كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الجمعة، 29 يناير 2010

مقامات الموسيقى العربية،عجم العشيران

مقامات الموسيقى العربية - مقام عجم العشيران
يعتبر مقام العجم عشيران أقرب المقامات العربية الى الماجور الغربي من حيث بناء السلم الموسيقي وليس من حيث الهنك و روح المقام ، ويرتكز هذا المقام على درجة سي بيمول في القرار عجم عشيران
وهناك تشابه كبير بينه و بين مقام الجهاركاه و لكن يختلفان في الأجناس و كذالك في الهنك ، و أعتبر شخصيا أن العجم لم يلق حظه في التراث الموسيقي العربي كالمقامات الأخرى ربما لعدو احتوائه على درجات مسيكة التي تمكن العازف من التوسع الى مقامات مجاورة له لاثراء اللحن
لقد حاولت من خلال هذا العمل أن أبرز أجناسه بطريقة مبسطة، بالاعتماد أحيانا على بعض الأمثلة المشهورة لهذا المقام لتركيزه لدى السامع ، و أخص منهم المبتدئين و التلاميذ و طلبة الموسيقى، و حتى الهواة و عامة الناس فيمكن أن يدخل هذا العمل المتواضع في باب التذوق الموسيقي، بدون الابحار في الأمور التقنية اللتي لا تهم الا المختصين. الى الملف الصوتي للمتابعة و الله الموفق. مع تحياتي أخوكم: سمير الجنحاني
.

الخميس، 28 يناير 2010

مقامات الموسيقى العربية - الجهاركاه

مقام الجهاركاه
يعتبر مقام الجهاركاه من المقامات العربية التي تعود الى أصول تركية و فيه خصوصية درجة المي التي اعتبرها الكثيرون درجة السيكاه أي نصف مخفوضة ، و بالتالي يظنون أن به جنس أساسي راست، وبالرجوع إلى الأعمال التراثية اللتي تعتبر كمرجع لبحث هذا الموضوع اتضح بدون مجال للشك أن درجة المي في هذا المقام ليست نصف مخفوضة بل هي أرفع من النصف مخفوضة و قريبة الى الطبيعية حتى و ان وجد جنس في مقام الراست في بعض الأعمال مثل موشح باسم عن لآل فانه نادر و ثانوي و ليس جنسا أساسيا في المقام
وسأرفع لكم ملفا صوتيا يشرح هذه الجزئيات و ستكون مدعمة بعينات سمعية من التراث العربي و التركي
مع تحيات أخوكم سمير الجنحاني .. إلى الملف الصوتي
.

الأربعاء، 27 يناير 2010

سيرة المقامات : 2- مقام الحجاز

العتبة الدائمة:
المقام في الموسيقى كما اللون في الرسم، و قد اعتاد الناس سماع هذا الاسم خصوصا في الموسيقى العربية التي هي موسيقى مقامية بامتياز، على عكس الغربية التي هي موسيقى هارمونية، لكن أغلب العرب لا يعرف معنى الكلمة ولا دلالتها، فيما سيتقدم سنعمل في كل مرة على تناول مقام من المقامات، و من وجهة نظر ذاتية محض،لأن المسألة متعلقة بالأحاسيس و ليس بالعلم، و سنسعى الوسع أن يكون التعريف مبتعدا عما هو تقني،لهذا سيصطبغ العرض بالانطباعي المحض،و غايتنا من هذا الجهد أن نرفع ،قدر الإمكان ، العجمة و نخلق بعض الألفة عمليا مع هذه "الكائنات الحية" القديمة، قدم الإنسان و الوجدان العربيين.
.
المقام الثاني : الحجاز
هو مقام الصحراء، قلب الصحراء، مقام القوافل التي تعبر المدى ساعة الأصيل ،و رياح الغرب تميد بالنخيل؛ هو مقام الصحراء بوقارها و نجوم ليلها الساكن ومداها الممتد فوق ما تستطيع العين،هو مقام الخطوط المتعرجات على أديم الكثبان المتلاقيات نحو سموق السماء؛و لعله لهذا سمي باسم مكان هو سلسلة جبال السروات التي "تحجز "تهامة و الغور عن نجد، بمحاذاة "بحر الحجاز" (البحر الأحمر) من الضفة الشرقية..و لأنه مقام الصحراء فهو مقام الرحيل، مقام الأطلال و حوافر الجمال تشق المدى مبتعدة تعلن الفرقة،و لهذا فتسميته مفارقة في العمق ، فلا إقامة مع الرحيل إلا في الحنين،ولهذا فهو مقام الحنين ، من حيث أن الحنين هو لذة اللقاء تختلط بحرقة الفراق، ملاقاة العالم الذي ودعناه في خاطرة تعبر، فالحنين هو سعادة التعاسة، و تعاسة السعادة، و الحجاز حنين العربي المترحّل حين يستبد به وجد الذكرى، هو المحكوم عليه بأن لا يكون له جذر، بأن يحمل معه جذوره أينما حل.
و بجوار الحنين نحس في مادة الحجاز بصوت الحب و شكاوى العاشقين، نحس ببوح صريح ، بوح بالتجربته الوجودية للعربي، فلا أدل على العربي و جغرافية وجوده، بنخيلها و صحرائها و إبلها غير الحجاز، ولهذا ربما فكلما أراد غير العربي أن يصور العربي ، في السينما مثلا، إلا و يورد الحجاز، و ما يورده إلا تأتي لذهن المتلقي صورة الواحة و الجمل و صمت الصحراء المهيب. لا يمكن ألا يطرب العربي للحجاز، فهو مقام العروبة، ومقام العروبة البدوية تحديدا ، فالحجاز مقام البادية و القبيلة و العشيرة، و ليس مقام المدينة أو المدشر، و هذا ما تحسه في مسافاته الصوتية التي هي خلاء و امتداد.كل أشعار الحب العربية و مقدماته الطللية هي حجازية بالضرورة، أشعار الأعشى و قيس ووضاح و عروة حجازية في روحها ،فما يهيج شاعر البادية للصدح بذكر الطلل، هو نفسه ما يهيج مغنيها للترنم بالحجازيات، هو نفسه الأسى والشجن الذي كان يستبد بهما كلما حزم الأهل المتاع على ظهور الرواحل و عزموا الرحيل بعيدا عما ألف القلب،عن بنات العم المعشوقات، تاركا شغاف القلب في لوعة الغرام، و الغرام في اللغة اسم من أسماء النار.
يبنى الحجاز على الدوكاه(ري القرار على مفتاح صول)، و الدوكاه كوتر هي في الطبوع و في تصور نظرية العناصر الأربع عنصر الهواء، و لعله لهذا كان أشجى ما يعزف الحجاز هو الآلات الهوائية، و هو الناي عند العرب، ناي الوجد والنواح، فلا أبدع من الناي في عزف الحجاز.
من الناحية التحليلية خصوصية الحجاز تأتيه من كونه ينبنى على مسافة الثانية الناقصة و الثالثة المزيدة( مي بيمول_فادييز)، و هذا التغيير في المسافة على بساطته، هذه التعرية لما بين المي و الفا، هي ما يفتح كل هذا الأفق البديع، كل هذا المدى الشيق، مدى الصحراء بقوافلها و كثبانها و نجودها، و ليس الأمر غريبا، فقد تطوي الحروف؛ تشاكلات الحروف كما يكشف الشيخ الأكبر محي الدين ابن عربي في" كتاب الحروف " ، كل أسرار الملك و الملكوت.
لا يبقى إنسان في الأرض محايدا أمام الحجاز، فقد لا يفهم غير العربي الراست، ، و قد لا يستعذب البيات، بل قد يرى فيه نشاز، لكنه لا يمكن أن لا يحس بشيء تجاه الحجاز، لهذا فقد استدخلوه في لحونهم، حتى منها تلك التي هي أبعد ما تكون عن بلاد العرب.
و لأنه مقام الوجد و الرحيل فأنت تجد أشباها له و اشتقاقات عند كل الشعوب المترحلة، عند غجر إسبانيا و عند "المانوش" في أوربا الشرقية،و بهذا المعنى فهو مقام عالمي، فإن كان لنا أن نختار مقاما، من بين كل مقامات الموسيقى، ساهم به العرب في الاستطيقا الانسانية، فهو الحجاز.
بماذا نمثل للحجاز؟
بأغاني شهيرة و شجية مثل "جبار" لعبد الحليم حافظ، و من الناحية الموسيقية الخالصة بهذه التقاسيم الرائعة على الناي للمصري رضا بدير


ومن أثره في غير العرب هذه الأغنية الحزينة لمغني الغجر الأشهر"كامارون ديلا إيسلا" في نوع "السيغيرياس" و هو ضرب من الغناء الغجري القديم الذي يبنى على مقام هو نفسه الحجاز، مبنيا على درجة لا، والأكيد أنه أثر من آثار قوافل العرب و سنابك خيلهم هناك، حينما كانوا في يوم من الأيام يترحلون بخيامهم في "الحجاز" السهب الممتد بين شواطئ طريفة و نجود غرناطة.
.

فى المقام العراقى - الجلسة

فى المقام العراقى
2. الجلسة
إن التركيب النغمي للجلسة يدخل دائماً في نطاق السلاسل النغمية الهابطة عند قراءة المقام ولكن مسافات و نطاق هذه السلاسل ليس على نسبة واحدة, فقد تكون رابعة أو خامسة أو سادسة وحتى ديوان موسيقي واحد كما في جلسة مقام الرست, والجلسة عادة ما تقرأ لتبيان ما سيأتي بعدها عند تحقيق شخصية أي مقام من المقامات المغناة, فشعور المستمع الواعي لطبيعة المقام توحي لهُ دائماُ وبعد استماعه للجلسة, إنه لا بد هنا من إظهار الركن التالي للجلسة وهو الركن الثالث (الميانة). لنستمع هنا إلى جلسة مقام البيات من قارئ المقام سليم شبث
.
.
.
كما استمعنا هنا كان نطاق جلسة مقام البيات هو الخامسة الهابطة (من درجة الحسيني إلى الدوكاه) وهنا في تقديري قد تم تبيان شخصية مقام البيات بالكامل, لنحاول أن نستمع إلى التحرير والجلسة بدون توقف أو انقطاع ، إنه تحقيق كامل لمقام البيات
.

.

الثلاثاء، 26 يناير 2010

فن التقاسيم

فن التقاسيم
التقاسيم عبارة عن عزف حر دون التقيد بلحن معين ..
التقاسيم ارتجال موسيقي يوضح مهارة وقدرة العازف وتمكنه وإحساسة بالمقام الأصلي وفروعه وأيضا التحويلات المقامية. وجدير بالذكر أن مرحلة التقاسيم لايصل إليها العازف إلا بعد مشوار طويل فى العزف وإكتساب الخبرة عن طريق التدريب المتواصل وسماع العديد من العازفين وتكوين حصيلة كبيرة من الجمل الموسيقية التى ستساعده في ارتجالاته
وللتقاسيم أيضاً دور مهم في بداية الغناء حتى يزيد من إحساس المغني بالمقام
سنستمع لتقاسيم آلة العود في مقام الراست. يمكنك العودة لعرض مقام الراست للتعرف على المقام الأصلي وفروعه
.
*
.

السبت، 23 يناير 2010

في المقام العراقي - التحرير

في المقام العراقي - التحرير
مقامات التحرير في المقام العراقي هي مقامات تحتوي على الأركان الستة والتي سوف نقف على ذكرها وشرحها بشكل مسهب وهي على التوالي:
1. التحرير او البدوة 2.الجلسة 3. الميانة 4.القرار 5.القطع والأوصال 6.التسلوم (التسليم)
.
1. التحريرأو البدوة:
يبدأ المقام الذي ينوى قراءتهُ بالتحرير أو البدوة والتي غالباً ما تكون قصيرة الزمن قياساً بالتحرير الذي يكون ذو مساحة زمنية كبيرة قياساً بالبدوة , والتحرير هو إبراز لشخصية المقام المقروء تتم خلالهُ تبيان خصائص المقام المغنى وطريقة تحقيقهُ نغمياً, وعادة ما تستخدم كلمةٌ معينة لتبيان الخط اللحني الذي يسيرُ عليه إبراز شخصية المقام.
لنستمع إلى تحرير مقام البيات من قارئ المقام العراقي سليم شبث ومحاولة تحليلهُ.
.

كما سمعنا يستخدم قارئ المقام هنا كلمة أعجمية هي (فريادمن) وما يهمنا هنا هو المسار اللحني الذي تسير به هذه الكلمة, فواضح من بداية التحرير الدخول لسلم مقام البيات من درجة الجهاركاه صعودا إلى درجة النوى وهي نقطة التقاء جنس البيات بجنس البوسليك(جنس النهاوند) ويبقى هنا بين درجة النوى والحسيني وهنا يحقق الجزء الأول من تكوين شخصية مقام البيات أي جنس البوسليك على درجة النوى, ومن ثم يهبط من هذه الدرجة إلى درجة الدوكاه ليحقق الجزء الثاني من تحقيق شخصية البيات, ولكنهُ يستقر أخيرا على درجة النوى لكي يمهد مرة ثانية لإعادة نفس المسار اللحني للتحرير ولكن مقروء بأبيات من الشعر العربي الفصيح.
.

وكلمة تحرير لا زالت تستخدم في غناء الرديف الفارسي ولكن ليس بنفس المعنى المستخدم في المقام العراقي, ويذهب الأستاذ هاشم محمد الرجب في كتابه الممتاز المقام العراقي على أن أول ذكر لكلمة تحرير وردت في كتاب (رسالة في علم الموسيقى) لفتح الله ابن أبي يزيد بن عبد العزيز الشرواني (كان حيا سنة 880ه-1475م) والكتاب لا يزال مخطوطاً.

الجمعة، 22 يناير 2010

هكذا هي الأوركسترا 2

المؤلف الإنجليزي الشهير بنيامين بريتين كتب عملا موسيقيا مهما جدا لكي يعرف المستمع من خلاله على مجاميع وآلات الأوركسترا، لقد اعتمد بريتين على لحن للمؤلف الإنجليزي بورسيل

لقد خصص بريتين أجزاءاً للتعريف على أقسام الأوركسترا وخصص أجزاءاً أخرى للتعريف على كل آلة، مثلا في الوتريات بدأ في كل الآلات الوترية ومن ثم خصص جزءا لآلات الكمان فقط وبين بأن آلات الكمان مقسمة قسمين هما قسم الكمان الأول وقسم الكمان الثاني ومن ثم ينتقل اللحن وببراعة وانسيابية من الكمانات لآلات الفيولا حتى أن هناك سولو لآلتي فيولا ونلاحظ كيف أن بريتين وببراعة فائقة ينتقل لآلات الشيللو وبعدها آلة الكونتراباص

لقد كتب إريك كروزير نصوصا لكي تقرأ أثناء العزف (في حالة وجود الحاكي) على النوتة وهو يشرح الآلات، اقتصصت مما كتب:


الآلات ذات النغمات الأحد في الآلات الوترية هي آلات الكمان، هؤلاء يعزفون في مجموعتين، أول وثاني

الفيولا هي أكبر قليلا من الكمان وصوتها أغلظ من صوت الكمان

الشيللو يغنى بصوت أثخن وأدفأ

الكونتراباص (دوبل باص) هو الجد لعائلة الآلات الوترية مع صوت ثقيل ومدمدم

ممكن متابعة هذا العمل من خلال هذا الفيديو، لقد ابتكروا في هذه الأوركسترا طريقة للتعريف بالمجاميع وهي أن كل مجموعة آلات ترتدي لونا معينا لكي يتم تفريقها عن المجاميع الأخرى، هذه المجاميع ترتدي الألوان التالية

عازفي الآلات الوترية يرتدون القمصان ذات اللون الزهري أو الوردي

عازفي آلات النفخ الخشيبي يرتدون اللون الأخضر

عازفي آلات النفخ النحاسية يرتدون اللون الأزرق

عازفي الآلات الإيقاعية يرتدون القمصان الصفراء

في بعض التسجيلات الصوتية وبعض الحفلات يوجد شخص يتكلم ويقدم الآلات مثلما هو الحال مع موسيقى بيتر والذئب لبوركوفيف ،أعتذر فإنني لم أجد فيديو كاملا لهذا العمل

يفضل مشاهدة هذا الفيديو بالحجم الكبير وذلك بمجرد النقر على الزاوية السفلى اليمنى حيث توجد علامة لكي يشاهد الفيديو على شاشة كاملة
بقي علي أن أقول بأن هناك الكثير من الآلات ممكن أن تدخل الأوركسترا وبحسب حاجة المؤلف، لقد كتب الكثير من المؤلفين أمثال باخ أعمالا وأدخلوا آلات ليست موجودة في يومنا هذا في الأوركسترا، قسم كبير منها انقرضت مثل الكمان بيكولو والتي من اسمها نعرف بأنها كمان صغيرة تشبه كمان الأطفال، لقد استخدمها في أحد كونشيرتوات براندبورج، وبعد ذلك بدأ التحديث في الأوركسترا وبدأت الكثير من الآلات تدخل وتشارك في الأوركسترا، وبدأ الأوركسترا يكبر عما كان عليه في عصر الباروك، فمثلا لم يكن في الأوركسترات القديمة آلة الهارب أما بعد ذلك وفي العصور التالية مثل عصر الرومانتيك فقد أصبح الهارب يدخل في الكثير من الأعمال وأحيانا تستخدم آلتي هارب وذلك حسب حاجة المؤلف، وفي عصر موتسارت على سبيل المثال لم تكن آلة الترومبون إحدى آلات الأوركسترا واليوم ممكن أن نجد آلات كثيرة ممكن أن تشارك الأوركسترا.

.

ملاحظة :هامة بالنسبة لعدد آلات الأوركسترا فهناك الكثيرين من المنظرين في الموسيقى من يكتب (على سبيل المثال) أن عدد آلات الكمان الأول هو 12 والكمان الثاني هو 10 والفيولا 8 وإلى أخره من هذه الأرقام غير الصحيحة. هذا الكلام غير دقيق فعدد آلات الأوركسترا يعتمد على العصر وعلى المؤلف وعلى العمل الموسيقي فمثلا عدد آلات الوتريات في أعمال موتسارت هي ليست نفسها في أعمال بيتهوفن وحتى في أعمال بيتهوفن فمثلا السيمفونية الأولى لا يمكن أن يستخدم نفس عدد عازفي الآلات الوترية المستخدمة في السيمفونية التاسعة على سبيل المثال، ولا يمكن مقارنة عدد عازفي الآلات الوترية في عصر بيتهوفن بعصر ماهلر على سبيل المثال


حتى أنني ذكرت على سبيل المثال أن عدد آلات الفلوت المستخدمة في الأوركسترا هي إثنين في حين أن موتسارت في سيمفونيته رقم 40 على سبيل المثال استخدم آلة فلوت واحدة، حتى أنه في البداية كتب السيمفونية بدون آلات الكلارينيت وبعد ذلك أعاد كتابتها حيث أدخل الكلارينيت لكن بقيت السيمفونية بفلوت واحد

نلاحظ حين مراقبة هذا الفيديو (وغيره من الفيديوات) أن المصور يذهب فورا للآلة أو الآلات التي تعزف، هذا يعني أن رئيس التصوير يقرأ نوتة المايسترو ومثلما يفعل المايسترو تماما ويصدر أوامره للمصورين، وهذا يعني أيضا أن حتى المصورين يعرفون أسماء الآلات كلها، لو قارنا هذا ببلادنا نجد على سبيل المثال أن هناك سولو كمان في حين أن الكاميرا تقوم بتصوير عازف الكونتراباص أو عازف القانون وحينما يكتشف المصور بأن السولو هو للكمان وليس للكونتراباص يذهب بكاميرته للكمان يكون سولو الكمان قد انتهى وبدأ سولو لآلة أخرى لكن الآلة التي نراها هي الكمان!



خالص تحيات: أحمد الجوادي

هكذا هي الأوركسترا 1

ارتأيت أن أقوم بالتعريف عن آلات الأوركسترا، سبب اهتمامي بهذا الموضوع هو أن الأوركسترا أحيانا كثيرة مستخدمة في أعمالنا العربية فمثلا موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب (وغيره) كان كثيرا ما ترافقه أوركسترا سيمفوني، لذا رأيت أن نتعرف على بعض آلات الأوركسترا المهمة

تتكون الأوركسترا من ثلاث مجاميع أساسية:

.

الآلات الوترية وهي:

الكمان وتعزف بمجموعتين، كمان أول وكمان ثاني.
الفيولا وهي تشبه الكمان لكنها حجمها أكبر بقليل من الكمان وتعطي صوتا أكثر عمقا من الكمان.

الشيللو وهي تشبه الكمان لكنها كبيرة الحجم وتوضع بين رجلي العازف

الكونتراباص، وهي الآلة الأكبر حجما في الأوركسترا حيث أن العازف يقف ويعزف عليها

أخيرا الهارب وهو ليس مستخدما بشكل دائم في كل الأعمال فيجلس أو تجلس عازفة الهارب مع الأوركسترا حينما يكون المؤلف قد كتب لهذه الآلة وأحيانا يستوجب العمل وجود آلتي هارب لأسباب تقنية تخص تكنيك هذه الآلة

.

المجموعة الثانية هى مجموعة آلات النفخ وهذه بدورها تقسم لقسمين

آلات نفخ خشبية وهى تتكون من عدة آلات وهى

الفلوت Flute وتستخدم آلتين في الأوركسترا، وأخت الفلوت الصغيرة وتسمى بيكولو وهي تشبه الفلوت لكنها صغيرة الحجم، الاسم بيكوللو Piccolo في الإيطالية يعني صغير.
الآلة الأخرى هي الأوبوا Oboe (هذه الآلة كانت اختصاص العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ) وتستخدم في الأوركسترا أيضا آلتين، وتضاف أحيانا آلة الكورنجلي أو الهورن الإنجليزي English Horn or Corn Anglais

الكلارينيت Clarinet وتستخدم آلتين وأحيانا تدخل الباص كلارينيت

الباسسون أو الفاجوت Bassoon وتستخدم على شكل آلتين وأحيانا تضاف آلة الكونترا باسسون وهي مثل الباسسون لكنها أكبر، الباسسون هي بمثابة آلة الشيللو للآلات الخشبية والكونترا باسسون بمثابة الكونتراباص

.

آلات النفخ النحاسية ، وهى كثيرة لكن أهمها هى

الترومبيت Trumpet ، وتستخدم آلتين في العادة

الترومبون Trombone وتستخدم ثلاثة آلات في العادة

الهورن الفرنسى أو الكورنو French Horn وتسختدم عادة إما أربع آلات أو إثنين وبحسب حاجة المؤلف

التيوبا وهي آلة كبيرة وتستخدم أحيانا معها باص توبا

.

الآلات الإيقاعية

وهي قسمين، آلات إيقاعية تعطي نغمة مثل آلة التيمباني والفايبروفون والزايلوفون وغيرها وآلات لا تعطي نغمة معينة مثل الطبل الكبير والطبل الصغير والسنير درامز والسوط والمثلث والصنوج والجونج الصيني والكاستانيت وغيرها

هذا فيديو عن موسيقى كتبها المؤلف العظيم بروكوفيف ، اسم العمل هو بيتر والذئب ، لقد جسد بروكوفيف شخصيات القصة بالآلات الموسيقية واستخدم لكل شخصية لحنا خاصا بهذه الشخصية

لقد كتب بروكوفيف الموسيقى والكلمات التي تصاحب العزف والتي تقرأ من قبل حاكي يحكي القصة أثناء العزف

.

خالص تحيات: أحمد الجوادي

مقامات الموسيقى العربية السيكاه،الهزام

مقامات الموسيقى العربية: السيكاه ( الهزام)مواصلة لسلسلة المقامات الموسيقية المقدمة في هذا الموقع،أرفع لكم مقام السيكاه والهزام من خلال هذا الملف الصوتي المرفق مع توضيح أجناسهما و سيكون مدعوما بمثال غنائي يركز هذا المقام لدى السامع ، والله الموفق.. إلى الملف الصوتي للمتابعة
.
.

الثلاثاء، 19 يناير 2010

5.الموسيقى المعاصرة - المسرح الغنائى

5. الموسيقى العربية المعاصرة -
 المسرح الغنائي
نشأ المسرح الغنائي على يد سلامة حجازي وازدهر بأعمال كامل الخلعي وداود حسني وسيد درويش وزكريا أحمد
زاوج سلامة حجازى الشعر العربي بالمسرح الغربي بتقديمه المسرحيات العالمية مترجمة ومعربة وموضوعات عربية الأصل في شكل درامي غربي بألحان شرقية خالصة ، واستمر هذا الاتجاه في مسرحيات بألحان الملحنين المخضرمين داود حسني وكامل الخلعي ، إلا أن سيد درويش لم يرق له الاستمرار في تقديم ألحان تقليدية في هذا المسرح
.
.
قدم سلامة حجازي ألحان سيد درويش إلى الجمهور في مسرحية فيروز شاه من إخراج جورج أبيض عام 1917 ، لم تكن هذه المرة الأولى التى قدمه فيها فقد سبق له تقديمه عام 1914 مغنيا بين الفصول. كان سيد درويش وقتها يلحن الأدوار والموشحات على الطريقة القديمة لكنه بدأ في تلحين بعض الطقاطيق التي ذاعت بين الجمهور رغم انعدام وسائل الإعلام مثل زوروني كل سنة مرة ، ومنها ألحان استخدم فيه تيمات شعبية التقطها بذكاء من ألسنة الباعة والفئات الشعبية
على أنه يجب ملاحظة أن المسرح الغنائي نفسه قد تطور مرورا بنفس هاتين المرحلتين ، على سبيل المثال فإن مسرح سلامة حجازي وهو من فئة المشايخ لم يخرج بالموسيقى عن الأسلوب القديم ، وبينما نشط كل من كامل الخلعي وداود حسني في المسرح الغنائي لم يخرجا بالموسيقى عن إطار التنغيم

نماذج من المسرح الغنائي
لننتقل الآن مباشرة إلى الاستماع لنماذج من فن المسرح الغنائي ولتكتمل الصورة يجب مقارنة ما قدمه المسرح بما كان يقدم قبله والذى عرضنا نماذج منه تحت عنوان فن المشايخ ومشايخ الفن
اخترت لكم هنا نموذجا يمثل كيف تطورت الموسيقى من التنغيم إلى التعبير وهو لحن والله طيب يا زمان لسيد درويش من ألحان أوبريت العشرة الطيبة
والله طيب يازمان - ألحان سيد درويش
لحن مسرحي - مقام حجازكار - كلمات بديع خيرى
أوبريت العشرة الطيبة 1920 - تأليف محمد تيمور


بمقدم سيد درويش تغير كل شيء .. حلت المدرسة التعبيرية محل مدرسة التنغيم والطرب من أجل الطرب، وأصبحت الموسيقى هي المدخل للتعبير عن الكلمات والنصوص والجو العام لموضوع القصة المسرحية
كان يمكن لكامل الخلعي مثلا ، وهو أحد الأساتذة الكبار ، أن يقدم لحنا في إحدى الأوبريتات على إيقاع قديم شائع في الموشحات الأندلسية
لكن سيد درويش كان له رأي آخر ، فقد لحن بنفسه الموشحات لكنه أبقاها في إطارها كموشحات وكفن تراثي
كان يريد إيقاعا عصريا وألحان تصل إلى الناس التي فقدت صلتها بالموشحات ، الناس في الشوارع والمحلات والحقول والأحياء الشعبية دون حواجز معرفية تمنع تذوقهم واستيعابهم للموسيقى التي اقتصر الاحتفاء بها على صالونات النخب وحفلات القصور
هكذا فإن المسرح الغنائي مر بفترتين هما ما قبل وما بعد سيد درويش، أو بعبارة أخرى انتقل من عصر التنغيم إلى عصر التعبير
لنلاحظ عند الاستماع لنماذج من ألحان سيد درويش المسرحية كيف كانت الموسيقى أداة تعبير ، وكيف أن هذه الأعمال ليست أغان وإنما غناء مسرحي ، ولذلك نادرا ما يشار إلى عمل لسيد درويش بأغنية كذا وإنما بلحن كذا
وأكبر دليل على أن هذه الألحان ليست أغان مصنوعة بقصد التسلية أن النص فى أجزاء منها عبارة عن حوار بين أشخاص أو مجموعات يتحدثون بأسلوب كلامهم العادي وبلهجاتهم أيضا ، وفي البيت الواحد بل في ذات الشطرة أحيانا يأتى الحديث على لسان أكثر من شخص ، هذا الحوار المسرحي من أعقد ما يمكن تلحينه خاصة إذا اختلف الناطقون في شخصياتهم وخلفياتهم ولهجاتهم ، وهي تخدم النص والموضوع المسرحي بالدرجة الأولى ويعد تلحينها مخاطرة خاسرة في سوق الأغاني التجارية
د. أسامة عفيفى ، نتابع فى المقال القادم