كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

السبت، 24 أكتوبر، 2009

نهج البردة: شوقي - السنباطي - أم كلثوم

نهج البردة
شعر: أحمد شوقي - لحن رياض السنباطي
غناء: أم كلثوم 1946 - مقام راحة أرواح
..

ريمٌ على القـــاع بين البـان والعلـــم        أحل سفك دمي في الأشهر الحُـــرُم
لمـــا رنــــــا حدثتني النفــس قائلــة        يا ويح جنبك بالسهم المصيب رُمِي
جحدتها ، وكتمت السهــم في كبـــدي        جُرحُ الأحبـــة عندي غيرُ ذي ألـم
يا لائمي في هــواه والهـــوى قدر        لو شفك الوجــــد لم تعــــذل ولم تلــم
لقـد أنلتــك أذنــاً غيــــر واعيــــــــةٍ        ورُب منتصــتٍ والقلبُ في صمــــم
يا ناعس الطرف لاذقت الهوى أبداً       أسهرت مضناك في حفظ الهوى، فنم

يا نفسُ ، دنياك تُخفـــي كــل مبكيـــةٍ      وإن بــــدا لك منهــا حُسنُ مُبتسـم
صلاح أمــــرك للأخــلاق مرجعــــه      فقــــوِّم النفـــس بالأخــلاق تستقـــم
والنفسُ من خيـرها في خير عافيـةٍ      والنفـــسُ من شرها في مرتعٍ وَخِـم
إن جَلَّ ذنبي عن الغفران لي أمــلٌ      في الله يجعلني في خيــــر مُعتصـــــم
أُلقي رجائي إذا عزَّ المُجيـــرُ على      مُفرِّج الكرب في الداريـــن والغمــــم
إذا خفضـــــتُ جنــاح الذُّلَّ أسألــه      عِزَّ الشفاعـــةِ ؛ لم أســأل سوى أَمـَم
وإن تقـــدم ذو تقـــــوى بصالحــــةٍ      قـــدّمـتُ بين يديـــه عبـــرَةَ النـــدم

لزمتُ باب أمير الأنبيـــاءِ ومـــن       يُمســـــــك بمفتـــاح باب الله يغتنــــم
محمـــدٌ صفــوةُ الباري ، ورحمتـــه     وبغيــــةُ الله من خلـــقٍ ومن نَسَـــم
ونـــودي : اقـــرأ تعالى الله قائلهـــا     لم تتصل قبـــــل من قيلت له بفــــم
هنــاك أذَّنَ للرحمــــن ، فامتــــلأت     أسمـــاعُ مكـة من قدسيــــة النَّغــــم
سَرَتْ بشائِرُ بالهادي ومولِده    في الشرق والغرب مَسْرى النور في الظلمِ

أتـيـت والـنــاسُ فوضـى لا تمـر بـهـم    إلاَّ على صـنم قـد هـام في صـنمِ
أسرى بــك الله لـيلا إذ مـلائكه    والرسـل فـي المسجد الأقصى على قدم
لـمـا خـطـرت بــه الـتـفـوا بـسيدهـم    كالـشـهب بـالبدر أو كالجند بالعلم
صلـى وراءك مـنهـم كــل ذي خـطــر     ومــــن يفـــز بـحبيب الله يـأتـمم
جـبـت السـمـوات أو مـــا فـوقـهـن بـهــم     عـلى مـنـورة دريـــة اللجـم
مشــيئة الله الـبـــــاري وصنعـتــه      وقـدرة الله فـــوق الشــــك والتهـم
حتـى بلـغـت سمـاء لا يطــار لهــا     على جنــــاح ولا يســـعى على قدم
وقـيل كـــل نبـي عنــــد رتبـتــــه ؟     ويا محمـــد هذا العــرش فاستلــم


ياربي هبت شعوب مــن مـنيـتها    واستيقـظـت أمــم من رقـــدة العـدم
رأى قضـاؤك فينـا رأي حكمتــه    فاكرم بوجهــك مــن قـاضٍ ومنتقــم
فالطف لأجل رسول العالميـن بنا    ولا تزد قـومـــه هــدمــاَ ولا تـســـم
يارب أحسنت بـدء المسلمين بـه    فتمم الفضـــل وامنح حسن مختتــم