كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

عبده الحامولى 1836 - 1901

عبده الحامولي نجم الغناء العربي الأول في القرن التاسع عشر ، ارتبط اسمه بالمطربة ألمظ التي تزوجها وقدما معا أفضل الأدوار العربية في تلك الفترة ، ذاع صيته وكان له جمهور كبير خاصة من أمراء القصور الذين كان يحيي حفلاتهم ، وكان معجبوه يلقبونه بلقب سي عبده

كون عبده الحامولي مع ملحن الأدوار الفذ محمد عثمان ثروة هائلة من الأدوار التقليدية لا زالت تسمع لليوم. وبفضلهما تطور قالب الدور العربي القديم إلى القالب الأساسي الذى بنى عليه سيد درويش أدواره العشرة الشهيرة ، غير أن سيد درويش أضاف إلى الدور إمكانيات وأشكال جديدة كما أضاف إليه البعد التعبيري
ويرجع إلى الحامولي ومحمد عثمان فضل تمصير الغناء أي أداء المقامات التركية على درجات المقامات المصرية التي تلقى قبولا أكبر لدى المستمع العربي
البدايــات 
ولد عبده الحامولي بالقاهرة عام 1836 ، وينسب اسم الحامولي إلى قرية الحامول بمحافظة كفر الشيخ بمصر , وحفظ الكثير من تراث الموسيقى العربية من الموشحات والقدود الحلبية التي بدأ بغنائها وكان نجما دائما في حفلات مقهى عثمان أغا بحديقة الأزبكية بالقاهرة حيث عمل مع المعلم شعبان أحد حفظة الموشحات وتلقى عنه الكثير منها ، كما انضم إلى فرقة أبو خليل القباني المسرحية ثم كون فرقته الخاصة

غير أنه كان يطمح إلى الجديد والابتكار ، فبدأ بتنقيح التراث وتثبيت أشكاله وإضافة ما يمكن إليه من إبداعاته وساعده في ذلك إمكانياته الصوتية الهائلة ، إلى أن تولى محمد عثمان عنه والشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب مهمة تلحين الدور فاستقر على ما أصبح عليه حتى مقدم سيد درويش في أوائل القرن العشرين

أعمــــاله
أقبل عبده الحامولي على تلحين الشعر العربي وتعرف إلى العديد من شعراء عصره ومثقفيه مثل محمود سامي البارودي ، إسماعيل صبري باشا ، والشيخ عبد الرحمن قراعة ، وعائشة التيمورية ، وكان يطلب منهم الكتابة له لحرصه على الارتقاء بالمضمون الشعري
لحن الحامولي القصيدة التقليدية مثل أراك عصي الدمع لأبي فراس الحمداني لكنه اشتهر بأداء الأدوار
أعجب بصوته الخديوي اسماعيل واصطحبه للغناء في الآستانة (القسطنطينية - استانبول) عاصمة الدولة العثمانية فانتهز الفرصة للتعرف أكثر على الموسيقى التركية ومقاماتها وأشكالها ، كما سافر إلى البلاد العربية فتعلم نغمات استخدمها في أدواره الجديدة فأضاف لها مذاقا جديدا ، وعلى غير ما توقع فإن النغمات المصرية التي مزجها بها جعلت أدواره ذات مذاق جديد على الأتراك أيضا فراجت في تركيا كما في مصر 

دور كادني الهوى - عبده الحامولي - ألحان محمد عثمان
أداء الفرقة العربية
ومن أشهر أدواره
* الله يصون دولة حسنك مقام حجاز كار
* كادني الهوى مقام نهاوند
* متع حياتك بالأحباب مقام هزام
* يا ما انت واحشني مقام حجازكار
* مليك الحسن في دولة جماله مقام حجازكار
* أنت فريد في الحسن مقام حجازكار
* كنت فين و الحب فين مقام حجازكار
صوته وأسلوب أدائه
تمتع بصوت قوي فى جمال ومتسع المساحة في غير استعارة ، وكان صوته شديد الجاذبية عظيم التأثير
قدم عبده الحامولي الدور بالأسلوب التقليدي حيث كان يبدأ من قاعدة المقام متدرجا في الصعود إلى أعلى الدرجات إلى مناطق صوتية تكاد تكون مستحيلة على أي مطرب ، ويقال إن صوت الحامولي تجاوز أعلى طبقة في آلة القانون المعروفة بارتفاع طبقاتها عن الصوت البشري
عاصره من الفنانين أمير الكمان سامي الشوا الذي وصف صوته بالأعجوبة

آثار فن الحامولي
* تأثر بعبده الحامولي كبار المطربين الأوائل في القرن العشرين مثل عبد الحي حلمي ، يوسف المنيلاوي ، صالح عبد الحي ، وسلامة حجازي
* قدمت السينما المصرية في الستينات فيلما عن حياة ألمظ وعبده الحامولي قام ببطولته المطرب عادل مأمون والمطربة وردة لكن الفيلم أسقط الأعمال الفنية ولم يهتم بها كثيرا بل وأسند إلى البطلين أداء ألحان جديدة لعادل مأمون وبليغ حمدي مما أفقد المضمون كثيرا من محتواه التراثي
* ظهرت أدوار عبده الحامولي للوجود مرة أخرى بعد وفاته بنحو سبعين هاما عن طريق فرقة الموسيقى العربية التي أنشأها في القاهرة عبد الحليم نويرة عام 1967 وطبعت تلك الأدوار على اسطوانات من جديد لاقت قبولا كبيرا بين محبي الموسيقى العربية
توفى عام 1901 بعد وفاة محمد عثمان بعام واحد
وللحامولي شارعان يحملان اسمه في كل من القاهرة والإسكندرية
.
.