلي.
يبنى عادة الموضوع الثاني على سلم الدرجة الخامسة من سلم الحركة (الدومينانت)، مثلاً لو كانت الحركة من سلم ري كبير، يكون القسم الثاني مبني على مقام لا كبير (لا هي خامسة ري).
أما لو كان اللحن الأصلي مبني على سلم صغير أو مينور فيبنى اللحن الثاني عادة على السلم الكبير أو الماجور المرادف أو الموازي له (يحوي نفس علامات التحويل)، أي السلم الذي فيه نفس علامات التحويل (يشتركان في دليل سلمي واحد). مثلا لو كان السلم دو صغير، يكون سلم الموضوع الثاني على سلم مي بيمول كبير (السلمان يشتركان في دليل واحد وهو ثلاث بيمولات). وفي أحيان أقل شيوعاً، يكون سلم الموضوع الثاني على خامسة السلم الأصلي، أي دومينانت (أي سلم صول صغير في حالة لو كان السلم دو صغير).
توجد الكثير جدا من الشواذ عن هذه القاعدة، خصوصا فيما بعد العصر الكلاسيكي حيث تم تغيير وتطوير والتخلص من الكثير من القواعد الصارمة والتي كانت مُلزِمة في وقتها وأصبحت أقل صرامة، حيث ممكن أن يكون الموضوع الثاني في سلم آخر غير السلالم التي ذكرت أعلاه. يكون الموضوع الثاني عادة أطول من الموضوع الأول.
كوديتا أو codetta:
في نهاية قسم العرض وبعد أن ينتهى الموضوع الثاني غالبا ما يظهر جزء ختامي قصير اسمه كوديتا Codetta أو ذيل قصير، وكلمة كوديتا هي مصغر لكلمة كودا Coda والتي تعني بالإيطالية (ذيل). قسم كبير من المنظرين يسمون هذا الجزء ب Closing Section.
عادة ما ينتهي قسم العرض على سلم درجة الخامسة أو الدومينانت وعادة ما ينتهي بمرجع حيث تعاد الموسيقى من بداية قسم العرض.ٍ هناك بعض الأعمال لا يوجد فيها مرجع في نهاية قسم العرض، حيث تستمر الموسيقى إلى الجزء التالي بدون إعادة. وهناك نوعين من المرجعات، إما مرجع عادي تعود الموسيقى من البداية، أو مرجع به بريما وسيكوندا فولتا، أي Prima Volta, Seconda Volta. حيث أن السيكوندا فولتا هي التي تذهب إلى القسم التالي، أي قسم التفاعل.

ملاحظة: يرى الكثير من المنظرين بأنه من الأفضل تسمية الموضوع الأول ب (مجموعة الموضوع الأول)، والموضوع الثاني ب (مجموعة الموضوع الثاني)، حيث أن الكثير من المؤلفين يكتبون أكثر من فكرة أو لحن في كل موضوع. ففي المجموعة الأولى ممكن أن يكون هناك لحنان، وكذلك في الموضوع الثاني ممكن أن يكون هناك لحنين أو أكثر أحياناً.
لسهولة فهم الدرجة الخامسة:
لكي يسهل فهم ما قصدته بسلم الدرجة الخامسة، أي الدومينانت:
بسهولة شديدة فإن سلم الدومينانت يقع دائماً في جهة الدييزات، أي:
لو كان السلم من سلالم الدييزات يكون السلم الجديد أكثر منه بدييز واحد: أي يزيد عليه بدييز. مثلا: لو كان السلم يحوي على ثلاث دييزات فإن سلم الدرجة الخامسة سيحوي على أربع دييزات. ولو كان السلم من سلالم البيمولات، فإن السلم الجديد سيحوي على بيمول اقل. مثلا: لو كان السلم يحوي على ثلاث بيمولات، فإن السلم الجديد سيحوي على بيمولين. وهكذا.
ولو كان السلم دو، فإن السلم الجديد هو صول.
بعد أن ينتهي القسم الأساسي الأول في قالب السوناتة، والذي هو قسم العرض يأتي القسم الاساسي الثاني والذي هو:
قسم التفاعل Development:
هو القسم الأوسط الذي يلي قسم العرض.
في هذا القسم يستعرض المؤلف براعته ومهارته في التأليف، يستخدم في هذا القسم الأجزاء التي استخدمها في قسم العرض، وأحياناً تظهر ألحاناً جديدة لم تكن موجودة في قسم العرض. في هذا الجزء يستعرض المؤلف الألحان التي كتبها سابقا بأن يعيد كتابتها في سلالم مختلفة وبأشكال مختلفة وتنقلات سريعة بين السلالم، وأحيانا يبتعد كثيرا عن السلم الأصلي، ويجري الكثير من التداخلات بين الموتيفات (أو الخلايا اللحنية) والألحان المستخدمة في قسم العرض، وفي قسم العرض عادة ما توجد سلالم وأربيجات بكثرة. لا توجد لهذا القسم أي صيغة معينة يجب اتباعها فهو قسم حر في بنائه.
بعد الانتهاء من قسم التفاعل يأتي القسم الأخير والذي هو:

قسم إعادة العرض Recapitulation :
في هذا القسم يعيد المؤلف نفس ما كتبه في قسم العرض لكن مع اختلاف أساسي وهو أن الموضوع الثاني يجب أن يكون في نفس السلم الأساسي، أي نفس سلم الموضوع الأول. هذا معناه أن الجسر يجب أن يتغير وتتغير وظيفته لتصبح البقاء في نفس السلم الأصلي
في حالة لو كان سلم الحركة هو سلم صغير، ممكن أن يكون الموضوع الثاني في السلم الكبير الموازي لسلم الموضوع الأول، مثلا لو كان السلم الأساسي هو ري صغير، يكون سلم الموضوع الثاني ري كبير.
الكودا Coda:
بعد الانتهاء من قسم إعادة العرض على الأغلب يتبع ذلك جزء آخر يسمى كودا أو الذيل Coda، ممكن أن تكون الكودا مبنية على نفس ما جاء في الأقسام السابقة وممكن أن تبنى على مادة لحنية جديدة. وظيفة الكودا هي أن تجعل النهاية سلسة ولا يحس السامع بأن القفلة أتت مبتورة أو مقطوعة، أي أنها تساعد في أن تصبح القفلة مريحة وتأتي بسلاسة ومستقرة ولا تفاجئ المستمع.

بعد الانتهاء من القسمين الأخيرين أي قسم التفاعل وقسم إعادة العرض، أحياناً يوجد مرجع يعيد الموسيقى من قسم التفاعل وإلى النهاية. لكن حتى لو كان ذلك موجوداً فعلى الأغلب يتم تجاهله، أي لا تتم إعادته. النظرية في ذلك هي أن الناس في وقتنا هذا والذي هو وقت السرعة، ليس لديهم الصبر على سماع هذا أو هذين الجزئين مرة أخرى كما كان ذلك متعارفا عليه في العصور القديمة، حيث كان هناك المزيد من الوقت، لا تلفزيون، لا سينما لا إنترنيت.

هناك الكثير من الشواذ عن القواعد التي تم ذكرها مثلا ممكن أن تبدأ مجموعة الموضوع الأول بلحن غنائي أو انثوي وتكون مجموعة الموضوع الثاني مبنية على ألحان إيقاعية الطابع، وهناك شواذ كثيرة في اخيتار سلم الموضوع الثاني. وتوجد أعمال يكون فيها الموضوع الأول هو نفسه الموضوع الثاني، أي لا يوجد موضوع ثاني، مثال ذلك الحركة الأولى السريعة في سيمفونية هايدن رقم 104، والحركة الأولى من سيمفونية موتسارت رقم 35 (هافنر)، في مثل هذه الحالة يسمى (أحادي الموضوع). وغير ذلك من الشواذ.
مع تحيات/ أحمد الجوادي

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013

وداعا رتيبة الحفني أول رئيسة لدار الأوبرا المصرية

رحلت عن عالمنا، مساء الاثنين 16 سبتمبر الدكتورة رتيبة الحفني، أول امرأة تتولى رئاسة دار الأوبرا المصرية، عن عمر يناهز 82 عاماً، بعد رحلة طويلة مع الموسيقى العربية.
كانت الفنانة الراحلة مغنية أوبرا، وعازفة بيانو، ونشأت في أسرة فنية موسيقية. فوالدها الفنان الدكتور محمود الحفني، وهو مؤلف نحو خمسين مؤلفاً في مختلف الفنون الموسيقية، من تاريخ ونظريات وتراجم لكبار الموسيقيين، وصاحب جهد كبير في تدريس الموسيقى بالمدارس المصرية. وهو ينحدر من أسرة دينية، كان والده من العلماء، وجده شيخاً للجامع الأزهر.
شاركت رتيبة الحفني في عروض أوبرالية عديدة منها "الأرملة الطروب"، وأوبرا "عايدة". وتولت رئاسة دار الأوبرا عام 1988 حتى 1990 كما تولت رئاسة مهرجان الموسيقى العربية، وعمادة معهد الموسيقى العربية، وعينت مستشاراً فنياً لدار الأوبرا. ويذكر لها المشاهدون برنامج "الموسيقى العربية" الشهير والذي استمر لسنوات طويلة بالتليفزيون المصري، قدمت من خلاله مئات الأعمال الفنية الجميلة من تراث الموسيقى العربي. كما أن لها كتابا أصدرته عن موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب تناولت فيه أعماله بالتفصيل والتأريخ.

نالت رتيبة الحفني جائزة الدولة التقديرية في الفنون عام 2004 وكان لها حضور قوي بعد ذلك خاصة في إعداد مهرجانات الموسيقى العربية، وكانت صاحبة الرؤية التي أدخلت الأجيال الجديدة من الفنانين إلى المهرجانات وكذلك ضرورة استضافة الفنانين العرب للمشاركة فيها. 
كان لي ذكريات لا تنسى مع الدكتورة رتيبة الحفني، فقد كانت رئيسة لجنة مسابقة فنية في الإسكندرية، واختبرتني بنفسها، وطال الاختبار أكثر من المعتاد. وفي الحقيقة لم يكن الأمر صعبا، لكني فوجئت باسمي يتردد خلف الكواليس فتملكني الترقب، حتى ظهرت النتيجة بمنح المتسابق أسامة عفيفي ترتيب الأول، بينما كانت المسابقات تكتفي عادة بإعلان أسماء الفائزين دون ترتيب. والآن وداعا دكتورة رتيبة وتقبلك الله في رحمته وجنته .. فقد كنت حقا رمزا من رموز الزمن الجميل