كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

الربيــع - فريد الأطرش

الربيــع
لحن وغناء فريد الأطرش
كلمات مأمون الشناوي
مقام كورد
فيلم عفريتة هانم 1949 


أغنية الربيع من أجمل ما قدم فريد الأطرش وأكثرها نجاحا وهي من أغنيات فريد الطويلة ، وبلغ من شعبيتها أنها أصبحت عند الجمهور علامة من علامات مقدم الربيع! وهي تذاع كل ربيع فعلا فى معظم الإذاعات العربية

اللحن والمقامات
بينما ساهم إيقاع المذهب الثلاثي "فالس" في إضفاء الجو الرومانسي على لحن الربيع على مقام الكورد الرقيق ، أعد فريد للمستمع مفاجأة طربية قوية في الكوبليه الأول بعد تسلسل منطقي من المقام الرئيسي "كورد" إلى "البياتي" إلى العجم ثم تحويل النغم في مفاجأة تامة إلى مقام الصبا الحزين ، فمفتاح التحويل يجىء من حيث لا يتوقع السامع وقد دخل إليه من جنس نغمي غير معتاد وهو جنس "حجاز الكردان" الذى يقع أعلى مقام الصبا قبل أن يدخل في أساس مقام الصبا ، ويرحل ذلك إلى جملة الختام "أنا وهو مافيش غيرنا" لتستقر الجملة على أساس المقام المشترك بين الصبا والكورد وهو درجة "الدوكاه" أو "ري" ليستطيع بعدها العودة مباشرة إلى لحن المذهب ، وكل ذلك في إطار توقيعي غاية في الطرب وفي تصاعد متأني يجعل المستمع يطرب أكثر وأكثر كلما بدأت جملة جديدة
يلاحظ أنه رغم سيادة مقام الكورد على الموسيقى فإن الغناء سواء غناء فريد أو الكورس للمذهب على نفس تفاعيل الجملة يأتي على مقام البياتي الذى يفرق عن الكورد في ربع درجة فقط في كل السلم لكنه أقرب إلى الطرب والنغم الشعبي من الكورد

التقاسيم
كذلك يفعل فريد في تقاسيم المقدمة على العود ، فبعد اللازمة الموسيقية الرومانسية من مقام الكورد يبدأ التقسيم على مقام البياتي، وهو مقام تتعدد اشتقاقاته الشرقية بحيث تعطى العازف مجالا أوسع للارتجال في مقامات متنوعة ويستطيع أن يصول ويجول بسهولة أكثر بين المقامات والعودة إلى الأساس بسرعة
من المتعارف عليه أن فن التقاسيم فن مرتجل أي وليد اللحظة من الفنان بدليل أن التقاسيم لا تكتب ولا تقرأ ولا تسجل ، لكن اختلف الحال مع فريد ، فكان يعيد تقاسيمه في التمهيد لأغنية معينة في كل مرة يؤدي فيها الأغنية ، بالتالي حفظ الجمهور التقاسيم وأصبحت تسمي باسم الأغنية ، فهناك تقاسيم الربيع ، وتقاسيم أول همسة وهكذا .. وبهذا كسر فريد قاعدة الارتجال

عن المؤلف
يروى أن مؤلف الأغنية الشاعر مأمون الشناوي عرضها على أم كلثوم قبل فريد ولم تقبلها فكان ذلك من حظ فريد إذ أنها أصبحت من أشهر أغانيه!
يلاحظ أن الأغنية تحدثت عن الفصول الأربعة بترتيب قدومها واقتران كل فصل بالحالة النفسية للشاعر، صورة بديعة حقا .. أين منها أغاني اليوم؟
ربما ليس صدفة أن أن تكون أكثر ألحان فريد نجاحا وهي "الربيع" ، "أول همسة" ، "حبيب العمر" و "بانادي عليك" من كلمات نفس المؤلف مأمون الشناوى !
الربيــع - لحن وغناء فريد الأطرش - كلمات مأمون الشناوى


آدى الربيع عاد من تاني والبدر هلت أنواره
وفين حبيبي اللي رماني من جنة الحب لناره

أيام رضاه يازماني هاتها وخد عمري
اللى رعيته رماني فاتني وشغل فكري
كان النسيم غنوة النيل باغنيها
وميّته الحلوة تفضل تعيد فيها
وموجه الهادي كان عوده ونور البدر أوتاره
يلاغي الورد وخدوده يناجي الليل وأسراره
وانغامه بتسكرنا انا وهو مفيش غيرنا

لمين بتضحك ياصيف لياليك وأيامك
كان لي في عهدك أليف عاهدني قدامك
وكان لي في قلبه طيف يخطر في احلامك
من يوم ما فاتني وراح شدو البلابل نواح
والورد لون الجراح

مر الخريف بعده دبل زهور الغرام
والدنيا من بعده هوان ويأس وآلام
لا القلب ينسى هواه ولاحبيبي بيرحمني
وكل ما اقول آه يزيد في ظلمه ويألمني